← العودة إلى المنشورات

اليوم الدولي للمرأة 2024: منظمات المجتمع المدني تجدّد مطالبتها السلطات السعودية بالإفراج عن الناشطات المعتقلات في مجال حقوق المرأة

IWD-2024. Saudi Women

في اليوم الدولي للمرأة، تجدّد المنظمات الموقّعة أدناه مطالبتها السلطات السعودية بالإفراج عن جميع المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات في مجال حقوق المرأة ومناصريهن المحتجزين بما يخالف المعايير الدولية لحقوق الإنسان. كما تطالب المنظمات السلطات السعودية برفع حظر السفر المفروض على المدافعات عن حقوق الإنسان وذويهن، وإلغاء نظام الولاية الذكورية.

منذ صعود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى السلطة عام 2017، دأبت السلطات السعودية على الإشادة بنفسها لتنفيذها إصلاحات على نظام الولاية الذكورية خففت القيود المفروضة على حقوق المرأة وحرياتها، مثل حقها في قيادة السيارة والسفر بحرية. كما روّج ولي العهد لأول نظام للأحوال الشخصية في البلاد بوصفه «قفزة» كبرى نحو «تمكين المرأة». غير أن هذا النظام، الذي دخل حيز النفاذ في يونيو 2022، يقنّن التمييز ضد المرأة في جميع جوانب الحياة الأسرية تقريبًا، ويُبقي على كثير من السمات الضارة لنظام الولاية الذكورية التقليدي.

وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات السعودية احتجاز كثير من النساء اللواتي دافعن عن حقوق المرأة احتجازًا تعسفيًا و/أو فرض حظر السفر عليهن. ففي عام 2023 على سبيل المثال، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة، وهي محكمة مكافحة الإرهاب السعودية سيئة السمعة، حكمًا بسجن الأكاديمية سلمى الشهاب 27 عامًا، يعقبها حظر سفر للمدة نفسها. وقد استندت تهم «الإرهاب» الملفّقة الموجهة إليها حصرًا إلى منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي التي عبّرت فيها عن دعمها للناشطين والناشطات في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة في السعودية.

وعلى المنوال نفسه، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة على نورة القحطاني، إثر محاكمة جائرة على نحو صارخ، بالسجن 45 عامًا، وهي مدة صادمة، يعقبها حظر سفر لمدة 45 عامًا. ووجّهت إليها المحكمة تهمًا مبهمة التعريف تتعلق بـ«الإرهاب» بسبب تغريداتها التي انتقدت فيها انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات السعودية وطالبت بالإفراج عن المعتقلين السياسيين. وفي عام 2023، خلص الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة إلى أن احتجاز كل من الشهاب والقحطاني تعسفي (PDF)، وحثّ السلطات السعودية على الإفراج عنهما فورًا.

وفي عام 2022، احتجزت السلطات السعودية تعسفيًا الناشطة والمدوّنة مناهل العتيبي بسبب نشرها صورًا لنفسها على الإنترنت دون عباءة (اللباس التقليدي)، ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تؤيد حرية المرأة في اختيار لباسها وإلغاء قوانين الولاية الذكورية. وتتعرض العتيبي للإخفاء القسري منذ نوفمبر 2023. وتكشف التهم الموجهة إليها زيف ادعاءات السلطات السعودية بالإصلاح، وتتناقض مع رواية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي صرّح في مقابلة تلفزيونية في مارس 2018 بأن «القرار متروك بالكامل للمرأة لتحدد نوع اللباس اللائق والمحترم الذي تختار ارتداءه».

وفي ديسمبر 2023، أعرب كل من الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، والفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات، عن قلقهم البالغ إزاء مصير العتيبي ومحاكمتها المرتقبة. وفي 24 يناير 2024، ردّت الحكومة السعودية على الأمم المتحدة، لكن مضمون الرسالة لم يُنشر حتى وقت كتابة هذا البيان.

ومن النساء الأخريات اللواتي صدرت بحقهن أحكام جائرة بالسجن لفترات طويلة بسبب ناشطيتهن السلمية طالبة المرحلة الثانوية منال الغفيري، وفاطمة الشواربي، وسكينة العيثان، اللواتي حُكم عليهن بالسجن 18 و30 و40 عامًا على التوالي.

وفي الأثناء، لا تزال مدافعات بارزات عن حقوق الإنسان ناضلن طويلًا من أجل حقوق المرأة يواجهن قيودًا مشددة منذ الإفراج عنهن، كثيرًا ما تتخذ شكل حظر سفر يمنعهن من مغادرة البلاد. فعلى سبيل المثال، وبعد قضائها قرابة ثلاث سنوات في السجن، لا تزال الناشطة المعروفة لجين الهذلول خاضعة لحظر سفر تعسفي، رغم انتهاء مدته أواخر عام 2023. وقد اشتهرت الهذلول باحتجاجها على حظر قيادة النساء للسيارات وعلى نظام الولاية الذكورية، ولا سيما بقيادتها سيارتها علنًا. وردًّا على ذلك، اعتقلتها السلطات السعودية واحتجزتها بمعزل عن العالم الخارجي لمدة ثلاثة أشهر وعذّبتها، ثم أصدرت بحقها حكمًا بالسجن إثر محاكمة جائرة على نحو صارخ بتهم عبثية.

وفي ضوء ما تقدّم، وبمناسبة اليوم الدولي للمرأة، تجدّد المنظمات الموقّعة أدناه مطالبتها السلطات السعودية بما يلي:

  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن سلمى الشهاب ونورة القحطاني وغيرهما من النساء المحتجزات بسبب ناشطيتهن السلمية؛
  • الكشف عن مصير مناهل العتيبي ومكان وجودها، وإسقاط التهم الموجهة إليها والإفراج عنها فورًا؛
  • رفع حظر السفر المفروض على لجين الهذلول وأفراد أسرتها وأي مدافعات أخريات عن حقوق الإنسان يخضعن حاليًا لحظر مماثل؛
  • إلغاء نظام الولاية الذكورية فورًا، وإلغاء القوانين ووضع حد للممارسات التي تميّز ضد المرأة.

المنظمات الموقّعة:

  • القسط لحقوق الإنسان (ALQST for Human Rights)
  • منظمة العفو الدولية (Amnesty International)
  • سيفيكوس (CIVICUS)
  • المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان (ESOHR)
  • فرونت لاين ديفندرز (Front Line Defenders)
  • مركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR)
  • هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية
  • الخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR)
  • منّا لحقوق الإنسان (MENA Rights Group)
  • منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان (Salam for Democracy and Human Rights)

للاستفسارات الإعلامية: [email protected]

إصداراتنا الجديدة عبر البريد الإلكتروني

موجزات مختصرة عن أحدث أبحاث هيومينا وبياناتها وعملها في المناصرة.

اشترك

ما رأيك؟

0ابتسامة0غضب0مضحك0حزن0إعجاب