هيومينا تواجه تخفيضات تمويلية حادة في ظل تصاعد الهجمات على الفضاء المدني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
يتعرّض الفضاء المدني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لهجوم متواصل، واليوم، وبسبب تخفيضات تمويلية مفاجئة وحادة، تجد هيومينا نفسها مضطرة إلى تقليص الدعم الحيوي الذي تقدّمه للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والناشطين والحركات الاجتماعية في أنحاء المنطقة. وتأتي هذه التخفيضات في وقت يتصاعد فيه القمع، وتُحكم فيه الحكومات السلطوية قبضتها، وتُسكَت فيه الأصوات المستقلة بوتيرة مقلقة وغير مسبوقة.
على مدى سنوات، شكّلت هيومينا شريان حياة لمن يقفون في الصفوف الأمامية لنضالات حقوق الإنسان، إذ قدّمت المساعدات الطارئة والأمان الرقمي والحماية القانونية والمناصرة وبناء القدرات والدعم المباشر للحركات القاعدية. وقد ضمن عملنا أن يحصل الناشطون، بمن فيهم من يعيشون في المنفى، على الموارد والحماية والدعم اللازمة لمواصلة نضالهم من أجل العدالة والحرية. ووثّقنا انتهاكات حقوق الإنسان، وكشفنا السياسات القمعية، وحشدنا التضامن الدولي لمواجهة السلطوية والدفاع عن الحقوق الأساسية.
واليوم، باتت قدرتنا على مواصلة هذه الرسالة مهددة تهديدًا جديًا. فهذه التخفيضات التمويلية ليست مجرد قيود على الميزانية، بل لها عواقب فورية ومدمّرة على الناشطين والمجتمعات التي ندعمها. فمن دون موارد كافية، لم يعد بوسعنا الاستجابة سريعًا للتهديدات العاجلة، أو توفير الحماية الأساسية، أو المناصرة بفعالية من أجل الفضاء المدني. والأمر لا يتعلق بهيومينا وحدها، بل بحركة حقوق الإنسان بأكملها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تواجه هجومًا ممنهجًا.
«في وقت يتصاعد فيه القمع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويضيق فيه الفضاء المدني، نجد أنفسنا مضطرين إلى تقليص عملنا بسبب أزمة تمويل. فالناشطون والمدافعون والمدافعات عن حقوق الإنسان والحركات الاجتماعية التي ندعمها يواجهون مخاطر أكبر من أي وقت مضى، ومن دون تدخّل عاجل، قد لا نتمكّن من الوقوف إلى جانبهم كما فعلنا دائمًا. ولا يقتصر أثر هذه التخفيضات على منظمتنا، بل يهدّد الفضاء المدني بأكمله ويُضعف مقاومة السلطوية.»
مصطفى فؤاد، المدير التنفيذي لهيومينا
أزمة ثلاثية الأبعاد:
- خسارة حادة في التمويل أربكت قدرتنا على الحفاظ على البرامج الحيوية، وعرّضت الناشطين لمخاطر أكبر.
- تصاعد القمع يعني أن الحاجة إلى الدعم تتزايد، بينما تتقلّص الموارد.
- تنامي الطلب على الحماية والمساعدة القانونية والمناصرة بات يفوق قدرتنا، في ظل التهديدات المتزايدة التي يواجهها المدافعون والمدافعات عن حقوق الإنسان.
يجري تفكيك الفضاء المدني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفيما تصعّد الأنظمة السلطوية هجماتها على حقوق الإنسان، تُشَلّ قدرتنا على التصدي لها. هذه التهديدات لا تتوقف، ولا ينبغي لعملنا أن يتوقف، لكن من دون دعم عاجل قد نُجبر على مزيد من التقليص، تاركين عددًا لا يُحصى من الناشطين والحركات عرضة للخطر ووحيدين.
نرفض أن نصمت بينما يُمحى الفضاء المدني. ندعو شركاءنا وحلفاءنا والمجتمع الدولي إلى التحرك الآن. فثمن التقاعس باهظ للغاية، والوقت المتاح للتحرك ينفد.
كيف يمكنكم المساعدة:
- رفع الوعي: شاركوا هذه الرسالة وساهموا في إيصال صوت التهديدات العاجلة التي يتعرّض لها الفضاء المدني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
- الشراكة معنا: إذا كان بإمكانكم أو بإمكان منظمتكم دعم عملنا، تواصلوا معنا لاستكشاف سبل التعاون.
- المناصرة من أجل التغيير: اضغطوا من أجل دعم دولي أقوى للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
للدعم أو فرص الشراكة أو أي استفسارات، يُرجى التواصل معنا عبر [email protected].
قفوا معنا.
دافعوا عن الذين يناضلون من أجل العدالة.
للاستفسارات الإعلامية: [email protected]
إصداراتنا الجديدة عبر البريد الإلكتروني
موجزات مختصرة عن أحدث أبحاث هيومينا وبياناتها وعملها في المناصرة.
اشترك