← العودة إلى المنشورات

مطالبة إدارة فيسبوك باتخاذ مزيد من الإجراءات للحد من انتشار خطاب الكراهية ضد مجتمع الميم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

FACEBOOK ADMINISTRATION TO TAKE FURTHER MEASURES TO LIMIT THE SPREAD OF HATE SPEECH AGAINST THE LGBTQI+ COMMUNITY IN THE MENA

تواصل المنظمات والحركات الموقّعة تعاونها في مواجهة خطاب الكراهية الذي يستهدف أفراد مجتمع الميم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويساورنا قلق بالغ إزاء تبعات هذا الخطاب، التي كشف عنها تقرير بعنوان «خطاب الكراهية ينتشر كالنار في الهشيم (PDF)» صدر اليوم عن عدد من المنظمات والمبادرات الشريكة. ويُظهر التقرير أن 77% من العيّنة المرصودة تعرّضوا لخطاب الكراهية خلال الفترة الأخيرة، وأن 24% أفادوا بأنهم فكّروا في إيذاء أنفسهم بسبب رسائل الكراهية التي تلقّوها، وأن معظم هذه الرسائل نُشر على منصة فيسبوك (92%). أما من حيث طبيعة الرسائل، فقد تضمّنت إهانات وتشهيرًا (36%) وتهديدات (16%) ودعوات إلى إيذاء النفس وإلى العنف (25%). وكانت 84% من هذه الرسائل صادرة عن أشخاص مجهولين، و28% عن أصدقاء، و19% عن زملاء في العمل، و17% عن أفراد من الأسرة.

وفي الشهر الماضي، وفي أعقاب إصدار 22 منظمة إقليمية ودولية رسالة مفتوحة بشأن انتشار خطاب الكراهية على فيسبوك، بدأ عدد من الناشطين والناشطات والمبادرات والمنظمات العاملة على قضايا مجتمع الميم في المنطقة حوارًا مع إدارة فيسبوك، وتحديدًا مع إدارة السياسات العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد عرضنا عليها مخاوفنا وتوصياتنا بشأن الحد من انتشار خطاب الكراهية، وأهمها: إيلاء خطاب الكراهية القائم على التوجه الجنسي والهوية الجندرية أولوية قصوى، وتدريب فريق فيسبوك في المنطقة، وتعديل معايير مجتمع فيسبوك بما يضمن مكافحة خطاب الكراهية، وتعزيز سياسات المساواة وعدم التمييز وفقًا للمواثيق الدولية، مع صون حرية الرأي والتعبير.

وبناءً على هذه النقاشات، حذف فيسبوك ثلث الروابط التي أبلغنا عنها، وأوضح أن الثلثين الآخرين لم يُحذفا لأسباب عدة، أبرزها:

  1. أن الروابط التي تتضمن تحريضًا ضد أفراد قد حُذفت بوجه عام، غير أن سياسة فيسبوك المتعلقة بحرية الرأي والتعبير تسمح بـ«مهاجمة المفاهيم أو الأيديولوجيات». وعليه، أُزيلت المنشورات التي تتضمن عنفًا وهجومًا يستهدف أفراد مجتمع الميم تحديدًا، في حين أُبقي على المنشورات التي تستهدف هوية مجتمع الميم بوصفها «أيديولوجيا».
  2. وللأسباب نفسها، لا تحظر معايير مجتمع فيسبوك وصف المثلية الجنسية أو العبور الجندري بأنهما «انحراف جنسي».

وفي الوقت ذاته، رفعت إدارة فيسبوك تصنيف البلاغات المتعلقة بخطاب الكراهية القائم على التوجه الجنسي والهوية الجندرية في المنطقة إلى رأس قائمة أولوياتها في المراجعة.

وإذ نثمّن هذه الجهود، فإننا ندعو إدارة فيسبوك إلى اتخاذ مزيد من الخطوات لمكافحة جميع أشكال التمييز والوصم وانعدام المساواة بحق مجتمع الميم على منصتها، ومنها:

  1. العمل على منع انتشار الأحكام المسبقة غير العلمية المتعلقة بالمثلية الجنسية، بما يشمل على سبيل المثال لا الحصر الصفحات والمنشورات الداعمة لممارسات ما يُسمّى «العلاج التحويلي» للأشخاص المثليين، إذ أكدت الأمم المتحدة مؤخرًا في تقرير لها أن العلاج التحويلي يشكّل تهديدًا لحياة أفراد مجتمع الميم حول العالم، وأن جميع محاولات العلاج هذه «تقوم على الاعتقاد بأن التوجه الجنسي والهوية الجندرية للشخص يمكن، بل ينبغي، تغييرهما أو قمعهما حين لا يتوافقان مع ما تعتبره الأغلبية، ولا سيما حين يكون الشخص مثلية أو مثليًا أو مزدوج الميول الجنسية أو عابرًا جندريًا أو ثنائي الجنس». ويذكر التقرير أن «إخضاع الأشخاص لممارسات العلاج التحويلي يُعدّ من الأفعال المهينة واللاإنسانية والقاسية، ويُنشئ خطرًا كبيرًا للتعرض للتعذيب».
  2. الإقرار بأن أي خطاب يحرّض على الكراهية ضد مجتمع الميم يستهدف الأفراد أنفسهم، لأن المثلية الجنسية ليست أيديولوجيا بل مكوّن جوهري من هوية الأفراد، وأن هذا الخطاب يُستخدم لممارسة مزيد من القمع والعنف ضد مجتمع الميم. فعلى سبيل المثال، قد تؤدي المنشورات التي تتهم أفراد مجتمع الميم بالانتماء إلى الماسونية أو بعبادة الشيطان إلى تعرّض الأشخاص المعنيين للعنف الجسدي أو التهديد في المنطقة.
  3. بذل مزيد من الجهد للتوصل إلى تعريف محدد وواضح وشامل لأشكال خطاب الكراهية المختلفة، على أن يشمل جميع أشكال التمييز المباشر وغير المباشر ضد مجتمع الميم وأفراده، مع الحرص على ألا تدعو الاستراتيجية وخطة العمل في أي حال إلى فرض قيود على حرية الرأي والتعبير بذريعة التصدي لخطاب الكراهية.
  4. دعم الخطاب البديل والإيجابي والسرديات المناهضة للكراهية التي يتبناها الأفراد والمبادرات والمنظمات العاملة في هذا المجال والداعمة لأفراد مجتمع الميم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتجدر الإشارة إلى أن المنظمات والمبادرات والناشطين والناشطات المشاركين في هذه النقاشات يبذلون قصارى جهدهم للعمل على جميع المستويات من أجل التصدي لهذا الخطاب، ويلتزمون ببذل مزيد من الجهد وتعزيز العمل المشترك لإنجاح هذه النقاشات. كما تتزامن هذه النقاشات مع الالتزام طويل الأمد للأمم المتحدة بحماية جميع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتعزيزها وإعمالها. وفي هذا السياق، نجدد مطالبتنا لآليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ولا سيما المفوض السامي لحقوق الإنسان والخبير المستقل المعني بالحماية من العنف والتمييز القائمين على أساس التوجه الجنسي والهوية الجندرية، بالتحرك العاجل لوقف هذا الخطاب المتواصل، حفاظًا على سلامة جميع أفراد مجتمع الميم وأمنهم في المنطقة وفي العالم أجمع.

المنظمات الموقّعة:

  • ANKH association (Arab Network for Knowledge about Human rights)، منطقة الأورومتوسط
  • مجموعة أطياف للتنوع الجنسي والجندري (ATYAF Collective)، المغرب
  • مبادرة برّا السور (Barra El Sour Initiative)، مصر
  • منظمة بداية (Bedayaa Organization)، مصر والسودان
  • هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية، منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • Initiative Franco-égyptienne pour les droits et les libertés، فرنسا
  • مبادرة موجودين للمساواة (Mawjoudin Initiative for Equality)، تونس
  • مؤسسة مساحات للتنوع الجنسي والجندري (Mesahat Foundation)، مصر والسودان
  • نسويات (Nassawiyat)، المغرب
  • Planet Ally، أستراليا
  • LGBT Arabic، سوريا
  • Solidarity with Egypt LGBTQ+، مصر
  • المنبر المصري لحقوق الإنسان (The Egyptian Human Rights Forum)، مصر
  • The medical and psychosociale village، المغرب
  • مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية (Women’s Center for Guidance and Legal Awareness)، مصر
  • مجلة ماي كالي (My.Kali)، منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • الأورومتوسطية للحقوق (EuroMed Rights)
  • الجمعية التونسية للوقاية الإيجابية (The Tunisian Association for Positive Prevention)، تونس
  • The 49%، الولايات المتحدة
  • Rainbow Egypt، مصر
  • SAQFE Collective، المغرب

للاستفسارات الإعلامية: [email protected]

إصداراتنا الجديدة عبر البريد الإلكتروني

موجزات مختصرة عن أحدث أبحاث هيومينا وبياناتها وعملها في المناصرة.

اشترك

ما رأيك؟

0ابتسامة0غضب0مضحك0حزن0إعجاب