نداء عاجل: على بلغاريا وقف إجراءات ترحيل الناشط السعودي عبد الرحمن الخالدي
بروكسل، 20 فبراير 2024
تعرب هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية عن استنكارها الشديد لاحتجاز الناشط السعودي عبد الرحمن الخالدي في بلغاريا وقرب ترحيله. فالخالدي صوت بارز في الدفاع عن الإصلاحات الديمقراطية وحقوق الإنسان في السعودية، ويواجه خطرًا جسيمًا إذا أُعيد إلى بلده، حيث يقمع النظام أي معارضة بوحشية. ونحثّ السلطات البلغارية على وقف إجراءات ترحيله ومنحه الحماية واللجوء. كما نناشد المجتمع الدولي، ولا سيما الاتحاد الأوروبي، التدخل لصون حقوقه وسلامته.
عبد الرحمن الخالدي مدافع جسور عن التغيير في السعودية، فقد ناضل من أجل حقوق السجناء والإصلاحات الدستورية والمشاركة السياسية. كما تعاون مع الصحفي الراحل جمال خاشقجي، الذي اغتاله عملاء سعوديون داخل القنصلية في إسطنبول عام 2018. وقد فرّ الخالدي من السعودية هربًا من الاضطهاد، والتمس الملاذ في عدة بلدان منها مصر وقطر وتركيا. وهو محتجز في بلغاريا منذ عام 2021 بعد رفض طلب لجوئه، ويواجه الآن الترحيل إلى السعودية، حيث يُرجَّح أن يتعرض للتعذيب أو السجن أو حتى الإعدام. فقد جعلت منه ناشطيته وصلته بخاشقجي هدفًا للنظام السعودي صاحب السجل السيئ الصيت في انتهاكات حقوق الإنسان. وقد وثّقت منظمة منّا لحقوق الإنسان المخاطر والتهديدات التي يواجهها الخالدي إذا رُحّل إلى السعودية.
لا يمكننا أن نسمح بحدوث ذلك. علينا أن نتحرك الآن لإنقاذ حياته.
نطالب السلطات البلغارية بما يلي:
- وقف ترحيل عبد الرحمن الخالدي. فإعادته إلى السعودية تشكّل انتهاكًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة اللاجئين أو طالبي اللجوء إلى بلد يتعرضون فيه للاضطهاد أو لأذى جسيم.
- إعادة النظر في طلب لجوئه. فالخالدي يستوفي بوضوح معايير صفة اللاجئ، إذ لديه خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب آرائه وأنشطته السياسية. ومنحه الحماية واللجوء ليس التزامًا قانونيًا فحسب، بل واجب أخلاقي أيضًا.
- الإفراج عنه من الاحتجاز. فالخالدي محتجز منذ أكثر من عامين دون أي سبب أو مسوّغ مشروع، وقد عانى من ظروف احتجاز سيئة وانعدام الرعاية الطبية والضغط النفسي. وهو يستحق أن يُعامَل بكرامة واحترام.
“عبد الرحمن الخالدي بطل وليس مجرمًا. لقد رفع صوته في وجه الطغيان والقمع ودفع ثمنًا باهظًا لذلك. إنه يستحق إعجابنا وامتناننا، لا لامبالاتنا وخذلاننا. لا يمكننا أن نسمح بترحيله إلى السعودية، حيث سيواجه مصيرًا أسوأ من الموت. علينا أن نتحرك الآن قبل فوات الأوان. نحثّ السلطات البلغارية على وقف الترحيل، وإعادة النظر في طلب لجوئه، والإفراج عنه من الاحتجاز. كما نناشد الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي التدخل لحماية حقوقه وسلامته. إنها مسألة حياة أو موت، ولا يحق لنا أن نخذله.”
سارة شيخالي، المديرة التنفيذية لهيومينا
ندعو المجتمع الدولي، ولا سيما الاتحاد الأوروبي، إلى:
- التضامن مع عبد الرحمن الخالدي. فهو مدافع شجاع وملهم عن حقوق الإنسان كرّس حياته لقضية العدالة والديمقراطية، ويحتاج إلى دعمنا واعترافنا.
- الضغط على السلطات البلغارية لوقف الترحيل. فالاتحاد الأوروبي يملك القدرة والمسؤولية للتأثير على الحكومة البلغارية وضمان احترامها لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان. وعليه أن يستخدم قنواته الدبلوماسية ونفوذه لمنع ترحيل الخالدي وضمان سلامته ورفاهه.
- حماية حقوق المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان. فقضية الخالدي ليست حالة معزولة، إذ يواجه كثير من المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان حول العالم المضايقة والترهيب والاعتقال والترحيل بسبب عملهم السلمي والمشروع. وعلى الاتحاد الأوروبي أن يفي بالتزامه بحقوق الإنسان وأن يدافع عمّن يدافعون عنها.
للاستفسارات الإعلامية: [email protected]
إصداراتنا الجديدة عبر البريد الإلكتروني
موجزات مختصرة عن أحدث أبحاث هيومينا وبياناتها وعملها في المناصرة.
اشترك