Search
Close this search box.

ناشطية الجندر والجنسانية في المنفى: دليل للمدافعات/ين عن حقوق الإنسان وناشطات/ين مجتمع الميم-عين

لمحة سريعة: ناشطية الجندر والجنسانية، المنفى، حقوق مجتمع الميم-عين، التحالفات العابرة للحدود، المناصرة الرقمية، الآليات الدولية لحقوق الإنسان، التوثيق والسرد، العناية بالذات والصحة النفسية | للمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، وناشطات وناشطي مجتمع الميم-عين، والناشطات والناشطين النسويين، وفاعلي المجتمع المدني، والناشطات والناشطين في المنفى

«الوجود في المنفى، على صعوبته، لا يعني نهاية النضال.»

«ناشطية الجندر والجنسانية في المنفى: دليل للمدافعات/ين عن حقوق الإنسان وناشطات/ين مجتمع الميم-عين»، الذي أعدته هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية، هو دليل عملي وتأملي للناشطات والناشطين والمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان العاملين على قضايا الجندر والجنسانية في المنفى. يستكشف الدليل كيفية فهم السياق الجديد، وإعادة بناء العلاقة مع الناشطية بعد الانتقال إلى المنفى، وتكوين شبكات وتحالفات جديدة، وتحديد المسارات التي تتيح مواصلة العمل والنضال عبر الحدود.

يبدأ الدليل بتناول ثلاثة محاور أساسية ترتبط بهذه التجربة: الناشطية، والجندر والجنسانية، والمنفى. وينظر إلى الناشطية باعتبارها فعلاً مخططاً وموجهاً يسعى إلى إحداث أثر وتغيير الوضع الراهن، مع التوقف عند المفاهيم الأساسية المرتبطة بالجندر والجنسانية ووضعها ضمن سياق التمييز والقمع والنضالات الحقوقية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ولا يتعامل الدليل مع المنفى بوصفه انتقالاً جغرافياً فحسب، بل كتغيير عميق في الظروف التي تُمارس فيها الناشطية. فقد يتيح للناشطات والناشطين مساحة أكبر للتعبير والعمل، والوصول إلى الآليات الدولية، والانخراط في شبكات وتحالفات عابرة للحدود. وفي المقابل، قد يفرض واقعاً جديداً من العزلة والصدمات النفسية وحواجز اللغة والثقافة، إلى جانب الوصم واتهامات العمالة أو الخيانة التي قد تلاحق الناشطات والناشطين من مجتمعاتهم الأصلية.

ينتقل الدليل بعد ذلك من المفاهيم إلى السؤال العملي: كيف نبدأ أو نستأنف نشاطنا في المنفى؟ ويشجع الناشطات والناشطين على استكشاف السياق السياسي والقانوني والاجتماعي الجديد، بالتوازي مع استكشاف الذات داخل هذا السياق وما أحدثه المنفى من تغييرات في الأولويات والهوية والعلاقة مع الناشطية. كما يطرح مسألة الاختيار بين الناشطية الفردية والعمل ضمن مجموعة أو كيان منظم، أو الجمع بين المسارين وفقاً للظروف والاحتياجات الفردية.

ويولي الدليل أهمية خاصة لـ بناء التحالفات العابرة للحدود باعتبارها أداة لكسر العزلة، وتبادل الخبرات والمعرفة، والوصول إلى الموارد والدعم، وتعزيز أصوات الفئات المهمشة، وتوفير شبكات حماية للناشطات والناشطين في المنفى. ومن خلال أحد تمارينه العملية، يدعو القارئ/ة إلى رسم خريطة للحلفاء المحتملين في بلد المنفى، والوطن الأم، وعلى المستويين الإقليمي والدولي، والتفكير في كيفية الوصول إليهم وبناء علاقات مستدامة معهم.

كما يضع الدليل العناية بالذات والصحة النفسية في صلب استدامة العمل الحقوقي. فالمنفى قد يرتبط بالفقد والعزلة الثقافية والخوف والابتعاد عن دوائر الدعم المعتادة، والقلق المستمر على الأهل والزملاء والناشطات والناشطين الذين بقوا في الوطن. ويؤكد الدليل أن القدرة على مواصلة النضال والتضامن مع الآخرين ترتبط أيضاً بقدرة الناشط/ة على الاهتمام بصحته/ا النفسية والجسدية.

ويعرض القسم الأخير ستة مسارات لناشطية الجندر والجنسانية في المنفى: التنظيم السياسي؛ والإنتاج الفني والثقافي؛ وحملات المناصرة الرقمية؛ والمناصرة العابرة للحدود؛ واستخدام الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان؛ والتوثيق والسرد وبناء الأرشيف. وتوضح هذه المسارات تعدد المساحات التي يمكن من خلالها للناشطات والناشطين مواصلة التنظيم والتأثير والمناصرة من خارج أوطانهم.

ويتوقف الدليل عند إمكانيات المناصرة العابرة للحدود والآليات الدولية لحقوق الإنسان، حيث يمكن للناشطات والناشطين في المنفى توحيد الجهود والتأثير في السياسات والممارسات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، والاستفادة من الآليات الدولية لرفع الانتهاكات المرتبطة بالجندر والجنسانية وإيصالها إلى جهات وآليات حقوقية دولية.

كذلك يتعامل الدليل مع التوثيق والسرد وبناء الأرشيف كأشكال من الناشطية والمقاومة. فتوثيق الشهادات وتجارب النجاة وأساليب التنظيم والتكتيكات التي ابتكرتها الحركات والناشطون/ات يساعد على مواجهة السرديات الرسمية وحماية تجارب الفئات المهمشة من الضياع والنسيان. ويمكن لهذه السرديات، سواء جاءت في شكل شهادات مكتوبة أو تسجيلات صوتية أو أفلام أو تدوين رقمي، أن تعيد للناشطات والناشطين القدرة على امتلاك روايتهم وبناء جسور مع الوطن والمجتمعات التي غادروها.

ولا يقتصر الدليل على تقديم المعرفة، بل يتضمن مجموعة من الأنشطة والتمارين التأملية والتطبيقية التي تدعو القارئ/ة إلى التفاعل مع محتواه: من التفكير في أسباب الانخراط في الناشطية، إلى استكشاف السياق الجديد، وتحديد إطار العمل الأنسب، ورسم خريطة للتحالفات المحتملة، وصولاً إلى تمارين مرتبطة بالعناية بالذات. ومن خلال إكمال هذه التمارين، يستطيع كل قارئ/ة أن يصنع نسخة شخصية من الدليل ترتبط بتجربته/ا وواقعه/ا في المنفى.

«ناشطية الجندر والجنسانية في المنفى» موجه أساساً إلى الناشطات والناشطين والمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان المعنيين بقضايا الجندر والجنسانية ممن انتقلوا إلى المنفى ويسعون إلى بدء أو استئناف نشاطهم. ورغم تركيزه على هذه القضايا تحديداً، فإن العديد من أجزائه وأسئلته وتمارينه قابلة للاستخدام من قبل ناشطات وناشطي المنفى على اختلاف خلفياتهم والقضايا التي يعملون عليها. 

 
 
Facebook
Twitter
Email
Print