انتقل إلى المحتوى انتقل إلى أسفل الصفحة
هيومينا
  • عن هيومينا
    • من نحن
    • الفريق
  • عملنا
    • الفضاء المدني والحريات الأساسية
    • حماية المدافعين
    • الحقوق الرقمية والتكنولوجيا المدنية
    • الحوكمة الشاملة والعدالة
    • إشراك الشتات والمنفى
  • الدول
    • الجزائر
    • البحرين
    • مصر
    • العراق
    • الأردن
    • الكويت
    • لبنان
    • ليبيا
    • المغرب
    • فلسطين
    • السعودية
    • السودان
    • سوريا
    • تونس
    • الإمارات
    • اليمن
    • الشتات والمنفى
    • إقليمي
    • كل الدول
  • المنشورات
    • الأبحاث والتقارير
    • البيانات والرسائل
    • التحليل القانوني والسياسي
    • الأدلة والأدوات
  • شارك معنا
    • اطلب المساعدة
    • تواصل معنا
    • الشراكة والتمويل
    • انضم إلينا
العربيةEnglish
القائمة
تحليل

الشارع ليس لك: قمع الجسد والتجمّع في مصر

3 يوليو 2025
إغلاق
العربيةEnglish
  • عن هيومينا
    • من نحن
    • الفريق
  • عملنا
    • الفضاء المدني والحريات الأساسية
    • حماية المدافعين
    • الحقوق الرقمية والتكنولوجيا المدنية
    • الحوكمة الشاملة والعدالة
    • إشراك الشتات والمنفى
  • الدول
    • الجزائر
    • البحرين
    • مصر
    • العراق
    • الأردن
    • الكويت
    • لبنان
    • ليبيا
    • المغرب
    • فلسطين
    • السعودية
    • السودان
    • سوريا
    • تونس
    • الإمارات
    • اليمن
    • الشتات والمنفى
    • إقليمي
    • كل الدول
  • المنشورات
    • الأبحاث والتقارير
    • البيانات والرسائل
    • التحليل القانوني والسياسي
    • الأدلة والأدوات
  • شارك معنا
    • اطلب المساعدة
    • تواصل معنا
    • الشراكة والتمويل
    • انضم إلينا
تابعنا
  1. الرئيسية
  2. المنشورات
  3. تحليلات
  4. الشارع ليس لك: قمع الجسد والتجمّع في مصر
← العودة إلى المنشورات
تحليلات · مصر · الفضاء المدني والحريات الأساسية

الشارع ليس لك: قمع الجسد والتجمّع في مصر

بقلم أحمد عبدالحليم · 3 يوليو 2025 · قراءة في 8 دقائق
The Street Is Not Yours: Repression of Bodies and Assemblies in Egypt
الكاتب
A
أحمد عبدالحليم

An Egyptian writer and researcher specializing in political sociology and the politics of the body, with a particular focus on practices of incarceration in Egypt. He has conducted interviews with former political…

من بعد يوليو عام 2013، أي من بعد أن تصدّر عبد الفتاح السيسي المشهد السياسي في مصر، كقائد للانقلاب العسكري، ومن ثم كرئيس للجمهورية بدءًا من يونيو 2014 حتى الآن، والتي خلفت، أي سُلطوية السيسي، انتهاكات لحقوق الإنسان على مستويات عدّة، أبرزها حرية الرأي والتعبير، عبر التجمع السلمي للاحتجاج. من خلال القمع وتمثلاته، استطاع النظام القضاء على أي تجمعات سلمية للاحتجاج أو المطالبة بأي إصلاحات، بل امتدت شمولية السُلطوية إلى ذوات وأجساد المصريين، لتخلق رقابة ذاتية ودقيقة منهم على ذواتهم، ألسنتهم وأجسادهم، حديثهم وتمَظهرهم، فرادى وجماعات.

كيف كانت بداية سيطرة السُلطوية على الفضاء العام؟ وما هي تمثلات الرقابة التي فرضها المواطنون على ذواتهم؟ وكيف نُفيت أجساد المواطنين من مناطق وفضاءات محددة لأهداف سُلطوية؟

  • الصراع بين السلطة والمجتمع على الفضاء العام 

بعد أن انتصرت ثورة يناير، في مطلبها الأساسي، بإسقاط نظام مبارك، أدركت الجماهير المصرية أن لديها الحق في التجمع السلمي، ليس حقًا في التعبير والاحتجاج على سياسات السُلطة في الفضاء العام فحسب، بل إنها من خلال مواطنتها، وسماع صوتها وتحقيق مطالبها، هي تمتلك الفضاء العام، ومن ثم شوهدت ممارسات عدة تدل على هذا الامتلاك. كانت أبرز تلك الممارسات، التواجد الدائم في الشوارع، لتنظيفِها وتجميلها، عبر الرسم على الجدران، التجمعات في الميادين العامة للغناء وممارسة كافة الفنون الأدائية، فضلا عن تأسيس مبادرات عدة كان عملها اليومي في الشوارع وسط المصريين، مبادرات توعوية وثقافية وفنية. أيضا، ما أزاد هذا الإدراك، وهى بمثابة لحظة فاصلة في تاريخ المُجتمع المصري، حين اختفت الشرطة المصرية من الشوارع والمؤسسات مساء يوم 28 يناير 2011، جمعة الغضب، ومن ثم في ذات اللحظة تشكّلت اللجان الشعبية لحماية المِلكيات الخاصة والعامة من أي اعتداءات، هذه كانت لحظة رسمية لامتلاك المواطنين بلدهم، فضائهم العام والخاص.

 

  • عنف السلطة والسيطرة على الفضاء العام

لم يهنئ المصريون بامتلاكهم الفضاء العام كثيرا، إذ جاء الانقلاب العسكري بقيادة رئيس الجمهورية الحالي عبد الفتاح السيسي، ومن خلال تفعيل جهازه الأمني وآليات القمع، بدأت تختفي التجمعات السلمية المعارضة لسياسات السلطة. لم تكن ممارسات سُلطوية السيسي القمعية بشكل عشوائي، أو غير ممنهجة، إذ كانت بداية هذه السياسات بأكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث، يوم فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، إذ كان المعتصمون فيه يطالبون بإسقاط الانقلاب العسكري وعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، إلى أن جاء يوم 18 أغسطس عام 2013، وقامت قوات الأمن المصري بفض الاعتصام من خلال القتل المباشر، وقد قُتل في ساعات قليلة أكثر من 600 شخص حسب بيانات وزارة الصحة المصرية (ربما يكون العدد أكثر حسب توثيق بعض المؤسسات الحقوقية). كانت عملية القتل المباشر، ليست بهدف فض الاعتصام وإنهاء الاحتجاجات فحسب، بل شكّلت احتياج النظام الجديد، للحظة عنف قوية ومشهودة أمام المرئى العام، أي المصريين جميعًا، إذ كان فض الاعتصام في وضح النهار، وتنقله القنوات التلفزيونية، بهذه اللحظة، تأسست شرعية النظام الحالي، أو ما يعرف بـ”احتكار” الدولة للعنف وأشكاله.

من بعد ذلك، لم تسمح سُلطوية السيسي بأي تجمعات سلمية، وبشكل “مُشرّع”، إذ في نوفمبر من عام 2013، صدَّق الرئيس المؤقت حينذاك عدلي منصور على قانون “تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية”، والذي يعرف بقانون التظاهر، والذي يمنح، حسب منظمة العفو الدولية، وزارة الداخلية سلطات واسعة للتعامل مع الاحتجاجات، ويضع شروطاً فضفاضة يمكن أن يُتهم المتظاهرون بناءًا عليها بانتهاك القانون. من بعد هذا القانون، دخل السجن آلاف من المواطنين المصريين إثر تهم تتعلق بمخالفة قانون التظاهر، وكانت تلك الفترة مليئة للمطالبة بالعدالة للضحايا الذين سقطوا في فض اعتصامي رابعة والنهضة واحتجاجات اُخرى، كما بإسقاط الانقلاب العسكري، فضلا عن الاحتجاجات ذاتها الخاصة بقانون التظاهر.

 

  • تمثلات الرقابة الذاتية للمواطنين

ازداد الحديث عن السجن، وكل ما يدور حوله، في حياة المصريين من بعد صعود سُلطوية السيسي إلى الحكم، وأدرك المجتمع المصري بكافة فئاته ودرجاته الطبقية أن السجن ليس ببعيد عنهم، بل قريب، وقريب جدًا حين تتحدث عن السياسة أو تعارض السُلطة. والسجن في مصر، تاريخيا، يتمتّع بسمعة شديدة السوء من حيث مرئيات الحياة بداخله، التي هي تعذيبية وإذلاليّة بامتياز، وقد رصدت عشرات المنظمات الحقوقية المصرية والدولية الانتهاكات الجسيمة التي تحدث بحق السجناء، ما أدى إلى وفيات كثير منهم، بسبب الإهمال الطبي، فضلا عن مئات محاولات الانتحار طيلة السنوات الماضية.

حضور السجن في الذاكرة، من الواقع، كعقاب أبديّ، فضلا عن كثافة الوجود الأمني في الفضاءات العامة، الميادين، الشوارع، المقاهي، الحدائق، محطات المترو والقطارات، وغير ذلك، جعل المواطنون يمارسون رقابة ذاتية على أنفسهم، ألسنتهم وأجسادهم، كيفية تحدثهم وتَمظهرهم، محتويات هواتفهم، أعدادهم حتى في جلساتهم العاديّة. مثلا، يتمظهر الجسد بشكل لا يجرّه نحو “الاشتباه” به من رجال الأمن، إذ يشكّ رجال الأمن في الشباب الذين يحملون حقائب على ظهورهم، وشعرهم طويل، ويلبسون أي “إكسسوارات” عليها أي من الشعارات أو الإعلام الخاصة بالقضايا السياسية أو التحررية، مثل علم فلسطين، أو علم سوريا “الثورة” أو حتى علم مصر، أو أي تيشيرت مرسوم أو مَكتوب عليه عبارات أو أشكال تدل على الثورية أو أي من مفاهيم الكرامة والحرية، مثل حدث مع الشاب محمود حسين المعروف بـ”معتقل التيشيرت”، حيث اعتقلته قوات الأمن، وسجن لسنوات، بسبب ارتدائه تي شيرت مكتوب عليه عبارة “وطن بلا تعذيب”.

هذه الرقابة الذاتية تمثلت في الأحاديث، فتكون الأصوات بين الأصدقاء على المَقهي أو في عربة الأجرة أو المترو، بينما يحدثون بعضهم، منخفض تماما، ولاسيما إن كان الحديث يخص أي نقدٍ لسياسات السلطة في مصر ورئيسها، كما يترك كثير من الشباب هواتفهم الذكية في البيت عند النزول، تجنبا لتفتيشها أثناء سيرهم في الشوارع من رجال الأمن، كذلك يحاولون أن يكون تَمظهرهم من حيث الملبس وشكل شعرِهم ولحاهم لا تثير الاشتباه بهم لدى رجال الأمن المتواجدين في الشوارع، وخاصة الميادين الكبرى. ميدان التحرير وشوارع وسط البلد بالقاهرة أصبحت مناطق محظور التجول فيها لأي مواطنين لهم سوابق أو آراء سياسية، بسبب احتمالية توقيفهم وتعرضهم للتحقيق والاعتقال، من هنا، خرجت هذه الأماكن، وهى أماكن عامة، من المفترض أن المواطنين لهم حق التواجد فيها، لكنهم لا يستطيعون زياراتها أو حتى العبور من خلالها.

أيضا، ضمن هذه التمثلات، التجمعات بين الشباب سواء في الشوارع أو المقاهي أو حتى عند ركوب الحافلات، مثلا، أي تجمع كبير، أي أكثر من خمسة أشخاص على مقهى واحد، أصبح شيئا يثير اشتباه رجال الأمن، والمقاهي في مصر، في فضاء دائم الاشتباه والتفتيش من رجال السُلطة، لذا، يفضل الأصدقاء أن يجتمعوا بأعداد أقل من خمس أشخاص. أيضا، عند مرور عربات الأجرة أو المترو من على حاجز أمني (كمين)، ينفصل الأصدقاء عن بعضهم، حتى إن تم الاشتباه أو القبض على واحد منهم، لا يتضرر الآخرون معه، هكذا في مصر، يجتنب المواطنون الاعتقال بالجلوس والمشي والعيش بشكل منفرد تماما. هنا، كأن السُلطوية بمثابة جسد كبير تخاف من أي تجمع يكوّن جسدا كبيرا آخر، يستطيع معارضتها، فبدأت بتصفية وفض الاعتصامات والمظاهرات، بما أنها تجمعات كبيرة جدا تستطيع قلق وزعزعة استقرار السلطوية، ومن ثم راقبت واشتبهت وأرهبتْ أي تجمعات أُخرى، في المقاهي والشوارع ومحافل النقل وغير ذلك من أماكن يتجمع فيها المواطنون بشكل يومي، اجتماعي، عادي، ما جعلتهم يعيشون حياة فردية، مقهورة وخاضعة، تخاف وتجتنب أي فضاء تتواجد فيه السلطة ورجالها.

 

  • نفي الجسد عن الفضاء العام.

لم تكتفِ السُلطوية بحرمان أجساد المصريين من وجودهم بشكل حر وطبيعي في الفضاءات العامة فحسب، بل مارست ما يُعرف بالنفي، سواء أكان نفيا جزئيا أو كليا لأجساد محددة لا تريد السُلطوية وجودها. في ما يخص النفي الجزئي، و هو يحدث من خلال تمشيط مناطق معينة في أوقات محددة، بمعنى، أنه عند مرور المواكب والزيارات الرسمية للمسؤولين في مصر، ومن بلاد أُخرى، يجب على المنطقة التي ستشهد مررور الموكب أو الزيارة أن تكون هي والأجساد التي تتواجد فيها مُلمَّعة. مثلا، في زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى منطقة خان الخليلي بالقاهرة، من الصور والفيديوهات التي بثت، وُجِد أن المنطقة كانت جاهزة لزيارة الرئيسين، المصري والفرنسي سويًا، فعلقت بعض الصور للرئيس ماكرون على جدران المبان، فضلا عن التحيات المبالغ فيها لهما من الناس، ما دلَّ على ترتيب المنطقة قبل وصولهما، فضلا عن العقلية الأمنية للدولة، والتي تستدعي تمشيطًا أمنيًا حقيقًا للمنطقة وكل من فيها، حرصا على منع أي عمل تحريضي أيا كان نوعه يُفسد أو يشوّه مراسم الزيارة.

 

  • المواطنون كسجناء

هذا التمشيط الجزئي يشبه في رمزيته، وبعض من أشكاله، ما يحدث في السجون المصرية، إذ تعمل السلطة السجنية ليوم واحد أو حتى لساعات محددة، على تحسين جودة السجن وحياة السجناء داخله، عند زيارات وفود حقوق الإنسان سواء كانت محلية أو دولية، فتصبح العنابر والزنازين نظيفة مرتبة، وتفتح الأبواب للسجناء بهدف ممارسة الرياضة، ويطبخ الطعام بجودة جيدة، على عكس ما يعيشه اسلجناء بشكل دائم. هذا يتشابه مع ما تفعله السلطة السياسية خارج السجن مع المناطق العشوائية أو الأحساء الفقيرة، إذ هي تفضّل تجاهلها، لكن إن مرَّت بها أو زارتها، تضطر إلى تجميلها وتلميعها بمن فيها، بعد تطويقها أمنيًّا حتى لا يخرج إليها أي أجساد غير مرحب بها، منبوذة، بعدسة السُلطة، حتى لا يشوّهوا، بنظرها، الفضاء البصري العام المجمّل من أجل الزيارات والوفود الدبلوماسية.

 

  • النفي بحجّة التطوير.

أما النفي الكلي، هو ما حدث تحت اسم “التطوير العمراني والقضاء على العشوائيات”،  فلا تتجه الدولة إلى أي منطقة بهدف إعمارها، إلا إذا وجدت من ذلك فائدة أكبر كعرضها للاستثمار أجنبي، أو تطوير السياحة حولها؛ مثل جزيرة الوراق بالجيزة، حيث عرضت الحكومة على الأهالي ثمنا بخسا مقابل تخلّيهم عن أراضيهم، ومنذ سنوات وإلى الآن، دخل أهالي الجزيرة في صراع مع السلطة من أجل بقائهم وعدم التهجير، إلى فضاءات عمرانية جديدة، مثل مشروع الأسمرات والمحروسة بالقاهرة، كما مع جزيرة الوراق مناطق أُخرى مثل مثلث ماسبيرو وبولاق أبو العلا ومنشية ناصر والدويقة وروض الفرج وغيرهم، بداعي أن هذه المناطق غير آمنة لساكنيها.

غير أنه واقعيا، ليست مسألة الأمان السبب الحقيقي للسلطة، إذ هي تنظر، دائما، لسكان هذه المناطق بعين قلقة، ومُراقِبة، لما تنتهجه من سياسات اقتصادية تُفقرهم وتُصعب عليهم معيشتهم، عاما بعد عام. كما أن تلك المناطق هي -الأكثر فقرا- في التاريخ المصري، بل وكانت مشتعلة بالغضب أيام ثورة يناير 2011، حيث شكّل مثلث ماسبيرو أحد دروع وحماة ثوار ميدان التحرير، فضلا عن براعة سكان تلك الأحياء في مقاومة السياسات البوليسية لوأد أي حراك احتجاجيّ، كما تنقل الذاكرة الاحتجاجية خلال الـ 18 يوما من ثورة يناير.

تعمل السلطة على تفكيك ونقل، أي عزل، هذه الأجساد المُعرّضة للانفجار في وجهها في أي وقت، بل من خلال نقلهم إلى عمرانيات بعيدة، في أزمنة وأمكنة قد لا يستطيعون التعايش معها، لما سيواجهونه من صعوبات مالية، ومادية، في التنقل من سكنهم الجديد إلى عملهم القديم، بالإضافة إلى تفكيك الروابط والعلاقات التي شُكّلت بينهم منذ عشرات السنين، أي أن السلطة فككت “سُلطتهم الرمزية”، كما يعرّفها أستاذ علم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو، وجعلتهم سجناء في الهواء، مراقبين دائما داخل أسوار تلك العمرانيات الأمنية، كي يضمنون نفي أي اجساد، ربما قد تجتمع للاحتجاج ضد سياستها.

بعد كل هذه الممارسات والتمثلات التي يتعايش ضمن مرئياتها المصريون، وبدلا من امتلاك حقهم في الفضاء العام، تتملّكهم مشاعر الاغتراب والاستلاب، بل وتترسَخ فيهم مشاعر الكراهية والخضوع للأرض والسُلطة. إذ وجود المكان، الفضاء العام، بكل ما يشمل، يمثل حاضنة آمنة للمواطنين في مصر، وكلما اُستلب منهم هذا الفضاء، زاد اغترابهم عنه، وعن وجودهم، إذ هم وفي ظل تعرضهم اليومي لكل سياسات الإخضاع التوحشية من قمع ومراقبة وخوف وإفقار ونفي لن يجدوا أي ملاذ آمن أو شعور حقيقي بالانتماء لهذه لوطنهم، إذ السُلطة تقمعهم والأرض ليست أرضهم، بل يُحظروا ويُطردوا منها، فماذا تبقى لديهم، غير أنهم يتمنوا أن يهاجروا خارج الوطن أو يموتوا، ربما انتحارا، هربا من حياة لا تعطيهم أو تُشعرهم بأي قيمة حقيقة لوجودهم. 

للاستفسارات الإعلامية: [email protected]

للاستشهاد بهذا المنشور
Ahmed AbdelHalim / هيومينا. (2025). الشارع ليس لك: قمع الجسد والتجمّع في مصر. https://humena.org/ar/egypt-street-not-yours/
الدول مصر
المجالات الفضاء المدني والحريات الأساسية

اقرأ أيضًا

تحليلات

استراتيجيات الحكومة المصرية في السيطرة على العمران لمنع الاحتجاجات السلمية

مصر
من الدستور إلى الزنزانة:  كيف تُعاقب مصر مواطنيها على التظاهر؟
تحليلات

من الدستور إلى الزنزانة: كيف تُعاقب مصر مواطنيها على التظاهر؟

مصر
الخيال في مواجهة القمع: عن القمع الأمني في مصر، والناشطية الفنية، والحق في التعبير والتجمّع.
تحليلات

الخيال في مواجهة القمع: عن القمع الأمني في مصر، والناشطية الفنية، والحق في التعبير والتجمّع.

مصر

إصداراتنا الجديدة عبر البريد الإلكتروني

موجزات مختصرة عن أحدث أبحاث هيومينا وبياناتها وعملها في المناصرة.

اشترك

ما رأيك؟

0ابتسامة0غضب0مضحك0حزن0إعجاب

تصفّح المقالات

هيوميناالمنشور السابق: السابق

مدخلات مشتركة من منظمات غير حكومية قبيل انطلاق المفاوضات بشأن مذكرة التفاهم الخاصة بحزمة المساعدة المالية الكلية لمصر

هيوميناالمنشور التالي: التالي

الجزائر | هيومينا تدين تثبيت الحكم الجائر ضد بوعلام صنصال: انتهاك جسيم لحرية التعبير وضمانات المحاكمة العادلة في الجزائر

هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية منظمة حقوقية مستقلة غير ربحية، تعمل على حماية الفضاء المدني وتوسيعه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ندعم المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني، بمن فيهم النشطاء في المنفى والشتات، من خلال المناصرة والبحث المستند إلى الأدلة وبناء القدرات. عن هيومينا

تواصل
بيروتالمرفأ 246، بناية الكورة
وسط بيروت · شارع الأوروغواي، لبنان
بروكسل15/4 شارع ألفونس هوتات
إكسل 1050، بلجيكا
[email protected]
استكشف
  • الرئيسية
  • عن هيومينا
  • عملنا
  • الدول
  • المدافعون
  • المنشورات
  • شارك معنا
  • اطلب المساعدة
ابقَ على اطّلاع

آخر المستجدات، وموجزات المناصرة، والتقارير. مختصرة ومبنية على الأدلة.


© 2026 هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية·الخصوصية·ملفات تعريف الارتباط·خريطة الموقع·CC BY 4.0 ↗
ملفات تعريف الارتباط على humena.org
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط الضرورية لعمله فقط، مثل تذكّر اختيارك بشأنها. لا نستخدم ملفات تعريف ارتباط للإعلانات أو التتبّع.
وظيفية مفعّلة دائمًا
ضرورية لعمل الموقع، مثل تذكّر اختيارك بشأن ملفات تعريف الارتباط.
التفضيلات
غير مستخدمة على هذا الموقع.
إحصائية
غير مستخدمة على هذا الموقع. غير مستخدمة على هذا الموقع.
تسويقية
غير مستخدمة على هذا الموقع.
  • إدارة الخيارات
  • إدارة الخدمات
  • إدارة {vendor_count} من المزوّدين
  • اقرأ المزيد عن these purposes
الإعدادات
  • {title}
  • {title}
  • {title}