Search
Close this search box.

هيومينا في الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان: مناصرة حول الحقوق الرقمية والفضاء المدني في المنطقة

شاركت هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية في جنيف خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، ضمن جهود مناصرة مشتركة مع شبكة الابتكار من أجل التغيير – منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحملة – المركز العربي لتطوير وسائل التواصل الاجتماعي، وSmart Gov، ووصل لحقوق الإنسان تونس، في إطار مبادرة الديمقراطية الرقمية في المنطقة. أُجريت خلال التحرك لقاءات مع عدد من البعثات الدائمة لدى الأمم المتحدة، وكان من أبرزها لقاء مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين/ات عن حقوق الإنسان. وأُقيم كذلك حدث جانبي تناول ظاهرة تجريم التعبير عبر الإنترنت وامتدادها في المنطقة.

دارت النقاشات حول ست دول: الجزائر والبحرين ومصر والأردن ولبنان وتونس. في هذه الدول، يُتوسَّع في استخدام قوانين الجرائم الإلكترونية ومكافحة الإرهاب والأمن الوطني لملاحقة أشكال تعبير سلمي عبر الإنترنت. هذه القوانين مصاغة بعبارات فضفاضة — “المعلومات الكاذبة”، “التحريض”، “المحتوى المسيء” — لا تشترط إثبات ضرر فعلي، وتمنح النيابات هامشًا واسعًا من السلطة التقديرية يُفضي في الغالب إلى استهداف المدافعين/ات عن حقوق الإنسان والصحفيين/ات وفاعلي/ات المجتمع المدني.

ثمة مسألة أكثر تحديدًا أُثيرت في هذه اللقاءات: ملاحقة المحامين/ات بسبب تصريحات أدلوا/ن بها أثناء الدفاع عن موكليهم/ن، لا بسبب آرائهم/ن الشخصية. في حالات موثّقة من المنطقة، وُجّهت إلى محامي/ات الدفاع التهم ذاتها الموجّهة إلى موكليهم/ن — وهو ما يتجاوز نقاش حرية التعبير الرقمي ويمسّ استقلالية الدفاع القانوني مباشرةً.

وكانت ضمانات المحاكمة العادلة حاضرة في النقاشات أيضًا: محاكمات عن بُعد، وحبس احتياطي مطوّل، وحرمان من الاستعانة بمحامٍ. إلى جانب ذلك، تُستخدم استدعاءات أجهزة الجرائم الإلكترونية كأداة ضغط غير رسمية لإجبار الأفراد على حذف ما نشروا أو توقيع تعهدات بعدم التكرار، وهي في الغالب لا تُحتسب في إحصاءات الملاحقات الرسمية.

كما تناولت النقاشات المراقبة الرقمية. برامج التجسس التجارية وأدوات اختراق الأجهزة المستخدمة ضد ناشطين/ات وصحفيين/ات في المنطقة عُرضت على البعثات الدبلوماسية وعلى المقررة الخاصة، في ظل غياب شبه تام للرقابة القضائية وسبل الانتصاف.

في الحدث الجانبي، طُرحت هذه الأنماط أمام جمهور أوسع من المجتمع المدني والجهات الدبلوماسية. ما يجري في هذه الدول لا يمكن قراءته كحوادث متفرقة؛ ثمة بنية مشتركة — قوانين فضفاضة الصياغة، وأجهزة إنفاذ تعمل بعيدًا عن ضمانات القضاء العادي، ومنظومة مراقبة يتجاوز أثرها الردعي ما تُظهره الأرقام الرسمية بكثير.

هذا التحرك جزء من مسار عمل متواصل لهيومينا مع آليات الأمم المتحدة وولايات المقررين/ات الخواص، يرتكز على التوثيق الميداني والرصد الإقليمي.

Facebook
Twitter
Email
Print