انتقل إلى السجل
انتقل إلى المحتوى انتقل إلى أسفل الصفحة
سجن بحكم، من · الحكم غير نهائي

سعدية
مصباح

أسّست سعدية مصباح جمعية «منامتي» التونسية، التي ساهمت في إقرار قانون مناهضة التمييز العنصري في تونس عام 2018. وهي محتجزة منذ مايو/أيار 2024 بتهم مالية يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها انتقام من مناصرتها العلنية، وقد صدر بحقها في 19 مارس/آذار 2026 حكم بالسجن ثماني سنوات أُيّد في الاستئناف في 23 يونيو/حزيران 2026.

الدولة
تونس
مجال العمل
العمل في المنظمات غير الحكومية
تاريخ القبض
6 مايو/أيار 2024
الحكم
السجن ثماني سنوات وغرامة تتجاوز 120,000 دينار تونسي (نحو 36,000 يورو)، صدر في 19 مارس/آذار 2026؛ وأُيّد في الاستئناف في 23 يونيو/حزيران 2026؛ والطعن بالتعقيب منظور.
الحالة
في السجن تنفيذًا لحكم
تاريخ القبض
6 مايو/أيار 2024
الحكم
السجن ثماني سنوات وغرامة تتجاوز 120,000 دينار تونسي (نحو 36,000 يورو)، صدر في 19 مارس/آذار 2026؛ وأُيّد في الاستئناف في 23 يونيو/حزيران 2026؛ والطعن بالتعقيب منظور.
الوضع القضائي
حكم بالإدانة غير بات
الاسم بالإنجليزية
Saadia Mosbah
التهم
  • غسل الأموال بموجب القانون رقم 26 لسنة 2015
  • الإثراء غير المشروع وجرائم مالية
  • تكوين وفاق إجرامي
  • عدم مسك دفاتر محاسبية سليمة
§ 01 · القضية

القبض، وما تلاه.

تحديث، 13 مايو/أيار 2026: في 19 مارس/آذار 2026، قضت المحكمة الابتدائية بتونس بسجن مصباح، رئيسة جمعية «منامتي» المناهضة للعنصرية، ثماني سنوات وبتغريمها أكثر من 36,000 يورو، بعد قرابة عامين من الحبس الاحتياطي التعسفي. وصدرت أحكام إضافية بحق عدد من أعضاء «منامتي» بلغ مجموعها قرابة عشرين عامًا. وكان خبير مالي عيّنته المحكمة قد خلص في وقت سابق إلى أن مالية الجمعية قانونية وشفافة ومحدودة الحجم. ولا تزال مصباح في السجن، وأفادت بتعرّضها لإساءات عنصرية خلال احتجازها. وفي 23 يونيو/حزيران 2026 أيّدت محكمة الاستئناف بتونس الحكم بسجنها ثماني سنوات، وفي 29 يونيو/حزيران 2026 قدّمت طعنًا نهائيًا أمام محكمة التعقيب.

الخلفية والعمل

سعدية مصباح من أبرز المدافعات عن حقوق الإنسان وأعرقهن في تونس. وبدأ عملها ضد التمييز العنصري في عهد الرئيس زين العابدين بن علي، حين كان تحدي روايات الدولة ينطوي على مخاطر شخصية كبيرة. وواصلت هذا العمل في مرحلة الانتقال بعد 2011، فأسست جمعية «منامتي» في 2013 لإضفاء طابع مؤسسي على المناصرة لصالح الفئات المهمشة وتوسيع نطاقها.

وأدّت «منامتي» دورًا محوريًا في إقرار قانون القضاء على التمييز العنصري في تونس في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2018. ومثّل القانون تحولًا مهمًا في السياسة العامة، إذ قنّن حماية كانت غائبة عن التشريع التونسي. كما أسهمت جهود مصباح في الاعتراف الرسمي بيوم 23 يناير/كانون الثاني يومًا وطنيًا لإلغاء العبودية، وهو محطة رمزية وسياسية أدخلت الظلم التاريخي إلى النقاش العام المعاصر.

وفي السنوات الأخيرة، أصبحت مصباح من أبرز المنتقدين للخطاب الرسمي حول الهجرة غير النظامية. فقد اعترضت علنًا على تصريحات لمسؤولين في الدولة وصفتها منظمات المجتمع المدني بأنها تتضمن عناصر معادية للأجانب وتمييزية. وامتدت مناصرتها إلى الدفاع عن حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في وقت كانت فيه هذه المواقف تستقطب تدقيقًا متزايدًا من السلطات.

القبض والتهم

في 6 مايو/أيار 2024، داهمت قوات الأمن منزل مصباح وفتّشته. ووُضعت في الاحتفاظ لدى الشرطة خمسة أيام، وهي فترة شملت تمديدًا للاحتجاز. وفي 16 مايو/أيار 2024، أمر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس بإيداعها الحبس الاحتياطي عقب استنطاقها.

ووُجّهت إلى مصباح، مع ثمانية من أعضاء «منامتي»، بينهم ابنها فارس قبلاوي ومالك مقر الجمعية، تهم غسل الأموال بموجب القانون رقم 26 لسنة 2015، وجرائم مالية إضافية، وتكوين وفاق إجرامي. وأُطلق سراح بقية الموظفين في انتظار التحقيق. وكان قاضي التحقيق قد أسقط في البداية تهمة تكوين وفاق إجرامي وتهمًا أخرى عن مصباح والموظفين. ثم ألغت دائرة الاتهام ذلك القرار، ما أتاح للنيابة المضي في الملاحقة بجميع التهم.

وتزامنت التهم مع تجميد الحسابات المصرفية لـ«منامتي» وتعليق أنشطتها. وتعذّر على الجمعية العمل منذ مايو/أيار 2024، ما أضرّ بالمجتمعات التي تخدمها وضيّق الفضاء المتاح لعمل المجتمع المدني المستقل في تونس.

الحبس الاحتياطي المطوّل

في 12 مارس/آذار 2025، خلال الجلسة الأولى أمام قاضي التحقيق، مُدّد الحبس الاحتياطي لمصباح أربعة أشهر إضافية. وقدّم الدفاع أدلة على هشاشة صحتها وأمراضها المزمنة التي تستلزم رعاية متخصصة. ورفض القاضي طلب الإفراج المؤقت عنها. كما رُفضت لأسباب إجرائية طلبات رفع التجميد عن حسابها المصرفي الشخصي لتتمكن من الحصول على راتبها، لأن القضية كانت منشورة أمام محكمة التعقيب.

في 22 ديسمبر/كانون الأول 2025، أرجأت الدائرة الجنائية المحاكمة إلى 26 فبراير/شباط 2026 ورفضت مجددًا الإفراج عنها. وحتى ذلك التاريخ، كانت مصباح قد قضت قرابة عشرين شهرًا في الحبس الاحتياطي دون محاكمة أو إدانة.

ويقرّ الفصل 85 من مجلة الإجراءات الجزائية التونسية بأن الحبس الاحتياطي تدبير استثنائي يخضع لشروط صارمة من الضرورة والتناسب ومحدودية المدة والتعليل القضائي. ويثير الحبس الاحتياطي المطوّل لسعدية مصباح، في غياب تعليل قضائي مفصّل ومقنع، مخاوف جدية بشأن قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة. ويبدو هذا التدبير متعارضًا مع الفصل 35 من دستور تونس لعام 2022، الذي يكفل الحماية من الاحتجاز التعسفي ويشترط أن يكون الحرمان من الحرية منظمًا تنظيمًا صارمًا بالقانون وخاضعًا للاحترام الكامل لحقوق الدفاع.

الصحة والظروف

تعاني مصباح من أمراض مزمنة تستلزم رعاية طبية متخصصة. وتتضارب التقارير بشأن السجن الذي تُحتجز فيه. وأثار دفاعها مرارًا في مذكراته أمام المحكمة مخاوف بشأن صحتها، مؤكدًا أن استمرار احتجازها يشكّل مخاطر جدية. ولم تُفضِ هذه المخاوف إلى الإفراج عنها أو إلى أي تعديل موثق علنًا في ظروف احتجازها.

الإجراءات القضائية ومخاوف المحاكمة العادلة

يثير المسار الإجرائي للقضية مخاوف بشأن استقلال القضاء واحترام معايير المحاكمة العادلة. فقرار دائرة الاتهام إعادة تهم أسقطها قاضي التحقيق في البداية، مقرونًا بالتمديدات المتكررة للحبس الاحتياطي ورفض الإفراج رغم المخاوف الصحية الموثقة، يوحي بالابتعاد عن الطابع الاستثنائي والمحدود زمنيًا الذي يُفترض أن يحافظ عليه الحبس الاحتياطي بموجب القانون التونسي.

وتونس دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وتكفل المادة 9 من العهد الحق في الحرية وفي الأمان على الشخص، والحماية من الاحتجاز التعسفي، والحق في المحاكمة خلال مدة معقولة أو الإفراج. وتحمي المادة 14 الحق في محاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة. وتثير ملابسات الحبس الاحتياطي المطوّل لمصباح والتدابير التقييدية المفروضة على أموالها الشخصية تساؤلات حول الامتثال لهذه المعايير.

السياق والنمط

تندرج القضية المرفوعة ضد سعدية مصباح و«منامتي» ضمن نمط أوسع من الضغط القضائي على فاعلي المجتمع المدني في تونس. فقد استُخدمت التهم المالية والجنائية بوتيرة متزايدة لاستهداف منظمات وأفراد ينشطون في المناصرة بشأن الهجرة والعدالة العرقية ومساءلة الحكومة. وكان الأثر تثبيطًا واضحًا لنشاط المجتمع المدني وتقلصًا للفضاء المتاح للعمل الحقوقي المستقل.

وجاء القبض بعد وقت قصير من انتقاد مصباح العلني للخطاب الرسمي حول الهجرة غير النظامية. ووثّقت منظمات عدة استخدام لغة تمييزية ومعادية للأجانب في تصريحات رسمية خلال تلك الفترة. ويعزز توقيت التهم وطبيعتها المخاوف من أن الملاحقة مرتبطة بمناصرتها السلمية لحقوق الإنسان ودفاعها العلني عن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء.

المعايير الدولية

يؤكد إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان حق كل فرد، بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. والدول ملزمة بضمان أن يتمكن المدافعون عن حقوق الإنسان من ممارسة أنشطتهم المشروعة بمنأى عن الانتقام أو الترهيب أو المضايقة. ويثير استمرار احتجاز سعدية مصباح، والتمديدات المتكررة لحبسها الاحتياطي، والتدابير التقييدية المفروضة على «منامتي»، مخاوف جدية بشأن امتثال تونس لهذه الالتزامات.

رقم الملف HM-TN-2024-005 آخر تحديث · 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 لطلب الحذف أو لإضافة معلومات: [email protected]
قيد الاحتجاز منذ 6 مايو/أيار 2024