رحاب
مبارك سيد أحمد
رحاب مبارك محامية وعضو في المكتب التنفيذي لمحامي الطوارئ، توثّق انتهاكات حقوق الإنسان خلال النزاع المستمر في السودان. وتواجه الآن تهمًا قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، وحملة تشهير منظمة.
- الدولة
- السودان
- مجال العمل
- محامٍ أو محامية
- الحالة
- قبل المحاكمة · لا حكم
- الحالة
- خارج الاحتجاز
- الوضع القضائي
- قيد التحقيق
- الاسم بالإنجليزية
- Rehab Mubarak Sayed Ahmed
- التهم
- إثارة الحرب ضد الدولة (المادة 51 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991)
- نشر أخبار كاذبة (المادة 66 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991)
- نشر معلومات تضر بالأمن الوطني
القبض، وما تلاه.
الخلفية والعمل
رحاب مبارك محامية سودانية ومدافعة عن حقوق الإنسان، وعضوة في المكتب التنفيذي لمحامي الطوارئ، وهي مجموعة تشكّلت لتقديم الدعم القانوني والتوثيق خلال النزاع المتصاعد في السودان. ويتمحور عملها حول رصد انتهاكات حقوق الإنسان، ومنها ادعاءات استخدام أسلحة محظورة، وتقديم التحليل القانوني لدفع آليات المساءلة. وركّزت خصوصًا على دعم ضحايا الانتهاكات والمناصرة من أجل احترام حرية التعبير وسيادة القانون في سياق يتعرّض فيه كلاهما لضغط متواصل.
برزت مجموعة محامي الطوارئ شبكة استجابة أساسية خلال الأزمة المستمرة في السودان، إذ قدّمت التمثيل القانوني والتوثيق في وقت أُنهكت فيه منظومات العدالة الرسمية أو تعرّضت للاختراق. ووضعها دورها في المكتب التنفيذي في نقطة التقاء بين الممارسة القانونية والمناصرة الحقوقية، وهو عمل يتطلب توثيق معلومات حساسة عن انتهاكات ارتكبتها أطراف النزاع.
الإجراءات الجنائية
في 17 أبريل/نيسان 2026، فتحت نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة البلاغ الجنائي رقم 50/2026 ضد رحاب مبارك بموجب المادتين 51 و66 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991. وتشمل التهم «إثارة الحرب ضد الدولة» و«نشر أخبار كاذبة»، وهي اتهامات تستند إلى ادعاءات بأنها نشرت معلومات عُدّت ضارة بالأمن الوطني، بعد نشر تقرير عن الاستخدام المزعوم لغاز الكلور. وتترتب على التهمتين عقوبات مشددة، إذ قد تصل عقوبة تهمة إثارة الحرب ضد الدولة إلى الإعدام.
أصدرت السلطات أمر قبض، وأمرتها بتسليم نفسها خلال 72 ساعة، ودعت المواطنين والشرطة إلى المساعدة في القبض عليها. وأفادت تقارير بأن نقابة المحامين السودانيين شطبتها من جدول المحامين، وهو إجراء يجرّدها من ترخيصها المهني ومن قدرتها على مواصلة ممارسة المحاماة. وفُتحت الإجراءات في مناخ من الأعمال الانتقامية المتصاعدة ضد المدافعين الذين يوثّقون الانتهاكات خلال النزاع، مع تزايد لجوء السلطات إلى تهم فضفاضة تتعلق بالأمن الوطني لإسكات الأصوات المستقلة.
حملة التشهير
في 18 أبريل/نيسان 2026، بعد يوم واحد من الإعلان عن التهم، اشتدت حملة تشهير منسقة عبر المنصات الإعلامية وشبكات التواصل الاجتماعي. ودعت الحملة إلى محاكمة رحاب، وطعنت في عملها التوثيقي، وسعت إلى تقويض مصداقيتها المهنية. وبدت حملة التشهير منسقة، بما يوحي بتورط الدولة أو تشجيعها، وأسهمت في عزلها عن الدعم العام في لحظة كانت تواجه فيها أخطر تهديد قانوني في مسيرتها المهنية.
وتُعد هذه الحملات سمة مميزة للمضايقة القضائية في المنطقة: إذ تقترن التهم القانونية بتشويه علني يهدف إلى نزع الشرعية عن المدافع وثني الآخرين عن التضامن. وفي حالة رحاب، استهدفت الهجمات شخصها وعملها معًا، وصوّرت جهودها التوثيقية تهديدًا للأمن الوطني بدلًا من كونها جهودًا لتعزيز المساءلة.
التبعات القانونية والمهنية
تنتهك التهم الموجهة إلى رحاب مبارك المعايير الدولية التي تحمي استقلال المحامين. فمبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين تؤكد ضرورة أن يتمكن المحامون من أداء وظائفهم المهنية دون تخويف أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق. وإن اتهام محامية بإثارة الحرب ضد الدولة بسبب عمل يتعلق بتوثيق الانتهاكات يقوّض قدرة مهنة المحاماة على العمل باستقلال، وينال من الحق في التمثيل القانوني.
ويعكس استخدام تهم مفرطة الاتساع تتعلق بالأمن الوطني والمعلومات الكاذبة نمطًا موثقًا في السودان والمنطقة الأوسع. وتُصاغ هذه التهم بمرونة تكفي لتطال أي شكل تقريبًا من أشكال المعارضة أو التوثيق، مما يجعل من شبه المستحيل على المدافعين توقّع السلوك الذي قد يستتبع الملاحقة. ويُحدث هذا الغموض بذاته أثرًا رادعًا، فيثني محامين ومناصرين آخرين عن مواصلة عمل مماثل.
السياق والنمط
تندرج قضية رحاب مبارك ضمن حملة أوسع على المدافعين الذين يوثّقون الانتهاكات خلال النزاع في السودان. ومع اشتداد النزاع، اشتدت أيضًا الجهود الرامية إلى قمع التوثيق المستقل وآليات المساءلة القانونية. ويواجه المحامون والصحفيون ومراقبو حقوق الإنسان أوامر قبض وتهمًا بموجب قوانين الأمن الوطني وحملات لتجريدهم من مؤهلاتهم المهنية.
ويبدو استهداف رحاب مرتبطًا مباشرة بتوثيقها استخدام أسلحة محظورة، وهو مجال بالغ الحساسية في ظل التدقيق الدولي المستمر في النزاع. وباتهامها بإثارة الحرب ضد الدولة، تبعث السلطات برسالة مفادها أن توثيق فئات معينة من الانتهاكات لن يُعامل بوصفه عملًا قانونيًا بل عداءً للدولة نفسها، وهو تأطير يغلق أي باب أمام المساءلة.
المعايير الدولية لحقوق الإنسان
تنتهك الإجراءات المتخذة ضد رحاب مبارك حقوقها بموجب القانون الدولي، ومنها الحق في حرية التعبير المكفول بموجب المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يُعد السودان طرفًا فيه. كما تقوّض الحق في محاكمة عادلة واستقلال مهنة المحاماة. وأعربت منظمات حقوق الإنسان الدولية عن قلقها من أن التهم تشكّل مضايقة قضائية تهدف إلى إسكات توثيق الانتهاكات وإدامة الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة خلال النزاع.
