انتقل إلى السجل
انتقل إلى المحتوى انتقل إلى أسفل الصفحة
حكم غير نهائي

فالح
حمودي

الرئيس السابق لمكتب تلمسان في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، صدر بحقه حكم بالسجن ثلاث سنوات إثر مقابلة مع قناة المغاربية وبسبب منشورات على فيسبوك وثّق فيها الهجرة وانتقد سلطات الدولة.

الدولة
الجزائر
مجال العمل
العمل في المنظمات غير الحكومية
تاريخ القبض
19 فبراير/شباط 2022
الحكم
السجن ثلاث سنوات وغرامة قدرها 100,000 دينار جزائري (نحو 628 يورو).
الحالة
خارج الاحتجاز
تاريخ القبض
19 فبراير/شباط 2022
الحكم
السجن ثلاث سنوات وغرامة قدرها 100,000 دينار جزائري (نحو 628 يورو).
الوضع القضائي
حكم بالإدانة غير بات
الاسم بالإنجليزية
Faleh Hammoudi
التهم
  • إدارة وتسيير منظمة غير معتمدة
  • إهانة هيئة نظامية
  • نشر أخبار كاذبة من شأنها المساس بالأمن العام
§ 01 · القضية

القبض، وما تلاه.

الخلفية والعمل

يحتل فالح حمودي موقعًا بارزًا في البنية المؤسسية للمجتمع المدني الجزائري. فقد ترأس مكتب تلمسان للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، إحدى أقدم منظمات حقوق الإنسان المستقلة في البلاد، إلى أن قضت محكمة بحل الرابطة في 29 سبتمبر/أيلول 2022. كما يشغل منصب الأمين الوطني للنقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية (سناباب)، حيث يقود قسم حقوق الإنسان والهجرة.

وتتمحور خبرته حول الهجرة. إذ يرصد حمودي ويوثّق تدفقات الهجرة من الجزائر إلى الاتحاد الأوروبي، متتبعًا البيئة السياساتية والتجربة المعيشة للمهاجرين على السواء. وهو عضو في فريق العمل المعني بالهجرة واللجوء في الشبكة الأورومتوسطية للحقوق، حيث يسهم بالمنظورين الجزائري والمغاربي في المناصرة الإقليمية.

ويجري جانب كبير من عمل حمودي التوثيقي على الإنترنت. فهو يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لنشر معلومات عن مسارات الهجرة وسياسات الحدود ومعاملة السلطات الجزائرية والأوروبية للمهاجرين. وجعله هذا العمل العلني ظاهرًا، ومعرّضًا للخطر.

القبض

في 19 فبراير/شباط 2022، وصل عناصر من الدرك الوطني إلى منزل حمودي في تلمسان. وفتّشوا المنزل وصادروا هاتفه المحمول وحاسوبه. ووُضع قيد التحقيق واحتُجز.

وفي اليوم التالي، 20 فبراير/شباط 2022، مثل حمودي أمام وكيل الجمهورية وأُحيل فورًا إلى المحاكمة أمام محكمة الجنح في تلمسان. وأدانته المحكمة بثلاث جرائم: إدارة وتسيير منظمة غير معتمدة بموجب المادة 45 من قانون الجمعيات، وإهانة هيئة نظامية بموجب المادتين 144 و146 من قانون العقوبات الجزائري، ونشر أخبار كاذبة عمدًا من شأنها المساس بالأمن العام بموجب المادة 196 من قانون العقوبات.

وارتبطت التهم بمنشورات على حسابه في فيسبوك وبتصريحات أدلى بها في مقابلة مع قناة المغاربية الجزائرية. وحكمت عليه المحكمة بالسجن ثلاث سنوات وبغرامة قدرها 100,000 دينار جزائري (نحو 628 يورو). وجرت العملية بأكملها، أي القبض والتحقيق والملاحقة والمحاكمة والإدانة، في غضون ثمانٍ وأربعين ساعة.

الاحتجاز والإفراج المؤقت

احتُجز حمودي نحو أربعين يومًا منذ القبض عليه. وفي 31 مارس/آذار 2022، أُفرج عنه إفراجًا مؤقتًا في انتظار الاستئناف. وكان الإفراج مشروطًا ومؤقتًا. وبقي حمودي خاضعًا للرقابة القضائية، وظل يواجه عقوبة السجن ثلاث سنوات ما لم ينجح الاستئناف.

وحُدّدت جلسة الاستئناف أمام الغرفة الجزائية بمحكمة تلمسان في 17 أبريل/نيسان 2022. ولم يُعثر على مصدر موثوق يذكر نتيجة الاستئناف أو وضعه بعد أبريل/نيسان 2022. وبقيت أجهزته المصادرة، وهي الدليل الرئيسي في القضية، في حوزة الدولة.

الإجراءات القضائية

انتهكت المحاكمة المعايير الأساسية لضمانات المحاكمة العادلة. فقد قُبض على حمودي دون استدعاء مسبق، وحوكم في غضون أربع وعشرين ساعة، وأُدين بتهم مستمدة كليًا من تعبيره السلمي على الإنترنت. ولم تُتح له فرصة فعلية لإعداد دفاعه أو استشارة محامٍ قبل الجلسة.

ويبدو أن تهمة إدارة منظمة غير معتمدة تتعلق بدوره القيادي في الرابطة أو في النقابة، وكلتاهما تعملان في ظل قوانين جمعيات مقيِّدة في الجزائر. وتنبع تهمة إهانة هيئة نظامية من انتقاده مؤسسات الدولة. أما تهمة نشر الأخبار الكاذبة، المنصوص عليها في المادة 196 من قانون العقوبات، فقد استُخدمت على نطاق واسع ضد الصحفيين والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين ينشرون مواد تعدّها الدولة مزعجة سياسيًا.

السياق والنمط

تندرج قضية حمودي ضمن تصعيد أوسع للقمع في الجزائر في أعقاب حراك الاحتجاج الذي انطلق عام 2019. فقد لوحق عشرات الناشطين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان بموجب المادة 196 والأحكام ذات الصلة. وكثيرًا ما تتبع التهم نمطًا متشابهًا: القبض دون إذن قضائي، والمحاكمة المعجّلة، والإدانة استنادًا إلى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وواجه مدافعون آخرون يعملون في التوثيق ملاحقات موازية. فقد قُبض على زكي حناش، الذي وثّق اعتقالات متظاهري الحراك، قبل يومين من إدانة حمودي، ووُجّهت إليه تهمتا الإشادة بالإرهاب وتلقي أموال أجنبية، وهما تهمتان قد تصل عقوبتهما إلى السجن المؤبد. ويوحي التوقيت بحملة منسقة ضد من يوثّقون ممارسات الدولة.

ويتسم عمل حمودي في مجال الهجرة بحساسية خاصة. إذ أثارت عمليات الترحيل القسري التي تنفذها الجزائر بحق المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء، وتعاونها مع السياسات الأوروبية لنقل مراقبة الحدود إلى الخارج، انتقادات دولية. وجعله توثيقه لهذه الممارسات هدفًا.

رقم الملف HM-DZ-2026-008 آخر تحديث · 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 لطلب الحذف أو لإضافة معلومات: [email protected]
الحرمان من الحرية من 19 فبراير/شباط 2022 إلى 31 مارس/آذار 2022