العياشي
الهمامي
العياشي الهمامي محامٍ دافع عن 57 قاضيًا عُزلوا بمرسوم رئاسي عام 2022. وُجّهت إليه التهم في مايو/أيار 2023 في «قضية التآمر» التي كان محاميًا فيها، وصدر بحقه حكم بالسجن خمس سنوات، واعتُقل في 2 ديسمبر/كانون الأول 2025 لتنفيذه، وصار الحكم باتًا في سبتمبر/أيلول 2026.
- الدولة
- تونس
- مجال العمل
- محامٍ أو محامية
- تاريخ القبض
- 2 ديسمبر/كانون الأول 2025
- الحكم
- السجن خمس سنوات مع المراقبة الإدارية لمدة سنتين، بعد تخفيض الحكم من ثماني سنوات في الطور الابتدائي.
- الحالة
- في السجن تنفيذًا لحكم
- تاريخ القبض
- 2 ديسمبر/كانون الأول 2025
- الحكم
- السجن خمس سنوات مع المراقبة الإدارية لمدة سنتين، بعد تخفيض الحكم من ثماني سنوات في الطور الابتدائي.
- الوضع القضائي
- حكم بالإدانة بات
- القيود
- المنع من السفر
- الاسم بالإنجليزية
- Ayachi Hammami
- التهم
- الانتماء إلى تنظيم إرهابي («قضية التآمر»، حكم بات)
- عدم الإشعار بجرائم إرهابية (أُسقطت في الاستئناف)
- جرائم بموجب المرسوم عدد 54 بسبب تصريحات علنية (قضيتان منفصلتان، مآلهما غير معروف)
القبض، وما تلاه.
الخلفية والعمل
العياشي الهمامي محامٍ بنى مسيرته المهنية على تمثيل أفراد في قضايا حساسة سياسيًا وقضايا حقوق الإنسان. وتصدّى باستمرار لتجاوزات السلطة، ودافع عن الحريات المدنية واستقلال القضاء وسيادة القانون في تونس.
في يونيو/حزيران 2022، أصبح الهمامي متحدثًا باسم هيئة الدفاع عن 57 قاضيًا أُعفوا بموجب أمر رئاسي. ووضعه هذا الدور في قلب الجهود الرامية إلى صون استقلال القضاء في تونس، وهو موقع عرّضه لمضايقات وأعمال انتقامية متواصلة من السلطات.
وفي مقطع مصوّر نُشر قبيل القبض عليه، ندّد الهمامي بما وصفه بأنه «قرار سياسي بحت»، وأعلن البدء الفوري في إضراب عن الطعام. ووصف استراتيجية متعمدة تهدف إلى بث الخوف ووصم المعارضة وصناعة «أعداء داخليين» لإسكات الأصوات الناقدة في البلاد وتحييدها.
القبض وتجريم عمله
بدأ الهمامي انخراطه في القضية محاميًا عن متهمين. لكنه أُضيف في مايو/أيار 2023 إلى قائمة المشتبه فيهم ووُجّهت إليه التهم، ما شكّل فعليًا تجريمًا لعمله المهني.
وفي أعقاب توجيه التهم، فرضت السلطات عليه منعًا من السفر وقيودًا على نشاطه العلني، ما قيّد عمله المهني محاميًا ونشاطه في الدفاع عن حقوق الإنسان على السواء.
في 2 ديسمبر/كانون الأول 2025، قُبض على الهمامي في منزله لتنفيذ الحكم. وشكّل القبض عليه تصعيدًا واضحًا مرتبطًا بعمله في الدفاع عن القضاة المعفيين ونشاطه الحقوقي في تونس.
الإجراءات القضائية
استُهدف الهمامي في إجراءات قضائية متعددة. ففي «قضية التآمر»، قضت المحكمة الابتدائية بتونس في 19 أبريل/نيسان 2025 بسجنه ثماني سنوات: خمس سنوات للانتماء إلى تنظيم إرهابي وثلاث لعدم الإشعار بجرائم إرهابية. وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أسقطت محكمة الاستئناف تهمة عدم الإشعار وقضت بسجنه خمس سنوات مع المراقبة الإدارية لمدة سنتين. وفي 3 سبتمبر/أيلول 2026، أيّدت محكمة التعقيب الإدانة فصار الحكم باتًا.
ويواجه أيضًا قضيتين منفصلتين بموجب المرسوم عدد 54 المتعلق بأنظمة المعلومات والاتصال. فُتحت الأولى في يناير/كانون الثاني 2023 إثر شكاية من وزيرة العدل، وتتعلق بتصريحات إذاعية انتقد فيها عدم امتثالها لأحكام قضائية تقضي بإعادة القضاة الذين أُعفوا عام 2022. وتتعلق الثانية بمقطع مصوّر عن إضراب جوهر بن مبارك عن الطعام. ولم يُعلن أي حكم في القضيتين. ورغم التخفيض، يبقى الحكم قاسيًا وغير متناسب.
وتثير القضية مخاوف جدية بشأن استقلال القضاء وتجريم عمل الدفاع القانوني وانتهاك ضمانات المحاكمة العادلة في تونس.
ظروف الاحتجاز والصحة
في 12 يناير/كانون الثاني 2026، أفادت أسرة الهمامي بأن إدارة السجن رفضت تعسفيًا طلبات محاميه لزيارته، ما زاد من تقييد حقه في الاستعانة بمحامٍ.
واحتجاجًا على احتجازه وإدانته، بدأ الهمامي إضرابًا عن الطعام في 2 ديسمبر/كانون الأول 2025، يوم القبض عليه. واستمر الإضراب 43 يومًا وانتهى في 15 يناير/كانون الثاني 2026.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2026، نُقل من سجن المرناقية إلى سجن المنستير، بعيدًا عن أسرته.
انتهاكات ضمانات المحاكمة العادلة والقانون الدولي
تجسّد ملاحقة الهمامي التوجه المقلق نحو استهداف المحامين بسبب أدائهم واجباتهم المهنية، بما ينتهك المعايير الدولية التي تحمي استقلال المحاماة والحق في الدفاع.
وتنطوي القضية على الخلط بين دور المحامي ودور المتهم، وعلى أحكام غير متناسبة، وعلى ما يبدو انتقامًا من نشاطه الحقوقي، وكل ذلك يقوّض الحق في محاكمة عادلة ونزيهة.
وتخالف القيود على الاستعانة بمحامٍ والاحتجاز التعسفي والمعاملة في السجن المواد 9 و14 و19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، ومبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين.
وتقع على تونس التزامات بموجب إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان لحماية الأفراد الذين يدافعون سلميًا عن حقوق الإنسان. ويمثل القبض على الهمامي واحتجازه انتهاكًا واضحًا لهذه الالتزامات، ويسهم في مناخ من الترهيب ضد المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد.
