تحالف عالمي من منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية يتضامن مع وسائل الإعلام المستقلة في لبنان في وجه الاستهداف
نحن، مجموعة منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية من مختلف أنحاء العالم، الموقّعين أدناه، نجتمع لنعلن تضامننا مع وسيلتين إعلاميتين لبنانيتين مستقلتين تتعرّضان لاستهداف الدولة بسبب عملهما الصحفي النقدي.
في 30 مارس 2023، أوقف عنصران من أمن الدولة جان قصير، مؤسس منصة الإعلام المستقل الإلكترونية ميغافون، أثناء قيادته سيارته، وأبلغاه باستدعائه للتحقيق لدى المديرية العامة لأمن الدولة. ولأن جهاز أمن الدولة لا يملك الصلاحية القانونية للتحقيق مع الصحفيين، لم يمثل قصير أمامه، بل حضرت محامية المنصة نيابةً عنه. وهناك علمت أن الاستدعاء يتعلق بمنشور أعدّته ميغافون بعنوان «فارّون من العدالة يحكمون لبنان»، يسلّط الضوء على عدد من المسؤولين اللبنانيين الذين يتهرّبون من العدالة والملاحقة القضائية على انتهاكات ارتكبوها. كما علمت أن أمر التحقيق مع ميغافون صدر عن النائب العام التمييزي غسان عويدات، الذي ادُّعي عليه مؤخرًا في إطار التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، والذي تعرّض مؤخرًا لانتقادات واسعة بسبب عرقلته التحقيق. واستُدعي قصير مرة ثانية للمثول أمام أمن الدولة في 4 أبريل 2023، فحضرت محاميته مجددًا نيابةً عنه، وأكدت عدم اختصاص أمن الدولة في القضية. ورغم عدم إبلاغ المحامية بأي قرار قانوني رسمي، تلقّى قصير بعد ذلك بوقت قصير اتصالًا من وزير الإعلام أفاده بأن عويدات سحب شكواه، بحسب ما أفيد.
وفي سياق منفصل، في 31 مارس 2023، استُدعيت لارا بيطار، مؤسسة المؤسسة الإعلامية المستقلة The Public Source، للمثول أمام مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية للتحقيق معها يوم الخميس 6 أبريل، بناءً على طلب حزب القوات اللبنانية. وتفيد المعلومات بأن القضية تتعلق بمقال نشرته المؤسسة في أغسطس 2022، سلّط الضوء على جرائم بيئية ارتكبتها القوات اللبنانية خلال الحرب الأهلية اللبنانية وبعدها.
وتمثّل القضيتان، اللتان حرّكتهما أجهزة أمنية مختلفة، تصعيدًا مقلقًا ضد الصحافة المستقلة التي تسعى إلى مساءلة المسؤولين العامّين. وهما تشكّلان انتهاكًا للحق في حرية التعبير وحرية الصحافة. فبموجب الدستور اللبناني، «حرية إبداء الرأي قولًا وكتابةً وحرية الطباعة… كلها مكفولة ضمن دائرة القانون». ويحصر قانون المطبوعات اللبناني ملاحقة الصحفيين بالإجراءات أمام محكمة المطبوعات، ولا يملك أفراد الأجهزة الأمنية الصلاحية القانونية للتحقيق مع الصحفيين.
وفي السنوات الأخيرة، تزايدت ملاحقة الصحفيين والمدوّنين المنتقدين للدولة قضائيًا وتوجيه تهم القدح والذم الجزائية أو نشر الأخبار الكاذبة إليهم. كما تزايد استدعاء مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية للصحفيين ولمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين ينتقدون شخصيات عامة وأحزابًا سياسية عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ونادرًا ما يُبلَّغون بأسباب الاستدعاء، إن أُبلغوا أصلًا. وتجري هذه الممارسات في انتهاك للقانونين اللبناني والدولي على حد سواء.
ندعو السلطات اللبنانية إلى وقف التحقيقات والملاحقات غير المشروعة بحق وسائل الإعلام المستقلة والصحفيين بسبب تغطيتهم وتقاريرهم. فهذه الإجراءات تهدد بإحداث أثر رادع على حرية التعبير في البلاد.
الجهات الموقّعة
- أكسس ناو (Access Now)
- تجمّع نقابة الصحافة البديلة (Alternative Press Syndicate)
- مبادرة الإصلاح العربي (Arab Reform Initiative)
- سيفيكوس (CIVICUS)
- كوميتي فور جستس (Committee for Justice)
- لجنة حماية الصحفيين (Committee to Protect Journalists)
- درج (Daraj)
- Digital Rights Lab, Sudan
- فريدم هاوس (Freedom House)
- هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية
- Impunity Watch
- إنكفاضة، الخط (Inkyfada, Al Khatt)
- المركز اللبناني لحقوق الإنسان (CLDH)
- مؤسسة لقمان سليم (Lokman Slim Foundation)
- MENA Prison Forum
- منّا لحقوق الإنسان (MENA Rights Group)
- القلم الأمريكي (PEN America)
- رصيف22 (Raseef22)
- مؤسسة سمير قصير (Samir Kassir Foundation)
- سمكس (Social Media Exchange, SMEX)
- مبادرة سياسات الغد (The Policy Initiative)
- معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط (TIMEP)
- مشروع تور (The Tor Project)
- أمم للتوثيق والأبحاث (UMAM Documentation & Research)
للاستفسارات الإعلامية: [email protected]
إصداراتنا الجديدة عبر البريد الإلكتروني
موجزات مختصرة عن أحدث أبحاث هيومينا وبياناتها وعملها في المناصرة.
اشترك