Search
Close this search box.

صحفيو «متصدقش» يفيدون بتعرضهم للتعذيب.. وهيومينا تطالب بتحقيق مستقل

تدين هيومينا لحقوق الانسان والمشاركة المدنية التعذيب وسوء المعاملة اللذين أفاد صحفيو منصة «متصدقش» المستقلة للتحقق من المعلومات بتعرّضهم لهما، وذلك في أقوالهم أمام نيابة أمن الدولة العليا عقب القبض عليهم. ففي الفترة بين 28 و29 سبتمبر/أيلول 2026، داهمت قوات الأمن المصرية منازل كل من محمد أشرف أبو عميرة، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، وعمر هلال، ومحمد محمود، ومحمد عادل في مواقع مختلفة من البلاد، وألقت القبض عليهم، وصادرت هواتفهم وحواسيبهم المحمولة. ويشكّل الستة فريق التحرير الكامل للمنصة. وتصف المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، التي تتولى الدفاع عنهم جميعًا، الواقعة بأنها المرة الأولى التي يُحتجز فيها فريق التحرير الكامل لمؤسسة إعلامية في مصر.

وبحسب المبادرة المصرية، أفاد معظم الصحفيين في أقوالهم أمام نيابة أمن الدولة العليا بتعرّضهم لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة. ووصفوا احتجازهم واستجوابهم في مقار جهاز الأمن الوطني وأيديهم مقيّدة خلف ظهورهم وأعينهم معصوبة. كما أفادوا بتعرّضهم للضرب والتجريد القسري من الملابس والصعق الكهربائي، وبتهديدهم بإلحاق الأذى بهم وبأسرهم، وذكروا أن الضباط أجبروهم على تسجيل «اعترافات» ملفّقة يمكن استخدامها لإدانتهم. وظلت أماكن احتجازهم مجهولة لمدة خمسة أيام، إلى أن بدأ التحقيق معهم يوم الأحد 4 أكتوبر/تشرين الأول.

وحتى 7 أكتوبر/تشرين الأول، ظل الصحفيون الستة جميعًا رهن الاحتجاز، وقد أُمر بحبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيق بتهم الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام إحدى منصات التواصل الاجتماعي في ذلك. واتهمت وزارة الداخلية المنصة بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين، ووصفتها بأنها غير مرخّصة وتُدار من الخارج، فيما نفت «متصدقش» هذه الاتهامات في اليوم نفسه.

ويُحظر التعذيب حظرًا مطلقًا بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ومصر دولة طرف في كليهما. وتنص المادة 52 من الدستور المصري على أن التعذيب بجميع صوره وأشكاله جريمة لا تسقط بالتقادم، وتقضي المادة 55 بأن كل قول يثبت صدوره من محتجز تحت وطأة الإكراه يُهدَر ولا يُعوَّل عليه. وتحظر المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب الاستشهاد بأي أقوال انتُزعت تحت التعذيب كدليل، وتُلزم المادة 12 منها السلطات بإجراء تحقيق سريع ونزيه كلما وُجدت أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بوقوع التعذيب. وقد أدلى الصحفيون بأقوالهم مباشرةً أمام النيابة، ما يجعلها على علم بها وملزمة بالتحرك. كما يشكّل إخفاء أماكن احتجازهم لمدة خمسة أيام انتهاكًا للمادة 54 من الدستور، التي توجب تقديم كل من تُقيَّد حريته إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة، وتمكينه من الاتصال بذويه وبمحاميه.

وتشير أساليب الإساءة المُبلَّغ عنها، إلى جانب الإكراه على تسجيل الاعترافات، إلى سعي لاصطناع أدلة تُبنى عليها تهم الإرهاب ونشر الأخبار الكاذبة بحق صحفيين يتمثل عملهم في التحقق من المعلومات العامة. وقد أدانت أكثر من 80 منظمة حقوقية وصحفية ومدنية عمليات القبض، وبحسب المبادرة المصرية، يرتفع بذلك عدد الصحفيين المحتجزين في مصر بسبب عملهم إلى 26 صحفيًا.

تطالب هيومينا السلطات المصرية بما يلي:

  1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن محمد أشرف أبو عميرة، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، وعمر هلال، ومحمد محمود، ومحمد عادل، وإسقاط جميع التهم المتعلقة بعملهم الصحفي.
  2. فتح تحقيق سريع ومستقل ونزيه في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة المُبلَّغ عنها، وإحالة الصحفيين الستة فورًا إلى مصلحة الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي عليهم، ومحاسبة المسؤولين.
  3. استبعاد الاعترافات المسجّلة وأي أقوال أخرى انتُزعت تحت الإكراه من ملف القضية، والامتناع عن بثها أو تداولها، وضمان عدم استخدامها دليلًا ضد الصحفيين.
  4. الإفصاح عن أماكن احتجاز الصحفيين، وضمان تواصلهم المنتظم مع محاميهم وذويهم وحصولهم على الرعاية الطبية، وحمايتهم من أي انتقام بسبب إبلاغهم عن الانتهاكات.
  5. إعادة الأجهزة المصادرة، والكفّ عن توظيف تشريعات مكافحة الإرهاب في ملاحقة الصحفيين.
Facebook
Twitter
Email
Print