بيان مشترك صادر عن شعاع لحقوق الإنسان وهيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية
بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يُصادف الثلاثين من أغسطس/آب، تؤكد هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية وشعاع لحقوق الإنسان أن ملف الاختفاء القسري في الجزائر لا يمكن التعامل معه باعتباره صفحة أُغلقت بانتهاء تسعينيات القرن الماضي. فبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا تزال العائلات تبحث عن الحقيقة بشأن ما جرى لأحبائها، في وقت يواجه فيه المطالبون بالحقيقة والمساءلة قيودًا متزايدة على عملهم.
ولا يزال الاختفاء القسري، حتى اليوم، قضية أساسية تتعلق بحقوق الإنسان والمساءلة؛ إذ تواصل العائلات مطالبتها بالحقيقة والعدالة والجبر، فيما أفلت المسؤولون عن هذه الانتهاكات، إلى حد كبير، من المساءلة، ويواجه المدافعون عن حقوق الإنسان والمنظمات التي توثق هذه الحالات وتعمل من أجل كشف الحقيقة ضغوطًا وقمعًا متزايدين.
ويشكّل إغلاق السلطات لمكتب SOS Disparus في مارس/آذار 2026 مثالًا واضحًا على أن قضية الاختفاء القسري لا تزال قائمة حتى اليوم. ففي 16 مارس/آذار، أمرت السلطات الجزائرية بإغلاق مقر المنظمة في الجزائر العاصمة. وقد وفّر المكتب، التابع لـتجمع عائلات المفقودين في الجزائر (CFDA)، على مدى سنوات، مساحة للعائلات للتنظيم والتحدث علنًا عن مصير أحبائها والمطالبة بالحقيقة والعدالة والجبر. وقد وثّقت هيومينا هذا الإغلاق في إطار نمط أوسع من القيود التي تطال المنظمة وأنشطتها وقيادتها. وعليه، لا يمكن التعامل مع الإغلاق باعتباره مجرد إجراء إداري اعتيادي، إذ يؤثر بصورة مباشرة في مساحة أساسية لطالما اجتمعت فيها العائلات للمطالبة بالإجابات وإبقاء قضية الاختفاء القسري حاضرة في المجال العام، كما يعيق بصورة كبيرة قدرة المنظمة على توثيق الحالات ودعم العائلات والتصدي للإفلات من العقاب.
المختفون
وقعت حالات الاختفاء في الجزائر بصورة رئيسية خلال النزاع المسلح الداخلي الذي شهدته البلاد في تسعينيات القرن الماضي، ولا سيما بين عامي 1992 و1998. وخلال تلك السنوات، اعتقلت قوات الأمن الجزائرية وجهات مدنية متحالفة معها آلاف الأشخاص الذين اختفوا لاحقًا. وقد وثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش أكثر من سبعة آلاف حالة لأشخاص ظل مصيرهم ومكان وجودهم مجهولين بعد احتجازهم. وشملت الحالات رجالًا ونساءً أفادت تقارير بأن قوات الأمن اقتادتهم من منازلهم أو أماكن عملهم أو من الشوارع قبل أن يختفوا. كما وقعت حالات الاختفاء هذه في السياق الأوسع لما يُعرف بـ”العشرية السوداء” في الجزائر، وهي الفترة التي قامت خلالها جماعات إسلامية مسلحة أيضًا باختطاف مدنيين وقتلهم. ويشكّل ذلك نوعًا مختلفًا من الانتهاكات لا ينبغي الخلط بينه وبين الاختفاء القسري. ففي حالات الاختفاء القسري، ينصبّ الاهتمام تحديدًا على الأشخاص الذين حُرموا من حريتهم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ثم جرى إنكار احتجازهم أو إخفاء مصيرهم أو مكان وجودهم.
وتعرّف المادة الثانية من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري الاختفاء القسري بأنه الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل آخر من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده. وقّعت الجزائر الاتفاقية في 6 فبراير/شباط 2007، لكنها لم تصدّق عليها حتى اليوم. ومع ذلك، تظل الجزائر ملزمة بالتزامات دولية أخرى ذات صلة بحقوق الإنسان والاختفاء القسري، بما في ذلك التزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، فضلًا عن قواعد القانون الدولي العرفي المنطبقة.
ولا يزال الحجم الفعلي لحالات الاختفاء غير واضح. فبعد أكثر من ثلاثين عامًا، لم تنشر الجزائر حتى اليوم قائمة كاملة وقابلة للتحقق علنًا. ووفقًا للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، تراوحت الأرقام التي قدمتها الحكومة الجزائرية بشأن الأشخاص الذين اختفوا منذ تسعينيات القرن الماضي بين أربعة آلاف وسبعة آلاف شخص. كما أفادت هيومن رايتس ووتش بأن قوات الأمن الجزائرية وحلفاءها المدنيين اعتقلوا وأخفوا أكثر من سبعة آلاف شخص بين عامي 1992 و1998، وخلصت إلى أنه لم تتم ملاحقة أي عنصر من قوات الأمن متهم بالتورط في هذه الحالات أو تقديمه للمحاكمة، فيما لم تتلقَّ سوى قلة من العائلات، إن وُجدت، معلومات ملموسة وقابلة للتحقق بشأن مصير أقاربها. ولا تمثل هذه الأرقام حصيلة نهائية. إلا أن الثابت هو أن آلاف العائلات لا تزال تنتظر إجابات: ماذا حدث؟ من المسؤول ومن يجب مساءلته؟ وأين أحباؤهم؟
الحق في معرفة الحقيقة
يقر القانون الدولي لحقوق الإنسان بحق الضحايا وعائلاتهم في معرفة الحقيقة بشأن الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك ظروف الاختفاء القسري ومصير الشخص المختفي ومكان وجوده. ويرتبط هذا الحق ارتباطًا وثيقًا بواجب الدولة في التحقيق وتوفير سبيل انتصاف فعال. وبالنسبة إلى العائلات الجزائرية، فإن ذلك يتجاوز مجرد إعلان الشخص في عداد المتوفين حكمًا. ففي ملاحظاتها الختامية بشأن الجزائر، دعت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان السلطات إلى ضمان وصول العائلات إلى الحقيقة، بما في ذلك من خلال استخراج الجثث من القبور غير المعلّمة والمقابر الجماعية، وتحديد هوية الرفات باستخدام الوسائل العلمية، بما فيها فحوص الحمض النووي، كما حثّت الجزائر على الاعتراف قانونًا بالحق في معرفة الحقيقة. ودعت اللجنة نفسها أيضًا إلى إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة في جميع الادعاءات المتعلقة بالاختفاء القسري. وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال غياب سجل عام ومتكامل لما حدث وغياب التحقيقات الفعالة يحرم العائلات من الإجابات.
العدالة الغائبة ومحدودية الجبر
لا يُسقط مرور الزمن التزام الدولة بالتحقيق في حالات الاختفاء القسري. وفي ملاحظاتها الختامية لعام 2018، دعت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان الجزائر إلى ضمان ألا تقوّض المادة 45 من الأمر رقم 06-01 المتعلق بتنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية حق الضحايا في سبيل انتصاف فعال. ورغم ذلك، وبعد مرور عقود، لا تزال العائلات محرومة من التحقيقات الفعالة وسبل الانتصاف القضائية. وفي قضايا فردية، خلصت اللجنة إلى أن السلطات الجزائرية أخفقت في التحقيق في حالات اختفاء رغم الطلبات المتكررة التي تقدمت بها العائلات. كما قيّد ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الوصول إلى سبل الانتصاف وأسهم في تكريس الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وقدّمت الجزائر تعويضات مالية لعائلات المتضررين من “المأساة الوطنية”، إلا أن هذه التعويضات لا يمكن أن تحل محل حقهم في الحقيقة والعدالة. وقد طُلب من عائلات الأشخاص المختفين الحصول على حكم بالوفاة الافتراضية للاستفادة من التعويض، وهو شرط انتقدته لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان لما قد يترتب عليه من تعريض الضحايا لمزيد من المعاناة. ولا ينبغي أن يقتصر الجبر على التعويض المالي، بل يجب أن يشمل الحقيقة والمساءلة، ورد الحقوق حيثما أمكن، والتعويض، وإعادة التأهيل، والاعتراف بالانتهاكات، واستعادة الرفات وإعادتها إلى العائلات، وضمانات عدم التكرار. ومن دون هذه التدابير، لا يمكن للتعويض المالي وحده أن يجبر الضرر الذي لحق بالعائلات أو أن يحقق العدالة التي تطالب بها منذ عقود.
عقود من الانتظار: العائلات لا تزال تطالب بالإجابات
بالنسبة إلى عائلات المختفين، مرّ أكثر من ثلاثة عقود من دون معرفة الحقيقة. وقد أدى غياب المعلومات والإجابات الرسمية والتحقيقات الجدية إلى إبقاء العديد منها في حالة مستمرة من عدم اليقين، وحرمها من القدرة على الحداد بصورة كاملة أو تجاوز ما حدث.
وامتدت هذه المعاناة عبر الأجيال، إذ نشأ أبناء وأقارب من دون إجابات، وتولى بعضهم لاحقًا مواصلة رحلة البحث بأنفسهم. لذلك، فإن الحق في معرفة الحقيقة لا يتعلق فقط بمعالجة ما حدث في الماضي، بل أيضًا بالاعتراف بالضرر المستمر الذي تتحمله العائلات ما دامت الحقيقة محجوبة عنها.
ومن خلال تجمع عائلات المفقودين في الجزائر (CFDA) وSOS Disparus، واصلت العائلات الاجتماع وتوثيق الحالات وحمل صور أقاربها المختفين والتحدث علنًا دعمًا للحقيقة والعدالة والجبر. وتؤكد هذه الجهود المستمرة أن القضية لم تصبح جزءًا من الماضي، وأن العائلات لا تزال تطالب بالاعتراف بحقوقها وبالمساءلة عن الانتهاكات التي تعرضت لها.
وتعكس كلمات فوزي طلاعة، نجل فريد طلاعة، ثقل هذا النضال الممتد على مدى عقود:
“منذ 28 عامًا، وأنا أبحث عن الحقيقة وعن مصير والدي فريد طلاعة. كعائلة، دفعنا ثمنًا باهظًا في هذا النضال، لكن سنوات الغياب والانتظار لم تُضعف تمسكنا بحقنا في الحقيقة والعدالة. سنواصل المطالبة بكشف مصيره، مهما طال الزمن، حتى نعرف ما الذي حدث له وتتحقق العدالة.”
المطالبون بالحقيقة يواجهون القيود
تكشف القيود المفروضة على عائلات المختفين والعاملين إلى جانبهم عن مدى استمرار تأثير هذه القضية على الحيز المدني في الجزائر. فقد واجهت العائلات التي تبحث عن إجابات، والمدافعون عن حقوق الإنسان، والمنظمات والناشطون المطالبون بالحقيقة الذين يوثقون حالات الاختفاء، الاعتقال والملاحقات القضائية والقيود على التنقل والأنشطة.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك نصيرة ديتور، رئيسة تجمع عائلات المفقودين في الجزائر (CFDA) وSOS Disparus. فقدت ديتور ابنها، أمين عمروش، في ظروف اختفاء قسري عام 1997، وكرّست عملها منذ ذلك الحين للدفاع عن حقوق عائلات المختفين. وفي 30 يوليو/تموز 2025، منعتها شرطة الحدود الجزائرية من دخول الجزائر عند وصولها إلى مطار الجزائر، وأعادتها قسرًا إلى فرنسا، حيث تقيم.
ووفقًا لبلاغ مشترك صادر عن الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، بما فيها الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، احتُجزت ديتور لنحو ثلاث ساعات وخضعت للاستجواب من قبل الشرطة بشأن أنشطة جمعيتها قبل إبعادها إلى فرنسا. وكانت تحمل جواز سفر جزائريًا ساري المفعول، إلا أن السلطات لم تقدم أي مسوغ قانوني لمنعها من الدخول، وأفادت التقارير بأن ما قيل لها اقتصر على أنها “عضو في منظمة غير حكومية”. وأعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم من أن الإجراء يبدو مرتبطًا بصورة مباشرة بعملها المشروع في مجال حقوق الإنسان.
وتصاعدت الضغوط عقب إغلاق مقر SOS Disparus في 16 مارس/آذار، إذ فضّت السلطات في 8 أبريل/نيسان التجمع الأسبوعي لعائلات المختفين واعتقلت منسق SOS Disparus، سليمان حميطوش، الذي حُكم عليه في اليوم التالي بالسجن ستة أشهر بتهمة “التحريض على التجمهر غير المسلح”.
وفي 7 أبريل/نيسان، أوقفت أجهزة الأمن في قسنطينة سامية بكوش، البالغة من العمر 66 عامًا، وهي والدة الناشط فوزي طلاعة، إلى جانب ابنها حمزة طلاعة، عقب تفتيش منزل العائلة. ومنذ عام 1998، تبحث العائلة عن الحقيقة بشأن مصير فريد طلاعة. وخلال احتجازها، تعرضت سامية بكوش لضغوط من أجل الاتصال بابنها فوزي، الذي كان خارج الجزائر، ومطالبته بالانسحاب من الأنشطة المتعلقة بكشف حقيقة اختفاء والده. وبينما أُفرج عن حمزة في البداية، أُعيد اعتقاله لاحقًا وأُحيل إلى المحكمة. أما سامية فأُطلق سراحها بعد عدة ساعات. وقد وثقت شعاع لحقوق الإنسان هذه الاعتقالات والضغوط التي تعرضت لها سامية بكوش.
وفي اليوم التالي، في 8 أبريل/نيسان، اعتُقل المدافع عن حقوق الإنسان سليمان حميطوش بعد مشاركته في التجمع الأسبوعي لعائلات المختفين في الجزائر العاصمة. وحميطوش نفسه أحد أقارب شخص مختفٍ، إذ يبحث منذ عام 1994 عن عمه عاشور بركاوي، الذي تولى تربيته. وفي 9 أبريل/نيسان، أدانته محكمة سيدي امحمد بتهمة “التحريض على التجمهر غير المسلح”، وحكمت عليه بالسجن ستة أشهر من دون أمر إيداع، فيما برأته من تهمة عدم الامتثال.
أما رشيد بن نخلة، الذي لا يزال والده بوخاتم بن نخلة مفقودًا منذ عام 1994، فقد اعتُقل في أبريل/نيسان 2026 ووُضع رهن الحبس المؤقت بعد أن فتشت أجهزة الأمن منزل عائلته. وأفادت تقارير بأنه احتُجز على خلفية منشورات على فيسبوك تحدث فيها عن اختفاء والده وعن أعمال العنف التي شهدتها غليزان خلال تسعينيات القرن الماضي.
وكانت قضيته من بين الحالات التي أثارتها الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة في بلاغ مشترك بتاريخ 29 أبريل/نيسان 2026. وأعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم إزاء مزاعم الاحتجاز التعسفي والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والمضايقة والترهيب، ودعوا السلطات الجزائرية إلى الكشف عن مصيره ومكان وجوده والإفراج عنه.
وحتى أغسطس/آب 2026، لا يزال مصيره ومكان وجوده مجهولين، في ظل غياب أي معلومات موثوقة تؤكد الإفراج عنه. وربط خبراء الأمم المتحدة قضيته وقضايا أقارب آخرين لأشخاص مختفين وأعضاء في تجمع عائلات المفقودين في الجزائر وSOS Disparus بنمط أوسع من القيود المفروضة على عملهم المشروع من أجل الحقيقة والعدالة. في المقابل، نفت الحكومة الجزائرية أن تكون ملاحقة بن نخلة مرتبطة بعمله إلى جانب عائلات المختفين.
وتكشف هذه الحالات مجتمعة عن الأشكال المختلفة لاستهداف العائلات والنشطاء والمنظمات المطالبة بالحقيقة: مدافعة عن حقوق الإنسان تُمنع من دخول بلدها؛ ومنظمة تعمل مع العائلات يُغلق مقرها؛ وأفراد من العائلات يتعرضون للاعتقال؛ وناشط يُلاحق قضائيًا بسبب مشاركته في تجمع سلمي؛ ونجل شخص مختفٍ يُحتجز بسبب حديثه علنًا عن مصير والده.
ولا تقتصر آثار هذه القيود على الأشخاص المستهدفين مباشرة، بل تجعل توثيق حالات الاختفاء القسري في الجزائر ومناقشتها أكثر صعوبة، وتعرقل الحفاظ على ذاكرة المختفين وممارسة العمل الحقوقي. كما تسهم في زيادة تضييق الحيز المتاح للمجتمع المدني لمواصلة المطالبة بالحقيقة والمساءلة.
في ضوء ما سبق، تدعو هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية وشعاع لحقوق الإنسان السلطات الجزائرية إلى:
- الكشف عن مصير جميع الأشخاص المختفين وأماكن وجودهم وإبلاغ عائلاتهم؛ وإجراء تحقيقات فعالة ومستقلة، وتحديد المسؤولين وملاحقتهم قضائيًا، وضمان الحق في الحقيقة والعدالة والجبر الكامل، بما يشمل الوصول إلى المعلومات والسجلات الرسمية، وتحديد هوية الرفات وإعادتها إلى العائلات حيثما أمكن.
- وضع حد للمضايقات والترهيب والاعتقالات والملاحقات القضائية التي تستهدف العائلات والمدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الساعية إلى الحقيقة والعدالة؛ والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم، وضمان حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات. كما يجب ضمان قدرة المنظمات العاملة على ملف الاختفاء على الاجتماع والتوثيق ودعم العائلات وإجراء البحوث والتحدث علنًا من دون قيود غير مشروعة.
- التعاون الكامل مع خبراء الأمم المتحدة والآليات المستقلة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، من خلال تقديم المعلومات اللازمة لتوضيح الحالات التي لا تزال عالقة، وإتاحة الوصول إلى العائلات والمنظمات، وتيسير الزيارات القطرية المطلوبة؛ ومراجعة القوانين التي تتيح الإفلات من العقاب، بما في ذلك ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، وضمان المساءلة وتوفير ضمانات عدم التكرار.
- التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ومواءمة التشريعات الوطنية مع معاييرها.
كما ندعو الأمم المتحدة وآلياتها المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة تنفيذ الجزائر لتوصياتها، بما في ذلك من خلال الضغط من أجل إجراء تحقيقات في حالات الاختفاء التي لا تزال من دون حل، وضمان سبل انتصاف فعالة للضحايا، ومواصلة رصد الوضع.
