Search
Close this search box.

المناصرة من المنفى: دليل استراتيجي للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان

 لمحة سريعة: مناصرة حقوق الإنسان، المنفى والشتات، تخطيط الحملات، الآليات الدولية، المناصرة الرقمية، السلامة وإدارة المخاطر | للمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء، والصحفيين، ومنظمات المجتمع المدني، والعاملين في مجال المناصرة، ومجموعات الشتات
 

«قد تغيّر الجغرافيا المكان الذي تُمارَس فيه المناصرة، لكنها لا تعني بالضرورة نهايتها.»

«المناصرة من المنفى: دليل استراتيجي للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان»، الذي أعدّته هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية، هو دليل عملي للمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الساعين إلى مواصلة التأثير من أجل التغيير في بلدانهم الأصلية أثناء إقامتهم وعملهم في المنفى. ويتناول الدليل ما الذي يتغيّر عندما تتجاوز المناصرة الحدود: الفرص الجديدة المتاحة للمدافعين في الخارج، والعقبات التي قد تحدّ من تأثيرهم، والاستراتيجيات التي يمكنهم استخدامها لبناء جهود مناصرة أكثر فعالية وتنظيماً وأماناً.

يبدأ الدليل بوضع الأسس العامة للمناصرة والمناصرة القائمة على حقوق الإنسان. ويناقش المناصرة باعتبارها عملية تشاركية تضع أصحاب الحقوق في صلبها، وتسعى إلى معالجة اختلالات موازين القوى، وتهدف إلى تحقيق تغيير مستدام بدلاً من الاكتفاء بالاستجابات المؤقتة. كما يتناول أشكالاً مختلفة من المناصرة، بما في ذلك الحملات، والتفاعل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، وبناء التحالفات، والتقاضي الاستراتيجي، والرصد والتوثيق، وإنتاج المعرفة.

بعد ذلك، ينتقل الدليل بشكل خاص إلى المناصرة من المنفى. فقد يؤدي مغادرة البلد إلى إبعاد النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان عن المجتمعات والمؤسسات السياسية التي يسعون إلى التأثير فيها، كما قد تخلق تحديات قانونية وسياسية واجتماعية جديدة. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يتيح المنفى الوصول إلى المؤسسات الدولية، وشبكات المجتمع المدني، والحكومات الأجنبية، ووسائل الإعلام، ومجتمعات الشتات، والآليات القانونية التي ربما لم تكن متاحة من داخل البلد الأصلي.

ويحدد الدليل ثمانية مسارات لاستدامة المناصرة من المنفى: حملات المناصرة الرقمية؛ والاستفادة من الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان؛ وبناء التحالفات والشبكات العابرة للحدود؛ والمساءلة الجنائية وملاحقة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان؛ وتعزيز عمليات السلام والمصالحة وبناء السلام في البلدان الأصلية؛ والرصد والتوثيق وإنتاج المعرفة؛ وتنظيم الأنشطة الاحتجاجية في المنفى؛ والتواصل وعقد الاجتماعات مع الحكومات الأجنبية.

وتُظهر هذه المسارات أن المناصرة من الخارج يمكن أن تعمل على مستويات عدة في الوقت نفسه. فقد يستخدم المدافعون عن حقوق الإنسان المؤسسات الدولية للضغط على الحكومات للوفاء بالتزاماتها القانونية، أو يبنون تحالفات عابرة للحدود، أو يوثقون الانتهاكات ويحفظون الأدلة، أو يسعون إلى تحقيق المساءلة أمام المحاكم الوطنية أو الأجنبية أو الدولية، أو ينظمون مجتمعات الشتات، أو يساهمون بالمعرفة والمقترحات المتعلقة بالسياسات في العمليات السياسية وعمليات بناء السلام في بلدانهم الأصلية. كما يبحث الدليل في كيفية مساهمة المدافعين في المنفى في تحقيق العدالة والمصالحة من خلال توثيق الانتهاكات، وتتبع مرتكبيها، وتطوير توصيات بشأن مؤسسات وسياسات ما بعد النزاع.

ويقدم قسم عملي رئيسي إطاراً من خمس خطوات لتصميم حملة مناصرة. يبدأ بتحديد القضية وصياغة أهداف الحملة، ثم تحليل السياق، واختيار الأنشطة ووضع خطة عمل، وصولاً إلى تقييم الحملة. ويشجع هذا الإطار العاملين في مجال المناصرة على ربط كل نشاط بهدف محدد وواضح، بدلاً من التعامل مع الظهور أو تنفيذ الأنشطة بحد ذاته باعتباره مقياساً للنجاح.

ثم يتناول الدليل إحدى أهم الحقائق المرتبطة بالمناصرة من المنفى: المخاطر لا تختفي بالضرورة عندما يغادر المدافع بلده. فقد تعرّض أعمال المناصرة المدافعين ومنظماتهم لمخاطر قانونية وجسدية ونفسية ومرتبطة بالسمعة ومادية ورقمية. ويقدم الدليل نهجاً منظماً لتحديد التهديدات، وتقييم احتمالية وقوعها وحجم الضرر المحتمل، وفهم قدرات الحلفاء والخصوم، ووضع تدابير تقلل من احتمالية وقوع الضرر ومن آثاره في حال وقوعه.

ويحوّل قسم مخصص للحد من المخاطر هذا النهج إلى إجراءات عملية للمدافعين العاملين في الخارج. ويتناول مخاطر تشمل الملاحقة القضائية في البلد الأصلي أو البلد المضيف، والمراقبة والاعتداءات الجسدية، والوصم والتشهير، والصعوبات المتعلقة بالحصول على الوثائق الرسمية، وغيرها من الضغوط التي قد تلاحق النشطاء عبر الحدود. كما يؤكد على أهمية فهم القوانين والبيئة السياسية في البلد المضيف والاستفادة من آليات الحماية والآليات القانونية المتاحة عند الضرورة.

وتوسّع «حقيبة المناصرة» في القسم الأخير نطاق الدليل من خلال توجيه القراء إلى موارد إضافية حول تكتيكات المناصرة، والآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان، وتقييم عمليات المناصرة، والرصد والتوثيق، والأمن الرقمي، والسلامة الشاملة، والسلامة النفسية والعاطفية. كما يتضمن الدليل ورقة عمل لتخطيط حملات المناصرة، يمكن استخدامها لتحويل الإطار النظري والعملي الوارد فيه إلى عملية مناصرة فعلية.

يستهدف «المناصرة من المنفى» بشكل أساسي المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الذين غادروا بلدانهم الأصلية، لكنهم يواصلون العمل من أجل الحقوق والتغيير الإيجابي فيها. كما يمكن أن يستفيد منه الصحفيون، والعاملون في مجال المناصرة ضمن مجتمعات الشتات، ومنظمات المجتمع المدني، وغيرهم من العاملين مع المدافعين في المنفى. ويمكن استخدامه كمقدمة إلى مناصرة حقوق الإنسان، أو كمورد متخصص لفهم المناصرة التي تُمارَس من الخارج، أو كإطار عملي لتصميم حملات المناصرة وتنفيذها.

Facebook
Twitter
Email
Print