Search
Close this search box.

مصر | منظمات حقوقية تطالب بالإفراج عن المسلمين الشيعة المحتجزين في مصر، من بينهم الصحفي حيدر قنديل

تدين المنظمات الموقعة أدناه بشدة اعتقال وإخفاء ما لا يقل عن 36 من المسلمين الشيعة في مصر قسراً، بمن فيهم الصحفي محمد حيدر قنديل.

في 22 يونيو/حزيران 2026، ألقت قوات الأمن المصرية القبض على ما لا يقل عن ستة من المسلمين الشيعة من منازلهم. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أُلقي القبض على قنديل، الذي كان قد أمضى يومه بصفته صحفياً في توثيق اعتقالات المسلمين الشيعة المصريين قبيل عاشوراء، وذلك خارج مقر صحيفة «الدستور» في الدقي بمحافظة الجيزة، واقتيد إلى مكان غير معلوم. وكانت قوات الأمن قد داهمت أيضاً في وقت سابق من اليوم نفسه مكاناً للعبادة في منطقة السيدة زينب بالقاهرة، إلا أنها لم تلقِ القبض على أحد لكون المكان خالياً. وبعد يومين، في 24 يونيو/حزيران، نفذت قوات الأمن مداهمة ثانية لمكان عبادة آخر في المنطقة نفسها أثناء تجمع ديني، وألقت القبض على أكثر من 20 شخصاً.

تعرض المحتجزون للإخفاء القسري لأكثر من 20 يوماً، من دون تمكينهم من التواصل مع عائلاتهم أو محاميهم، ولم يُكشف عن أماكن وجودهم خلال هذه الفترة. ولم يمثل محمد حيدر قنديل أمام نيابة أمن الدولة العليا حتى 14 يوليو/تموز 2026. ووجهت نيابة أمن الدولة العليا إلى قنديل تهمتي قيادة جماعة إرهابية وتمويلها، بينما وُجهت إلى الآخرين تهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية. ومن بين 36 شخصاً جرى التحقيق معهم بين 14 و20 يوليو/تموز، أمرت النيابة بإخلاء سبيل محتجز واحد واستمرار حبس الـ35 الآخرين. وفي 27 و28 يوليو/تموز، جُدد حبس 32 من هؤلاء المحتجزين على ذمة التحقيقات.

ونعرب عن بالغ قلقنا إزاء التقارير التي تفيد بأن استجوابات نيابة أمن الدولة العليا ركزت بشكل موسع على معتقدات المحتجزين الشيعية، وانتمائهم الديني، ومشاركتهم في التجمعات الدينية. كما أن توقيت الاعتقالات، قبيل إحياء ذكرى عاشوراء وخلالها، يثير مخاوف جدية من أن يكون المحتجزون قد استُهدفوا بسبب هويتهم الدينية وممارستهم لحقوقهم في حرية الدين أو المعتقد، وحرية التعبير، والتجمع السلمي.

إن استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب ضد أفراد من أقلية دينية وصحفيين بسبب أنشطة مرتبطة بمعتقداتهم وممارساتهم الدينية، أو بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير، يؤدي إلى تجريم الممارسة السلمية لحقوق الإنسان الأساسية.

يواجه المسلمون الشيعة في مصر بصورة منتظمة قيوداً على ممارسة شعائرهم الدينية، ولا سيما خلال عاشوراء. وقد شملت هذه القيود في السابق الإغلاق المتكرر لمسجد الحسين ومنع المصلين من الوصول إلى الضريح.

وتقع على عاتق السلطات المصرية، بموجب المادة 64 من الدستور المصري، مسؤولية حماية جميع الأفراد الموجودين على أراضيها، بصرف النظر عن هويتهم الدينية. ولا يجوز أبداً التعامل مع الممارسة السلمية للمعتقدات الدينية باعتبارها دليلاً على الإرهاب أو مبرراً للاضطهاد. ونحث السلطات المصرية على اتخاذ إجراءات فورية لحماية حقوقهم وسلامتهم.

ندعو السلطات المصرية إلى:

  • الإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية الدين أو المعتقد، والتعبير، وتكوين الجمعيات، أو التجمع؛
  • احترام حرية الصحافة، امتثالاً للمادة 70 من الدستور المصري، ووقف الأعمال الانتقامية ضد الصحفيين بسبب ممارستهم المشروعة لحقهم في التغطية الصحفية؛
  • ضمان حصول كل محتجز بشكل فوري وسري على الاستشارة القانونية، وتمكينه من التواصل مع أفراد أسرته والحصول على أي رعاية طبية ضرورية؛
  • إجراء تحقيق مستقل وشفاف في حالات الإخفاء القسري المبلغ عنها، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والحرمان من المساعدة القانونية، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان؛
  • محاسبة أي مسؤولين عن الاعتقالات غير القانونية أو حالات الإخفاء أو سوء المعاملة؛
  • وقف استخدام الآليات القضائية الاستثنائية، مثل دوائر نيابة أمن الدولة، ومحاكم أمن الدولة طوارئ، ودوائر الإرهاب، والمحاكم العسكرية، للتحقيق مع المدنيين ومحاكمتهم وإصدار الأحكام بحقهم؛
  • إنهاء توظيف تدابير مكافحة الإرهاب كأداة لاستهداف الأقليات الدينية والصحفيين في مصر.

 

المنظمات الموقعة:

  • مجموعة حقوق الأقليات (Minority Rights Group)
  • الجبهة المصرية لحقوق الإنسان (Egyptian Front for Human Rights)
  • المنتدى المصري لحقوق الإنسان (EHRF)
  • المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (EIPR)
  • المفوضية المصرية للحقوق والحريات (ECRF)
  • مؤسسة دعم القانون والديمقراطية (LDSF)
  • مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
  • REDWORD لحقوق الإنسان وحرية التعبير
  • هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية
  • لجنة حماية الصحفيين
  • معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط (TIMEP)
  • معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS)
Facebook
Twitter
Email
Print