وقالت مديرة منظمة “هيومينا” “سارة الشيخ علي”: “نشطاء ومنظمات المهجر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا محرك قوي للتغيير والترويج لعقد اجتماعي جديد، لأنّهم يتمتّعون بهامش واسع لممارسة حريتهم في التعبير، ويمتلكون وصولًا أكثر استقرارًا لمكونات المجتمع الدولي. على هذا النحو، فإنّ المعارضة في الخارج لديها القدرة على الدفاع عن حقوق الإنسان من أجل تحقيق التغيير السياسي في المنطقة وتعزيز الديمقراطية والاستقرار، وهو ما يتطلب وضع نشطاء المهجر ومنظمات المجتمع المدني في قلب صنع السياسات والتغيير السياسي وليس تهميشهم”.
ونشرت هيومينا في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 دراسة بعنوان “انخراط المغتربين.. شعار التغيير” خلصت إلى أنّ نشطاء المهجر العربي يواجهون عقبات تعيق مشاركتهم الكاملة بسبب نقص التمويل والتواصل بينهم وبين منظمات المجتمع المدني وصعوبة الوصول إلى صناع القرار، وحاجة النشطاء إلى المعرفة والمهارات المتقدمة.
وأشارت الدراسة إلى أن إشراك نشطاء المهجر في إعادة تشكيل مستقبل المنطقة يتطلب المشاركة في إنشاء شبكات حشد وتأييد عبر وطنية تدفع نحو عمليات جديدة لصنع السياسات على المستويات الدولية، وتؤثر على علاقات القوة، من أجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في المنطقة. وكشفت الدراسة أن نقص الدعم النفسي للنشطاء أدى إلى فقدان العديد من الأرواح، حيث يقوم العشرات من نشطاء المهجر بالانتحار كل عام في دول الاتحاد الأوروبي وكندا والولايات المتحدة الأمريكية.
ودعا الموقعون على العريضة الأمم المتحدة ومفوضية الاتحاد الأوروبي والحكومات المضيفة، لا سيما دول الاتحاد الأوروبي وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، إلى إشراك الناشطين ومنظمات المجتمع المدني في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل أفضل، وتزويدهم بالدعم النفسي المناسب قبل إشراكهم سياسيًا واجتماعيًا وفي التخطيط الاستراتيجي وعملية صنع القرار، والامتثال للالتزامات والاتفاقيات الدولية لإشراك مجموعات نشطاء المهجر في جهود السلام ومنع نشوب النزاعات.