مريم
بريبري
صدر بحق مريم بريبري حكم بالسجن أربعة أشهر وغرامة بسبب نشرها على فيسبوك مقطعًا مصوّرًا لعنف الشرطة. واستُخدم قانون الاتصالات لملاحقتها بسبب انتقادها قوات الأمن.
- الدولة
- تونس
- مجال العمل
- التدوين والكتابة على الإنترنت
- الحكم
- السجن أربعة أشهر وغرامة قدرها 500 دينار تونسي.
- الحالة
- خارج الاحتجاز
- الحكم
- السجن أربعة أشهر وغرامة قدرها 500 دينار تونسي.
- الوضع القضائي
- حكم بالإدانة غير بات
- الاسم بالإنجليزية
- Meriem Bribri
- التهم
- الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عمدًا عبر الشبكات العمومية للاتصالات بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات لسنة 2001
القبض، وما تلاه.
الخلفية والعمل
مريم بريبري مدونة وراصدة لحقوق الإنسان تقيم في صفاقس جنوب شرق تونس. ويتمحور عملها حول توثيق انتهاكات الحقوق المدنية والتجاوزات التي ترتكبها قوات أمن الدولة. وشاركت في احتجاجات يقودها الشباب تتحدى قوانين تقيّد حرية التعبير، وتستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الأدلة على عنف الشرطة والمطالبة بالمساءلة.
وفي بلد اتسعت فيه الهوة بين الضمانات الدستورية والتطبيق على أرض الواقع، تمثّل بريبري جيلًا من المدافعين الرقميين الذين يستخدمون تقنيات متاحة لمحاسبة السلطة. وتوثّق منشوراتها وقائع تتجاهلها القنوات الرسمية أو تنكرها.
منشور فيسبوك والشكوى
في أكتوبر/تشرين الأول 2020، أعادت بريبري نشر مقطع فيديو على صفحتها في فيسبوك. ويُظهر المقطع، الذي صُوّر في نابل، المدينة الواقعة على الساحل الشمالي الشرقي لتونس، عنصرًا أمنيًا يعتدي جسديًا على مدني. وأضافت بريبري تعليقًا تنتقد فيه العنف الذي يمارسه بعض أفراد قوات الأمن أثناء أداء مهامهم.
وتقدّمت النقابة الأمنية التونسية، التي تمثّل أعوان الشرطة، بشكوى ضدها لدى الوكيل العام في صفاقس. وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2020 استجوبتها شرطة صفاقس، ووجّهت إليها النيابة التهمة في اليوم نفسه. واستندت النقابة إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات لسنة 2001، وهو نص يجرّم استخدام الشبكات العمومية للاتصالات من أجل «الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عمدًا». ويعاقب النص بالسجن من سنة إلى سنتين وبغرامة من 100 إلى 1,000 دينار تونسي.
المحاكمة والحكم
في 21 ديسمبر/كانون الأول 2021، أدانت المحكمة الابتدائية في صفاقس بريبري بموجب الفصل 86. وحكمت عليها بالسجن أربعة أشهر وبغرامة قدرها 500 دينار. واستندت الملاحقة حصرًا إلى مشاركتها المقطع وانتقادها سلوك الشرطة.
وطعنت بريبري في صحة الإجراءات. إذ لم يُسلَّم إليها ملف القضية المتضمن الأدلة والمحاضر والتهم الرسمية الموجهة إليها. ولم تُحترم الإجراءات القضائية الأساسية. واستأنف محاميها الحكم في 23 ديسمبر/كانون الأول 2021، واستأنفته النيابة أيضًا.
المضايقات والتهديدات
عقب الإدانة، تعرّضت بريبري لمضايقات من أعوان أمن ومن أعضاء في نقابة الشرطة. ووُجّهت إليها تهديدات. واشتد مناخ الترهيب مع تقدّم قضيتها في مرحلة الاستئناف.
ونظرت محكمة الاستئناف في صفاقس في استئنافها واستئناف النيابة في 28 سبتمبر/أيلول 2022، على أن يصدر الحكم في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2022. ولم يُعثر على نتيجة الاستئناف. وظلت طليقة طوال هذه الفترة.
السياق القانوني
يُستخدم الفصل 86 من مجلة الاتصالات التونسية على نحو متزايد لملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يوثّقون الأدلة على تجاوزات قوات الأمن وينشرونها. وتمنح الصياغة المبهمة للنص، أي «الإساءة» إلى الغير أو «إزعاجهم» عبر شبكات الاتصالات، النيابة والقضاة سلطة تقديرية واسعة لتجريم التعبير على الإنترنت، ولا سيما انتقاد مؤسسات الدولة.
وتندرج قضية بريبري ضمن نمط أوسع تلجأ فيه السلطات التونسية إلى قوانين الاتصالات والجرائم الإلكترونية لإسكات من يكشفون عنف الشرطة أو يتحدّون الروايات الرسمية. ويعمل القانون أداةً للمضايقة القضائية، فيعاقب ناقل الخبر بدل معالجة الانتهاك الموثق في المقطع.
