انتقل إلى السجل
انتقل إلى المحتوى انتقل إلى أسفل الصفحة
حكم غير نهائي

أروى
بركات

صحفية أُدينت وغُرّمت بعد أن اعتدى عليها شرطي جسديًا أثناء توقيف مروري، وارتمى عليها وهو يلكمها، وصادر هاتفها بينما كانت تصوّر. ووُجّهت إليها تهمة الاعتداء على الشرطي الذي اعتدى عليها.

الدولة
تونس
مجال العمل
الصحافة
الحكم
غرامة قدرها 200 دينار تونسي (نحو 60 يورو)، وتعويض لعون الشرطة قدره 1,300 دينار تونسي (نحو 394 يورو).
الحالة
خارج الاحتجاز
الحكم
غرامة قدرها 200 دينار تونسي (نحو 60 يورو)، وتعويض لعون الشرطة قدره 1,300 دينار تونسي (نحو 394 يورو).
الوضع القضائي
حكم بالإدانة غير بات
الاسم بالإنجليزية
Arroi Baraket
التهم
  • الاعتداء بالعنف الشديد على موظف عمومي (أُدينت بها في 18 يناير/كانون الثاني 2023)
  • هضم جانب موظف عمومي أثناء أدائه لمهامه (الشكوى الأصلية التي قدّمها العون)
§ 01 · القضية

القبض، وما تلاه.

الخلفية والعمل

أروى بركات صحفية ومدافعة عن المساواة بين الجنسين مقيمة في تونس. وتشغل منصب مسؤولة الاتصال في المجموعة الدولية لحقوق الأقليات في تونس، حيث يتمحور عملها حول العدالة الاجتماعية وحقوق المجتمعات المهمّشة. ومنذ 2011، توثّق أنشطة الحركات الاجتماعية في أنحاء البلاد، مقدّمةً تغطية حيوية للمعارضة والتعبئة المدنية خلال فترات الاضطراب السياسي.

وبين ديسمبر/كانون الأول 2020 وسبتمبر 2021، غطّت على نطاق واسع الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت تونس. وسلّط عملها الصحفي الضوء على مطالب المحتجين ونضالاتهم في وقت كان فيه قمع الدولة يشتد وكان العمل الصحفي المستقل ينطوي على مخاطر متزايدة.

الاعتداء

في 17 سبتمبر/أيلول 2021، كانت أروى بركات عائدة إلى منزلها في سيارة مع صديقين حين أوقفتهم دورية شرطة بعد وقت قصير من بدء حظر التجول، وهو إجراء مرتبط بجائحة كوفيد-19 كان ساريًا آنذاك. وبعد أن حُرّرت مخالفة بحق المجموعة، لاحظت أن سيارات أخرى في الشارع لا تُوقَف. فبدأت تصوّر الشارع بهاتفها.

وعلى الفور فتح عون شرطة باب سيارتها وارتمى عليها وأخذ يلكمها مرارًا محاولًا انتزاع هاتفها. وأكدت له أنها تصوّر الشارع لا الشرطة. فتجاهلها وواصل الاعتداء حتى تمكّن من أخذ الهاتف. وحين قالت له إنها صحفية ويحق لها التصوير في الأماكن العامة، ردّ عليها بشتائم متحيزة ضد النساء.

وطلبت استعادة هاتفها لتتمكن من الاتصال بمحامٍ وتقديم شكوى. فرفض العون، قائلًا لها إنها لن تتسلم هاتفها إلا في مركز الشرطة. وواصل إهانتها بعبارات كارهة للنساء وهدّدها، متباهيًا بعضويته في نقابة الشرطة ومدّعيًا أنها ستعفيه من المسؤولية إن حاولت اتخاذ أي إجراء. وفي حضور أعوان آخرين، صوّرها بينما كانت تتمسك بحقوقها. وفي نهاية المطاف، تمكّن أحد صديقيها من الاتصال بمحامٍ نيابة عنها.

الإجراءات القضائية

في الليلة نفسها، حين توجهت أروى بركات إلى مركز الشرطة لتقديم شكوى ضد العون، اكتشفت أنه كان قد قدّم شكوى ضدها، متهمًا إياها بهضم جانب موظف عمومي أثناء أدائه لمهامه.

وفي 21 سبتمبر/أيلول 2021، أدلت بشهادتها أمام النيابة العمومية في المحكمة الابتدائية بباب بنات في تونس. ورصد وكيل الجمهورية مخالفات إجرائية، وأمر باستئناف الإجراءات من جديد في جهة محايدة، هي مقر الحرس الوطني بباردو، لضمان تحقيق محايد. وفي 28 سبتمبر/أيلول 2021، استُدعيت للمثول مجددًا أمام النيابة العمومية في المحكمة الابتدائية بتونس. وحُدّدت جلستها في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2021.

وفي 22 سبتمبر/أيلول 2021، قدّمت أروى بركات شكواها الخاصة إلى النيابة العمومية ضد عون الشرطة الذي اعتدى عليها. وبعد أكثر من عام، حفظت النيابة شكواها دون تقديم أي تفسير.

وأُجّلت قضيتها مرارًا خلال العام التالي. ففي 21 أكتوبر/تشرين الأول 2022، أُجّل مثولها أمام القاضي إلى 28 أكتوبر/تشرين الأول 2022 بطلب من فريق الدفاع عنها، الذي طلب مهلة لتحليل تقرير جديد قدّمه محامي العون. وأُجّلت أيضًا الجلسة المقررة في 28 ديسمبر/كانون الأول 2022.

الحكم

في 18 يناير/كانون الثاني 2023، وبعد أكثر من عام من التأجيلات، مثلت أروى بركات أمام المحكمة الابتدائية بتونس. وأدانتها المحكمة بالاعتداء بالعنف الشديد على موظف عمومي. وقُضي بأن تدفع غرامة قدرها 200 دينار تونسي (نحو 60 يورو) وتعويضًا لعون الشرطة قدره 1,300 دينار تونسي (نحو 394 يورو).

وأُدين عون الشرطة المعني أيضًا بتجاوز السلطة أثناء أداء عمله، وصدر بحقه الحكم نفسه. وأعلن فريق الدفاع عنها عزمه الطعن بالاستئناف، دافعًا بأنه لا ينبغي أن يصدر بحقها الحكم نفسه الصادر بحق العون الذي اعتدى عليها.

السياق والتداعيات

تندرج القضية المرفوعة ضد أروى بركات ضمن نمط أوسع من المضايقة القضائية التي تستهدف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في تونس. ويعكس قلب الأدوار بين الضحية والجاني، حيث تُلاحَق امرأة اعتدى عليها عون شرطة بتهمة الاعتداء عليه، إخفاقات بنيوية في المساءلة وسيادة القانون. وقد أصبح العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي يمارسه أعوان الدولة، مقترنًا بتوظيف الشكاوى الجزائية سلاحًا ضد النساء اللواتي يقاومن، أداةً للترهيب.

ويبعث حفظ شكواها ضد العون، مقترنًا بقرار المحكمة فرض أحكام متطابقة على الطرفين، رسالة مثبّطة إلى من يوثّقون انتهاكات الدولة أو يتمسكون بحقوقهم في مواجهة السلطة. وتؤكد القضية الوضع الهش للصحفيات في تونس، اللواتي يواجهن العنف القائم على النوع الاجتماعي والانتقام القضائي معًا حين يرفضن الصمت.

رقم الملف HM-TN-2026-007 آخر تحديث · 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 لطلب الحذف أو لإضافة معلومات: [email protected]