نزار
صاغية
نزار صاغية عضو مؤسس في «المفكرة القانونية»، استدعاه مجلس نقابة المحامين في بيروت واستجوبه ولوّح بشطبه عام 2023 بسبب انتقاده تعديلات تشترط موافقة النقابة قبل أن يتحدث المحامون إلى وسائل الإعلام. ولم يُبلَّغ عن أي عقوبة بحقه.
- الدولة
- لبنان
- مجال العمل
- محامٍ أو محامية
- الحالة
- قبل المحاكمة · لا حكم
- الحالة
- خارج الاحتجاز
- الاسم بالإنجليزية
- Nizar Saghieh
- التهم
- مخالفة قواعد آداب مهنة المحاماة بسبب انتقاده علنًا تعديلات على هذه القواعد، والمساس المزعوم بالدور الوطني لنقابة المحامين
القبض، وما تلاه.
الخلفية والعمل
نزار صاغية محامٍ حقوقي وباحث قانوني بارز في لبنان. وشارك في تأسيس المفكرة القانونية، وهي منصة مستقلة ترصد التشريعات والسياسات العامة في لبنان وفي أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأصبحت المنظمة مرجعًا أساسيًا لفهم كيف يشكّل القانون العدالة الاجتماعية في المنطقة، وكيف يقوّضها في أحيان كثيرة.
ويشمل عمل صاغية استقلال القضاء، وحماية البيئة، وحقوق الأملاك العامة، والوضع القانوني للفئات المهمّشة ومنها اللاجئون وأفراد مجتمع الميم والعمال. وأدّى دورًا محوريًا في جهود مساءلة مؤسسات الدولة، ولا سيما منذ انفجار مرفأ بيروت في أغسطس/آب 2020 وبداية الانهيار الاقتصادي والمالي في لبنان عام 2019. وجعلته تحليلاته القانونية ومناصرته شخصية بارزة في مطالبات المجتمع المدني بالشفافية والعدالة.
تعديلات قواعد آداب المهنة
في 3 مارس/آذار 2023، أقرّ مجلس نقابة المحامين في بيروت تعديلات على المواد 39 و40 و41 و42 من قواعد آداب مهنة المحاماة. وتحظر النصوص المعدّلة على المحامين المشاركة في النقاشات القانونية العامة، أو مناقشة القضايا المنظورة، أو التعامل مع أي وسيلة إعلامية، بما فيها التلفزيون والإذاعة ووسائل التواصل الاجتماعي، دون إذن خطي مسبق من نقيب المحامين. وتحظر التعديلات أيضًا انتقاد أعضاء مجلس النقابة، ولا سيما في فترات الانتخابات.
وتسري القيود على جميع المحامين المسجّلين في نقابة المحامين في بيروت. وفي لبنان، يُشترط الانتساب إلى نقابة المحامين في بيروت أو في طرابلس لمزاولة المحاماة. ويمكن أن تؤدي مخالفة قواعد آداب المهنة إلى الإحالة على المجلس التأديبي وإلى عقوبات تتراوح بين التأنيب والتوقيف عن العمل أو الشطب.
واعتُمدت التعديلات خلال فترة اشتد فيها التدقيق في مسؤولين في الدولة متورطين في فضيحة المصارف والأزمة المالية. ورأى المحامون الحقوقيون في توقيتها محاولة لإسكات المدافعين القانونيين في لحظة كانت فيها المساءلة العامة أشد إلحاحًا.
الاستدعاء والاستجواب
انتقد صاغية التعديلات علنًا، معتبرًا أنها تنتهك حرية المحامين في التعبير وواجبهم المهني في إطلاع الجمهور. وردًا على ذلك، استدعاه مجلس نقابة المحامين في بيروت في 28 مارس/آذار 2023 ثم مجددًا في 11 أبريل/نيسان 2023، دون تحديد أسباب الاستدعاء.
وفي 20 أبريل/نيسان 2023، مثل صاغية أمام المجلس في جلسة استمرت أربع ساعات. واستجوبه اثنا عشر عضوًا من أعضاء المجلس بشأن تصريحاته العلنية، التي وصفوها بأنها حملة للتشكيك في الدور الوطني للنقابة. وطلب صاغية أن يرافقه محاموه، فرفض المجلس الطلب. واستُجوب بمفرده.
ولم يُبلَّغ منذ ذلك الحين عن أي قرار للمجلس. وقد لُوّح بعقوبات بحقه منها الشطب. ولم تُحَل القضية على المجلس التأديبي، ما يثير مخاوف بشأن الضمانات الإجرائية وممارسة المجلس سلطة العقاب مباشرة.
الطعن القانوني
تقدّم صاغية واثنا عشر محاميًا آخرون بطعن أمام محكمة الاستئناف في بيروت، وهي الجهة المختصة بالنزاعات النقابية، اعتراضًا على قرار المجلس فرض التعديلات. ويدفع الطعن بأن القيود تنتهك حرية المحامين في التعبير وقدرتهم على مزاولة مهنتهم.
وعقدت المحكمة جلسة في 13 أبريل/نيسان 2023. وفي 12 مايو/أيار 2023 صادقت المحكمة على التعديلات وردّت طعون المحامين. وأعلن صاغية أنه سيطعن في الحكم أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز.
السياق الأوسع
تندرج إجراءات نقابة المحامين في بيروت ضد صاغية ضمن نمط أوسع من الانتقام من المحامين الحقوقيين في لبنان. فقد اتخذت نقابة المحامين في طرابلس إجراءات مماثلة. ففي ديسمبر/كانون الأول 2022، أوقف مجلسها التأديبي المحامي خالد مرعب عن العمل أربعة أشهر بعد أن نشر على وسائل التواصل الاجتماعي منشورات تنتقد تعميم وزير الداخلية المناهض لمجتمع الميم. ومؤخرًا، أُبلغ المحامي محمد صبلوح، الذي يمثّل ضحايا التعذيب واللاجئين السوريين، بأن السلطات تضغط على نقابة طرابلس لإسكاته بسبب توثيقه انتهاكات حقوق الإنسان.
ويتزامن تصاعد الإجراءات التأديبية ضد المحامين مع تحقيقات جارية مع كبار المسؤولين المتورطين في الانهيار المالي في لبنان، ومنهم حاكم المصرف المركزي ومديرون تنفيذيون متورطون في فضيحة المصارف. ويرى المدافعون عن حقوق الإنسان في قيود نقابات المحامين جزءًا من جهد أوسع للحد من المساءلة القانونية والتدقيق العام خلال فترة أزمة شاملة.
