سعيد
بودور
صحفي وراصد لحقوق الإنسان في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، نشط في الدفاع عن حركة الحراك الاحتجاجية وعن حقوق المهاجرين. احتُجز عام 2019 ومرتين عام 2021، ووُجّهت إليه تهم إرهاب عام 2021، وظل سنوات تحت الرقابة القضائية قبل أن يُبرّأ عام 2025.
- الدولة
- الجزائر
- مجال العمل
- الصحافة
- تاريخ القبض
- 23 أبريل/نيسان 2021
- الحكم
- بُرّئ من جميع التهم في 26 فبراير/شباط 2025.
- الحالة
- خارج الاحتجاز
- تاريخ القبض
- 23 أبريل/نيسان 2021
- الحكم
- بُرّئ من جميع التهم في 26 فبراير/شباط 2025.
- الوضع القضائي
- البراءة
- الاسم بالإنجليزية
- Said Boudour
- التهم
- الانخراط في منظمة إرهابية أو تخريبية تنشط في الخارج أو في الجزائر
- التآمر ضد أمن الدولة بغرض تحريض المواطنين على حمل السلاح ضد سلطة الدولة أو المساس بوحدة التراب الوطني
- دعاية من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية، ذات مصدر أو إيحاء أجنبي
القبض، وما تلاه.
الخلفية والعمل
سعيد بودور صحفي ومدافع عن حقوق الإنسان مقيم في الجزائر. وهو عضو في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، وهي من أقدم المنظمات الحقوقية المستقلة في البلاد. وتركّز عمله على تنظيم المظاهرات السلمية، وتوثيق معاملة المعتقلين السياسيين، والدفاع عن حقوق المهاجرين العابرين للجزائر. وبرز نشاطه خلال الحراك الاحتجاجي، الذي انطلق في فبراير/شباط 2019 وطالب بإصلاحات ديمقراطية وإنهاء الفساد ورحيل النخب السياسية المتجذرة في السلطة منذ زمن طويل.
جعل عمل بودور الصحفي ورصده لحقوق الإنسان هدفًا لقمع الدولة، مع تحرك السلطات لقمع المعارضة في أعقاب الحراك. ولوحق عشرات الناشطين والصحفيين والمدافعين المرتبطين بالحراك بموجب قوانين الإرهاب والأمن الوطني والقذف. وكان بودور من بينهم. فقد احتُجز في أكتوبر/تشرين الأول 2019 بسبب منشورات على فيسبوك، ثم في مارس/آذار 2021 في انتظار إعادة محاكمته، ومن 23 إلى 29 أبريل/نيسان 2021 بعد أن اعتقلته الشرطة أثناء تغطيته مسيرة للحراك في وهران.
التهم
في 29 أبريل/نيسان 2021، وجّه وكيل الجمهورية في وهران تهمًا إلى بودور، إلى جانب المدافعين عن حقوق الإنسان قدور شويشة وجميلة لوكيل، في قضية جنائية تتعلق بجرائم مرتبطة بالإرهاب. وشملت التهم الانخراط في منظمة إرهابية أو تخريبية تنشط في الخارج أو في الجزائر، والتآمر ضد أمن الدولة بغرض تحريض المواطنين على حمل السلاح ضد سلطة الدولة أو المساس بوحدة التراب الوطني، ودعاية من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية، ذات مصدر أو إيحاء أجنبي. وشملت القضية أيضًا اثني عشر ناشطًا آخرين منخرطين في الحراك. وفي حال إدانته، كان بودور يواجه السجن مدة تصل إلى عشرين عامًا.
وكانت التهم جزءًا من حملة أوسع لتجريم المعارضة السياسية السلمية تحت غطاء مكافحة الإرهاب. ولم يُقدَّم في القضية أي دليل على نشاط عنيف أو صلة بالإرهاب. واعتمدت النيابة على مشاركة المتهمين في الاحتجاجات، ومناصرتهم عبر الإنترنت، وصلتهم بمنظمات المجتمع المدني.
الرقابة القضائية والقيود
وُضع بودور تحت الرقابة القضائية، وهو إجراء قيّد حريته في التنقل تقييدًا شديدًا وعرقل عمله صحفيًا وراصدًا لحقوق الإنسان. وفي 4 أغسطس/آب 2022، رفضت الغرفة الخامسة للقطب الجزائي المتخصص في الجزائر العاصمة طلبه رفع الرقابة. وفي 21 أغسطس/آب 2022، أيّدت غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر هذا القرار في الاستئناف.
وكانت الرقابة تعني أن بودور لا يستطيع مغادرة منطقة إقامته دون إذن، ولا السفر، وأنه يبقى تحت مراقبة دائمة. وبالنسبة إلى صحفي يعتمد عمله على الوصول إلى المصادر ومواقع الانتهاكات والمجتمعات التي تحتاج إلى التوثيق، أنهت هذه القيود نشاطه المهني فعليًا. واستُخدم الإجراء شكلًا من الاحتجاز الوقائي، يعاقبه دون حاجة إلى حكم قضائي.
إطالة الإجراءات والبراءة
في 5 سبتمبر/أيلول 2022، استُدعي بودور وشويشة ولوكيل للمثول للتحقيق أمام قاضي التحقيق في الغرفة الخامسة للقطب الجزائي المتخصص، قسم مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود الوطنية، في محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة. ومثلوا في 7 سبتمبر/أيلول 2022. وظل خطر الحبس المؤقت قائمًا طوال الإجراءات.
وفي 3 ديسمبر/كانون الأول 2023، برّأت محكمة الجنايات بالدار البيضاء بودور والمتهمين معه في أول درجة، واستأنفت النيابة الحكم. وأُجّلت القضية أربع مرات. وكان كل تأجيل يطيل فترة الغموض والرقابة والشلل المهني. وأخيرًا، في 26 فبراير/شباط 2025، برّأت محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء الجزائر بودور والمتهمين معه من جميع التهم. وأنصفتهم البراءة، لكنها جاءت بعد نحو أربع سنوات من المضايقة القضائية وتقييد التنقل وعرقلة عملهم الحقوقي.
نمط القمع
تندرج قضية بودور ضمن نمط منهجي من القمع يستهدف المدافعين الجزائريين عن حقوق الإنسان والصحفيين والناشطين المرتبطين بالحراك. فقد جرى توظيف قوانين الإرهاب سلاحًا لإسكات المعارضة. وتُستخدم الرقابة القضائية والمنع من السفر وإطالة الإجراءات السابقة للمحاكمة لعزل المدافعين وشلّ قدرتهم دون حاجة إلى إدانة. وتؤكد البراءة في قضية بودور انعدام أساس التهم، لكن المسار نفسه حقق غايته: سنوات من التعطيل والترهيب والتقييد.
