انتقل إلى السجل
انتقل إلى المحتوى انتقل إلى أسفل الصفحة
حكم غير نهائي

منتصر
عبد الله

منتصر عبد الله محامٍ سوداني مثّل ناجيات وناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي، ودافع عن أعضاء في تحالف «تقدّم» السياسي. اعتُقل واحتُجز في ظروف قاسية، وحوكم بتهم الإرهاب والتجسس بعد توليه قضايا حساسة سياسيًا.

الدولة
السودان
مجال العمل
محامٍ أو محامية
تاريخ القبض
7 سبتمبر/أيلول 2024
الحكم
بُرّئ من تهم التجسس والإرهاب وتقويض الدولة. وأُدين بموجب قانون مكافحة جرائم المعلوماتية وحُكم عليه بالسجن سنة وأربعة أشهر وغرامة قدرها مليون جنيه سوداني (نحو 1,427 يورو). وأُفرج عنه بعد احتساب المدة التي قضاها.
الحالة
خارج الاحتجاز
تاريخ القبض
7 سبتمبر/أيلول 2024
الحكم
بُرّئ من تهم التجسس والإرهاب وتقويض الدولة. وأُدين بموجب قانون مكافحة جرائم المعلوماتية وحُكم عليه بالسجن سنة وأربعة أشهر وغرامة قدرها مليون جنيه سوداني (نحو 1,427 يورو). وأُفرج عنه بعد احتساب المدة التي قضاها.
الوضع القضائي
حكم بالإدانة غير بات
الاسم بالإنجليزية
Montaser Abdullah
التهم
  • التجسس (المادة 53 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991)
  • تقويض النظام الدستوري (المادة 85 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991)
  • إثارة الحرب ضد الدولة (القانون الجنائي السوداني لسنة 1991)
  • الجرائم المعلوماتية (المواد 9 و17 و24 و26 و27 من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية)
  • جرائم الإرهاب (المادتان 5 و6 من قانون مكافحة الإرهاب)
§ 01 · القضية

القبض، وما تلاه.

الخلفية والعمل

منتصر عبد الله محامٍ سوداني كرّس جانبًا كبيرًا من ممارسته المهنية لتمثيل الناجيات والناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتقديم المساعدة القانونية في قضايا كثيرًا ما تلقى قليلًا من الاهتمام أو الدعم داخل المنظومة القانونية السودانية. ووضعه عمله ضمن مجموعة صغيرة من المحامين المستعدين لتولي قضايا حساسة ومشحونة سياسيًا في فترة من النزاع والقمع الشديدين.

في عام 2024، صار عبد الله الممثل القانوني لسبعة عشر عضوًا في تنسيقية تقدّم، وهي ائتلاف سياسي يضم رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك بين قياداته. وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني قد وجّهت اتهامات إلى هؤلاء الأشخاص. وبموافقته على تمثيلهم، تولّى عبد الله قضية ذات أبعاد سياسية واضحة في وقت كانت السلطات العسكرية تشدّد فيه قبضتها على المعارضة.

المراقبة والقبض

بعد قراره تمثيل أعضاء تقدّم، خضع عبد الله لمراقبة متواصلة من قوات أمن الدولة. واستمرت مراقبة تنقلاته واتصالاته عدة أشهر. وفي 5 سبتمبر/أيلول 2024، احتجزته السلطات لفترة وجيزة. وبعد يومين، في 7 سبتمبر، قبضت عليه قوات الأمن رسميًا.

وخلال القبض عليه، أرغمت السلطات عبد الله على التنازل عن الحصانة القانونية الممنوحة له بصفته محاميًا ممارسًا بموجب القانون السوداني. والغرض من هذه الحصانة حماية المحامين من الاحتجاز التعسفي ومن التدخل في أداء واجباتهم المهنية. وأزال هذا التنازل القسري حماية قانونية أساسية، وكشف طبيعة الإجراءات التي ستتبع.

ظروف الاحتجاز والمعاملة

احتُجز عبد الله في زنزانة صغيرة مع محتجزين آخرين، في ظروف وصفتها مصادر بأنها مزرية. وحُرم من المرافق الصحية الأساسية، وأفيد بأنه تعرّض للضرب مرارًا خلال احتجازه. ووفقًا لروايات تلقتها منظمات حقوق الإنسان، أرغمته السلطات على البقاء عاريًا فترات طويلة، وهو ضرب من المعاملة يُقصد به الحط من الكرامة والإذلال.

واستمرت هذه الظروف طوال فترة احتجازه قبل المحاكمة. فقد بقي محتجزًا من سبتمبر/أيلول 2024 حتى الإفراج عنه في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وهي فترة تتجاوز عامًا.

الإجراءات القضائية

في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2024، مثل عبد الله أمام المحكمة الجنائية لولاية البحر الأحمر في بورتسودان، ووُجّهت إليه رسميًا تهمة بموجب المادة 53 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991، المتعلقة بالتجسس. وأنكر التهم ورفض الاعتراف، رغم ما تصفه المصادر بإكراه مارسته السلطات خلال احتجازه.

ولم تبدأ المحاكمة إلا في أبريل/نيسان 2025. ففي 21 أبريل، عُقدت الجلسة الأولى. وبحلول تلك المرحلة، كانت التهم الموجهة إلى عبد الله قد اتسعت كثيرًا. فقد وجّهت السلطات العسكرية تهمًا إضافية بموجب المادتين 53 و85 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991، والمواد 9 و17 و24 و26 و27 من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، والمادتين 5 و6 من قانون مكافحة الإرهاب. وكانت التهم مجتمعة تستوجب عقوبة لا تقل عن السجن عشرين عامًا، وقد تصل إلى الإعدام كحد أقصى.

في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أصدرت المحكمة الجنائية في بورتسودان حكمها. وبرّأت المحكمة عبد الله من جميع التهم الموجهة بموجب القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 وقانون مكافحة الإرهاب، ومنها ادعاءات التجسس وتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة. غير أن المحكمة أدانته بموجب قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، وحكمت عليه بالسجن سنة وأربعة أشهر وغرامة قدرها مليون جنيه سوداني، أي نحو 1,427 يورو.

وقضت المحكمة بأن المدة التي قضاها عبد الله في الاحتجاز، من 7 سبتمبر/أيلول 2024 إلى 20 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تستوفي العقوبة المفروضة. وبعد سداد الغرامة، أُفرج عنه بعد ظهر 20 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

سياق القمع في السودان

جاءت قضية عبد الله ضمن نمط أوسع من القمع يستهدف المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان في السودان منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل/نيسان 2023. وتورطت قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية كلتاهما في الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب وقتل العاملين في المجال القانوني.

ويقوّض استهداف المحامين سيادة القانون، ويزيل طبقة حماية أساسية لمن يواجهون ملاحقات ذات دوافع سياسية. ويعكس إرغام عبد الله على التنازل عن حصانته القانونية، واحتجازه المطوّل، والتهم الأولية التي كانت تستوجب الإعدام، المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال القانوني الذين يمثّلون أفرادًا أو مجموعات تعدّها السلطات العسكرية حساسة سياسيًا.

رقم الملف HM-SD-2026-004 آخر تحديث · 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 لطلب الحذف أو لإضافة معلومات: [email protected]
الحرمان من الحرية من 7 سبتمبر/أيلول 2024 إلى 20 أكتوبر/تشرين الأول 2025