سعيدة
العلمي
تستخدم سعيدة العلمي وسائل التواصل الاجتماعي للتنديد بالفساد والقيود على حرية التعبير في المغرب. اعتُقلت في يوليو/تموز 2025، وصدر بحقها حكم بالسجن ثلاث سنوات بتهمة إهانة القضاء ونشر ادعاءات كاذبة.
- الدولة
- المغرب
- مجال العمل
- التدوين والكتابة على الإنترنت
- تاريخ القبض
- 1 يوليو/تموز 2025
- الحكم
- السجن ثلاث سنوات وغرامة قدرها 20,000 درهم (نحو 1,870 يورو)، وأيّدته محكمة الاستئناف في 17 ديسمبر/كانون الأول 2025.
- الحالة
- في السجن تنفيذًا لحكم
- تاريخ القبض
- 1 يوليو/تموز 2025
- الحكم
- السجن ثلاث سنوات وغرامة قدرها 20,000 درهم (نحو 1,870 يورو)، وأيّدته محكمة الاستئناف في 17 ديسمبر/كانون الأول 2025.
- الوضع القضائي
- حكم بالإدانة غير بات
- القيود
- إضراب عن الطعام جارٍ
- الاسم بالإنجليزية
- Saida El Alami
- التهم
- إهانة هيئة منظمة قانونًا
- إهانة القضاء
- نشر وبث ادعاءات كاذبة
القبض، وما تلاه.
الخلفية والعمل
سعيدة العلمي مدوّنة مغربية ومدافعة عن الحقوق الرقمية، استخدمت منصات التواصل الاجتماعي وشاركت في مظاهرات سلمية في الشوارع لتوثيق الفساد وإساءة استخدام السلطة وتضييق الفضاء المدني في بلادها والتنديد بها. ويتمحور عملها حول الاستخدام المنهجي للقانون الجنائي لقمع الخطاب الناقد، ولا سيما النصوص التي تجرّم إهانة هيئات الدولة ونشر ما تصنّفه السلطات معلومات كاذبة.
في 23 مارس/آذار 2022، قُبض عليها في الدار البيضاء بسبب منشورات على فيسبوك تنتقد الأجهزة الأمنية والقضاء. وفي 29 أبريل/نيسان 2022 حكمت عليها محكمة في الدار البيضاء بالسجن سنتين وغرامة، وفي سبتمبر/أيلول 2022 رفعت محكمة الاستئناف العقوبة إلى ثلاث سنوات. وفي عام 2023، وهي في السجن، أضافت قضية ثانية مدة سجن أخرى. وكانت التهم في تلك القضايا السابقة مشابهة لتلك التي أُدينت بها لاحقًا: الإهانة والادعاءات الكاذبة المتعلقة بتعليقاتها على الإنترنت. وأُفرج عنها في 29 يوليو/تموز 2024 بعفو ملكي قبل انقضاء عقوبتها. وبعد الإفراج عنها، استأنفت نشاطها، وواصلت نشر تعليقات عن انتهاكات ضمانات المحاكمة العادلة واستخدام القانون الجنائي لخنق المعارضة.
القبض
في 1 يوليو/تموز 2025، قبض عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على سعيدة العلمي في أحد شوارع الدار البيضاء دون إشعار مسبق أو أمر قضائي. وأفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأنه لم يُرصد أي فعل جرمي ولم يُدَّعَ وقوعه وقت القبض عليها. واقتيدت إلى مركز للشرطة ووُضعت رهن الحراسة النظرية يومين.
صباح 3 يوليو/تموز 2025، أُحيلت على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بعين السبع. وكانت التهم إهانة هيئة منظمة قانونًا، ونشر وبث ادعاءات كاذبة، وإهانة القضاء. وأمر وكيل الملك بإيداعها رهن الاعتقال الاحتياطي. وأفاد محامو الدفاع بأنها حُرمت من التواصل مع محامٍ خلال ذلك المثول. وحُدّد موعد المحاكمة في البداية في 8 يوليو/تموز.
الإجراءات القضائية
رفضت سعيدة العلمي حضور الجلسة المقررة في 8 يوليو/تموز 2025. وذكر فريق دفاعها أن الرفض جاء احتجاجًا على حرمانها من حقها في الاستعانة بمحامٍ حين مثلت أمام وكيل الملك قبل ذلك بخمسة أيام. وأُرجئت المحاكمة إلى 15 يوليو/تموز.
في 15 يوليو، مثلت أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء وأبلغت المحكمة بأنها بدأت في اليوم السابق إضرابًا عن الطعام والماء. وأوضح محاموها أن الإضراب يهدف إلى الاحتجاج على ملابسات القبض عليها وعلى ما وصفوه بانتهاكات للقانون المغربي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما ضمانات حرية الرأي والتعبير. وفي ختام الجلسة، وبإلحاح من المحكمة وفريق دفاعها معًا، وافقت على استئناف شرب الماء. وقررت المحكمة إرجاءً جديدًا لمنح محاميها وقتًا إضافيًا لإعداد دفاعها، وحدّدت الجلسة التالية في 23 يوليو/تموز 2025.
في 16 سبتمبر/أيلول 2025، أصدرت المحكمة الزجرية بعين السبع في الدار البيضاء حكمها. وأُدينت سعيدة العلمي بالتهم الثلاث جميعها، وحُكم عليها بالسجن ثلاث سنوات وغرامة قدرها 20,000 درهم، أي نحو 1,870 يورو.
الانتقادات والسياق
أدانت اللجنة المغربية لدعم المعتقلين السياسيين الحكم، ووصفته بأنه جزء من نمط أوسع لتجريم التعبير السلمي. وأشارت المنظمة إلى أن استمرار اللجوء إلى نصوص القانون الجنائي لإسكات المنتقدين يتعارض مع الفصل 25 من الدستور المغربي، الذي يكفل حرية الرأي والتعبير، ومع المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يُعد المغرب طرفًا فيه.
وتعكس القضية توجهًا متواصلًا في المغرب نحو استخدام نصوص جنائية مبهمة الصياغة، ولا سيما المتعلقة بإهانة مؤسسات الدولة والادعاءات الكاذبة، لملاحقة من ينتقدون السلطات العمومية أو يوثّقون انتهاكات حقوق الإنسان. وتأتي ملاحقة سعيدة العلمي بعد الحكم عليها عام 2022 وسجنها حتى الإفراج عنها بعفو ملكي في يوليو/تموز 2024. ويؤكد إعادة القبض عليها بعد أقل من عام على ذلك العفو هشاشة وضع المدافعين عن الحقوق الرقمية والمعلّقين على الإنترنت في المغرب، حيث لا توفر العقوبة السابقة، ولا حتى العفو الرسمي، أي حماية من ملاحقة جديدة بسبب كلام مماثل.
