انتقل إلى السجل
انتقل إلى المحتوى انتقل إلى أسفل الصفحة
المدافعون عن حقوق الإنسان / الإمارات / محمد عبد الرزاق الصديق
سجن بحكم، من

محمد
عبد الرزاق الصديق

عالِم ومحاضر سابق، وعضو في جمعية الإصلاح. وقّع عام 2011 عريضة تطالب بإصلاح ديمقراطي. اعتُقل عام 2012، وصدر بحقه حكم في المحاكمة الجماعية المعروفة بقضية الإمارات 94، ثم أُعيد الحكم عليه بالسجن المؤبد عام 2024 بعد أن أنهى مدة حكمه الأول.

الدولة
الإمارات
مجال العمل
البحث الأكاديمي
تاريخ القبض
9 أبريل/نيسان 2012
مكان الاحتجاز
Al-Razeen prison
الحالة
في السجن تنفيذًا لحكم
تاريخ القبض
9 أبريل/نيسان 2012
الحكم
السجن المؤبد (25 عامًا بموجب القانون الإماراتي)، صدر في يوليو/تموز 2024 بعد إعادة المحاكمة. وكان قد صدر بحقه في الأصل في يوليو/تموز 2013 حكم بالسجن عشر سنوات مع المراقبة ثلاث سنوات.
الوضع القضائي
حكم بالإدانة بات
الاسم بالإنجليزية
Sheikh Mohammed Abdulrazzaq Al-Siddiq
التهم
  • تأسيس منظمة تهدف إلى قلب نظام الحكم وتنظيمها وإدارتها (محاكمة 2013)
  • إنشاء لجنة العدالة والكرامة وتأسيسها وإدارتها بغرض ارتكاب أعمال إرهابية (إعادة المحاكمة 2024)
§ 01 · القضية

القبض، وما تلاه.

الخلفية والعمل

وُلد الشيخ محمد الصديق عام 1964، وصار عالمًا دينيًا ومربّيًا بارزًا في الإمارات. حصل على درجة البكالوريوس في الشريعة من جامعة الإمارات العربية المتحدة، وعلى درجة الماجستير في الفقه من كلية الشريعة في الرياض. ومن 2001 إلى 2007، درّس في قسم الفقه بجامعة الشارقة. وشغل عضوية مجالس عدد من الهيئات الشرعية في مؤسسات مالية إسلامية، وكان عضوًا في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة علماء الشريعة في دول مجلس التعاون الخليجي.

أسّس الصديق مؤسسة آفاق التنموية للدراسات والاستشارات في دبي وترأسها، وأدار مؤسسة دار الخيرات. وأشرف على مركز زايد لتحفيظ القرآن، وقدّم برامج تلفزيونية لتلفزيون الشارقة. ونال بفضل إسهاماته الأكاديمية والمجتمعية جائزة «مواطنون على طريق التميز» وجائزة راشد للتفوق العلمي.

وكان الصديق عضوًا في جمعية الإصلاح، وهي منظمة من منظمات المجتمع المدني تأسست عام 1974 وتدعو إلى الإصلاح. وفي 3 مارس/آذار 2011، كان واحدًا من 133 موقّعًا على عريضة موجهة إلى رئيس الدولة والمجلس الأعلى للاتحاد تدعو إلى إصلاحات تشريعية والاقتراع العام وانتخاب المجلس الوطني الاتحادي بالاقتراع المباشر.

سحب الجنسية والقبض

في 4 ديسمبر/كانون الأول 2011، سحبت السلطات الإماراتية جنسية الصديق دون أمر قضائي، واتهمته بأفعال عُدّت تهديدًا لسيادة الدولة. وفي 9 أبريل/نيسان 2012، قبض عليه ضباط أمن الدولة في إطار حملة استهدفت الموقّعين على عريضة 2011. وعند القبض عليه، خُيّر بين مغادرة البلاد أو البقاء ومواجهة الملاحقة القضائية. فاختار البقاء.

بعد القبض عليه، تعرّض الصديق للإخفاء القسري. واحتُجز بمعزل عن العالم الخارجي أشهرًا تعرّض خلالها للتعذيب. وضُرب ضربًا مبرحًا وتلقى تهديدات بالقتل. واحتُجز نحو ثمانية أشهر في الحبس الانفرادي في مكان سري. ولم تره أسرته أول مرة إلا في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 في مقر النيابة العامة.

محاكمة الإمارات 94 والحكم الأول

في 4 مارس/آذار 2013، مثل الصديق أمام المحكمة أول مرة مع 93 متهمًا آخرين فيما عُرف بمحاكمة الإمارات 94. وكانت المحكمة الاتحادية العليا قد وجّهت إلى المتهمين الأربعة والتسعين في 27 يناير/كانون الثاني 2013 تهمة تأسيس منظمة تهدف إلى قلب نظام الحكم وتنظيمها وإدارتها، بموجب المادة 180 من قانون العقوبات. وحُرم الصديق من التمثيل القانوني. ولم يُسمح له إلا بحضور محدود لإجراءات المحاكمة.

في 2 يوليو/تموز 2013، أدانت المحكمة 61 متهمًا من الأربعة والتسعين. وصدر بحق الصديق حكم بالسجن عشر سنوات تليها المراقبة ثلاث سنوات. ونُقل إلى سجن الرزين في أبوظبي، حيث يُحتجز منذ ذلك الحين.

ظروف الاحتجاز والصحة

تعرّض الصديق طوال احتجازه للحبس الانفرادي المطوّل. وأُبقي مكبّل اليدين والقدمين فترات طويلة، وحُرم من دخول دورة المياه، ومن الرعاية الصحية الملائمة. وهو مصاب بالسكري، وهو مرض مزمن يتطلب نظامًا غذائيًا خاصًا وأدوية. وتسبّب سوء التغذية في الاحتجاز في فقدانه وزنًا كبيرًا وتدهور صحته.

وصادرت السلطات متعلقاته الشخصية، ومنها الكتب والأقلام والورق، ومنعته من أداء الشعائر الدينية. وحين توفيت ابنته آلاء الصديق، المدافعة عن حقوق الإنسان التي كانت تعيش في المنفى، في حادث سير في المملكة المتحدة في يونيو/حزيران 2021، لم يُسمح له بحضور جنازتها، ودُفنت في قطر. وعُزل عن أسرته سنوات. ومنذ مارس/آذار 2020، تُمنع أسرته من زيارته في السجن، رغم تركيب حواجز زجاجية واقية بين المحتجزين والزوار. ومنذ عام 2018، قطعت السلطات تواصله مع أفراد أسرته المباشرين.

وفي مارس/آذار 2016، أُبلغ ثلاثة من أبناء الصديق البالغين بأن مرسومًا جرّدهم من جنسيتهم الإماراتية. ورُفض تجديد جوازات سفر أسرته وغيرها من الوثائق الرسمية، مما قطع عنهم فعليًا سبل الحصول على التعليم وغيره من الحقوق الاجتماعية.

الاحتجاز غير محدد المدة وإعادة المحاكمة في قضية الإمارات 84

كان من المقرر أن تنتهي مدة الحكم بسجن الصديق عشر سنوات في أبريل/نيسان 2022. وبدلًا من الإفراج عنه، مدّدت السلطات احتجازه إلى أجل غير مسمى بذريعة «احتياجات إعادة التأهيل»، مستندة إلى قانون مكافحة الإرهاب الإماراتي وقانون مراكز المناصحة. ومركز المناصحة منشأة يُقال إنها للإرشاد، وتُستخدم لاحتجاز الأشخاص بعد انتهاء أحكامهم دون مراجعة قضائية.

في 7 ديسمبر/كانون الأول 2023، بدأت محاكمة جماعية جديدة أمام محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي. وأُعيدت محاكمة الصديق بتهم إرهاب جديدة. واتُّهم بإنشاء لجنة العدالة والكرامة وتأسيسها وإدارتها، بهدف ارتكاب أعمال إرهابية على أرض الإمارات حسب الادعاء. وفي 10 يوليو/تموز 2024، حكمت محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي على الصديق بالسجن المؤبد، الذي يعادل 25 عامًا بموجب القانون الإماراتي. وأسفرت المحاكمة، المعروفة بقضية الإمارات 84، عن أحكام تراوحت بين عشر سنوات والمؤبد بحق 53 متهمًا. وكانت ثاني أكبر محاكمة جماعية في الإمارات، وانتهكت المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

الاستجابة الدولية

أدانت منظمات حقوق الإنسان الدولية محاكمتي الإمارات 94 والإمارات 84 بوصفهما ملاحقات ذات دوافع سياسية تستهدف دعاة سلميين للإصلاح الديمقراطي. ووُثّق احتجاز الصديق إلى أجل غير مسمى بعد انتهاء حكمه الأصلي، وإعادة ملاحقته بتهم جديدة بعد أن قضى مدته، وحرمانه من ضمانات المحاكمة العادلة، بوصفها انتهاكات للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2013 خلص الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة إلى أن احتجاز متهمي قضية «الإمارات 94»، ومنهم الصديق، تعسفي، وفي مارس/آذار 2023 خلص إلى أن استمرار احتجازه في مركز المناصحة تعسفي. وفي يوليو/تموز 2024 أعرب خبراء في الأمم المتحدة عن استيائهم من أحكام المؤبد في قضية «الإمارات 84». ولا تزال قضيته رمزًا للقمع المنهجي الذي تمارسه الإمارات بحق المجتمع المدني والمعارضة.

رقم الملف HM-AE-2026-003 آخر تحديث · 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 لطلب الحذف أو لإضافة معلومات: [email protected]
قيد الاحتجاز منذ 9 أبريل/نيسان 2012