سلوى
غريسة
مدافعة تونسية عن حقوق الإنسان تعمل على الإدماج الاجتماعي والحق في الاختلاف. اعتُقلت في ديسمبر/كانون الأول 2024، واحتُجزت في ظروف اكتظاظ شديد في السجن المدني بمنوبة، وحُرمت من إجراءات عادلة وشفافة قبل المحاكمة. وأُفرج عنها إفراجًا مؤقتًا في مارس/آذار 2026.
- الدولة
- تونس
- مجال العمل
- العمل في المنظمات غير الحكومية
- تاريخ القبض
- 10 ديسمبر/كانون الأول 2024
- الحالة
- قبل المحاكمة · لا حكم
- الحالة
- خارج الاحتجاز
- تاريخ القبض
- 10 ديسمبر/كانون الأول 2024
- الوضع القضائي
- قيد المحاكمة
- الاسم بالإنجليزية
- Salwa Ghrissa
- التهم
- تحويلات مالية من منظمات أجنبية مشبوهة ومريبة
- تهم مزعومة بالتهرب الضريبي وغسل الأموال واختلاس الأموال
القبض، وما تلاه.
الخلفية والعمل
سلوى غريسة مدافعة تونسية عن حقوق الإنسان والمديرة التنفيذية لجمعية النهوض بالحق في الاختلاف، وهي منظمة تعنى بالإدماج الاجتماعي وحماية الفئات المهمشة والهشة وتعزيز الحق في الاختلاف. ومن خلال المناصرة السلمية والمبادرات المجتمعية والتوعية بحقوق الإنسان، عملت على الدفاع عن الحريات الأساسية والتصدي للتمييز الممنهج في تونس.
القبض
في 9 ديسمبر/كانون الأول 2024، استدعت الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية بالقرجاني غريسة لاستجوابها بشأن معاملات مالية مزعومة مع جهات أجنبية. وأُطلق سراحها بعد استجواب أولي.
وفي اليوم التالي، 10 ديسمبر/كانون الأول 2024، استُدعيت مجددًا لاستجواب ثانٍ ووُضعت في الاحتفاظ لدى الشرطة 48 ساعة في مركز الإيقاف ببوشوشة.
في 12 ديسمبر/كانون الأول 2024، مثلت غريسة أمام وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية ببنزرت. وفُتح تحقيق قضائي أُحيل إلى قاضي تحقيق. وعقب جلسة الاستماع إليها أمام قاضي التحقيق، صدر أمر بإيداعها الحبس الاحتياطي، ونُقلت على الفور إلى السجن المدني بمنوبة، حيث ظلت محتجزة حتى الإفراج المؤقت عنها في مارس/آذار 2026.
ظروف الاحتجاز والصحة
وفقًا لشقيقتها، احتُجزت غريسة في البداية في زنزانة تبلغ مساحتها نحو خمسين مترًا مربعًا وتضم قرابة مئة محتجزة. وكانت ثلاث نساء يتقاسمن سريرًا واحدًا، فيما نامت أخريات على حشايا موضوعة على الأرض مباشرة. وكان يُسمح للمحتجزات بالاستحمام مرة واحدة في الأسبوع، وكان الوصول إلى مقصف السجن مقيدًا بشدة.
ورغم نقل غريسة لاحقًا إلى زنزانة أقل اكتظاظًا، أفادت شقيقتها بأنها ظلت تعاني معاناة عميقة، جسديًا ونفسيًا. وشددت شقيقتها على أن المرء لا يتكيف مع الظلم.
الإجراءات القضائية
وُجّهت إلى غريسة تهم تتعلق بتحويلات مالية مزعومة مما تصفه السلطات بـ«منظمات أجنبية مشبوهة ومريبة». ويشير فريق الدفاع عنها، الذي يضم المحاميين رانية الزغدودي وأنس القدوسي، إلى أن قضيتها تندرج ضمن نمط أوسع من الضغط على منظمات المجتمع المدني في تونس، حيث كثيرًا ما تشمل التهم التهرب الضريبي وغسل الأموال واختلاس الأموال.
وتقتضي الممارسة القضائية المعتادة في القضايا المالية تعيين خبير محاسبي مستقل قبل ختم التحقيقات. وفي قضية غريسة، جرى تجاهل هذه الضمانة الإجرائية. فلم يُعيَّن أي محاسب مستقل، وتولت الفرقة المالية نفسها فحص الحسابات بدلًا من ذلك. ويصف محاموها التحقيق بأنه متسرع ومشوب بالمخالفات، ما يقوّض ضمانات الحياد والمحاكمة العادلة.
وينظّم الفصل 85 من مجلة الإجراءات الجزائية التونسية الحبس الاحتياطي تنظيمًا صارمًا بوصفه تدبيرًا استثنائيًا، فلا يجيز سوى تمديد واحد لا يتجاوز ثلاثة أشهر في الجنح، وتمديدين لا يتجاوز كل منهما أربعة أشهر في الجنايات، مع اشتراط التعليل القضائي. وتجاوز الاحتجاز المطوّل لغريسة هذه الحدود دون تعليل قانوني كافٍ، ما يشكّل خرقًا للقانون الوطني.
ويكفل الفصل 35 من دستور تونس لعام 2022 ألا يُقبض على أي شخص أو يُحتجز إلا في حالة التلبس أو بناءً على أمر قضائي قانوني، ويضمن الحق في الإعلام الفوري بالتهم وفي الاستعانة بمحامٍ وفي الضمانات الإجرائية. ويخالف غياب الشفافية في قضية غريسة هذه الضمانات الدستورية.
المعايير الدولية
تونس دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل الحماية من القبض والاحتجاز التعسفيين، والحق في محاكمة عادلة وفي وقت مناسب، والحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وهي حقوق محورية في عمل المدافعين عن حقوق الإنسان. ويبدو احتجاز غريسة مرتبطًا ارتباطًا مباشرًا بأنشطتها السلمية في المجتمع المدني.
وتثير الظروف الموصوفة مخاوف جدية في ضوء قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، ولا سيما ما يتعلق بالاكتظاظ والنظافة والحصول على الخدمات الأساسية واحترام الكرامة الإنسانية.
ويُلزم إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان الدول بحماية الأفراد الذين يعززون حقوق الإنسان ويدافعون عنها. ويمثّل الاحتجاز التعسفي لسلوى غريسة ومضايقتها قضائيًا خرقًا لهذه الالتزامات، ويسهمان في إحداث أثر مثبط على الفضاء المدني في تونس.
