محمد
تجاديت
يُعرف محمد تجاديت بلقب «شاعر الحراك»، واعتُقل ثماني مرات على الأقل منذ عام 2019. وفي يناير/كانون الثاني 2025، وهو في الثانية والثلاثين، صدر بحقه حكم بالسجن خمس سنوات خُفّف إلى سنة واحدة في الاستئناف، بسبب منشورات على فيسبوك وتيك توك، منها قصائد تنتقد سياسات الحكومة. وفي قضية ثانية، قضت محكمة استئناف في يناير/كانون الثاني 2026 بسجنه ثلاث سنوات، منها سنة موقوفة التنفيذ.
- الدولة
- الجزائر
- مجال العمل
- الفن والعمل الثقافي
- تاريخ القبض
- 16 يناير/كانون الثاني 2025
- الحكم
- السجن ثلاث سنوات (سنتان نافذتان وسنة موقوفة التنفيذ) في الاستئناف في 14 يناير/كانون الثاني 2026 في القضية الثانية. ويواجه قضية ثالثة بتهم منها تهمة يُعاقب عليها بالإعدام.
- الحالة
- في السجن تنفيذًا لحكم
- تاريخ القبض
- 16 يناير/كانون الثاني 2025
- الحكم
- السجن ثلاث سنوات (سنتان نافذتان وسنة موقوفة التنفيذ) في الاستئناف في 14 يناير/كانون الثاني 2026 في القضية الثانية. ويواجه قضية ثالثة بتهم منها تهمة يُعاقب عليها بالإعدام.
- الوضع القضائي
- حكم بالإدانة غير بات
- الاسم بالإنجليزية
- Mohamed Tadjadit
- التهم
- عرض منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية
- التحريض على التجمهر غير المسلح
- الإشادة بالإرهاب
- استخدام تكنولوجيات الإعلام لدعم كيانات إرهابية
- إهانة هيئة عمومية
- التآمر بهدف تحريض المواطنين ضد سلطة الدولة والمساس بالوحدة الوطنية
- تلقي أموال بهدف المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية
القبض، وما تلاه.
الخلفية والعمل
برز محمد تجاديت شخصيةً عامة خلال الحراك، وهو التعبئة الشعبية المتواصلة التي انطلقت في فبراير/شباط 2019 مطالبةً بالمساءلة السياسية ورحيل النخب القائمة منذ أمد طويل وبحكم ديمقراطي. وعُرف باسم «شاعر الحراك» بسبب أبياته التي تنتقد المسار السياسي والاجتماعي والاقتصادي للجزائر. ونشر أعماله على فيسبوك وتيك توك، وهما منصتان يستخدمهما الناشطون على نطاق واسع للالتفاف على سيطرة الدولة على الإعلام.
وشمل نشاطه على الإنترنت أيضًا محادثات خاصة مع ناشطين آخرين ونشر شهادات أفراد يدّعون تعرضهم لانتهاكات على يد قوات الأمن. وفي إحدى المرات، نشر مقطع فيديو يعود إلى 2021 يدّعي فيه قاصر تعرّضه للتعذيب أثناء احتجازه لدى الشرطة. ولاحقته السلطات في وقت لاحق مع أربعة متهمين آخرين بسبب ذلك الفيديو، وصدر بحقهم في مارس/آذار 2022 حكم بالسجن سنتين خُفّف في الاستئناف إلى ستة عشر شهرًا.
منذ 2019، لاحقت السلطات الجزائرية محمد تجاديت قضائيًا في سبع قضايا منفصلة على الأقل. وارتبطت كل منها بنشاطه السلمي أو منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي أو مشاركته في الحراك. وعلى مدى قرابة ست سنوات، تعرّض هو وأسرته لمراقبة لصيقة وضغط نفسي وترهيب.
القبض في يناير/كانون الثاني 2025 والإدانة الأولى
في 16 يناير/كانون الثاني 2025، قبضت قوات الأمن على محمد تجاديت في منزله بالجزائر العاصمة. وكان قد اعتُقل ثماني مرات على الأقل منذ 2019. وبعد أربعة أيام، في 20 يناير/كانون الثاني 2025، قضت محكمة الرويبة الابتدائية بسجنه خمس سنوات وتغريمه 200,000 دينار جزائري (نحو 1,322 يورو). وجرت الإجراءات على نحو مستعجل، ولم يُتح لهيئة الدفاع وقت كافٍ للتحضير.
واستندت الإدانة إلى منشورات على فيسبوك وتيك توك، منها قصائد تنتقد السياسات الحكومية، وإلى محادثات خاصة على الإنترنت مع ناشطين آخرين. واستندت التهم إلى أحكام تتعلق بـ«عرض منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية» و«التحريض على التجمهر غير المسلح».
في 22 مايو/أيار 2025، أيّد مجلس قضاء الجزائر الإدانة لكنه خفّف العقوبة إلى السجن سنة واحدة.
القضية الثانية: تهم مرتبطة بالإرهاب
في قضية منفصلة، قضى محمد تجاديت تسعة أشهر في الحبس الاحتياطي بين يناير ونوفمبر 2024. وفي 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، حاكمته محكمة الدار البيضاء الابتدائية منفردًا، وقضت بسجنه خمس سنوات وتغريمه 200,000 دينار وإلزامه بدفع 500,000 دينار (نحو 3,305 يورو) تعويضات.
وشملت التهم «الإشادة بالإرهاب» و«استخدام تكنولوجيات الإعلام لدعم كيانات إرهابية» و«التحريض على التجمهر غير المسلح» و«إهانة هيئة عمومية»، بموجب المواد 87 مكرر 4 و87 مكرر 12 و100 و146 من قانون العقوبات. واستُمدت جميع التهم من محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي ومن تعبير سياسي سلمي.
وتستند أحكام الإرهاب المستشهد بها إلى تعريف يشمل «محاولة الاستيلاء على السلطة أو تغيير نظام الحكم بوسائل غير دستورية» و«المساس بالوحدة الوطنية». وهذه الصياغات مبهمة وفضفاضة على نحو مفرط، وقد استُخدمت بصورة منهجية لملاحقة المعارضة.
وبعد تأجيل من 17 ديسمبر/كانون الأول 2025، في 14 يناير/كانون الثاني 2026، خفّفت محكمة الجنايات الاستئنافية بالجزائر العقوبة إلى السجن ثلاث سنوات، منها سنة موقوفة التنفيذ. ولا يزال محتجزًا في سجن الحراش.
القضية الثالثة: التآمر وتهم يُعاقب عليها بالإعدام
يواجه محمد تجاديت واثنا عشر ناشطًا آخرين مجموعة ثالثة من التهم: التآمر بهدف تحريض المواطنين ضد سلطة الدولة والمساس بالوحدة الوطنية، وتلقي أموال بهدف المساس بأمن الدولة، ونشر محتوى يضر بالمصلحة الوطنية، والتحريض على التجمهر غير المسلح. وتندرج هذه التهم تحت المواد 77 و78 و79 و95 مكرر و95 مكرر 1 و96 و100 من قانون العقوبات. ويُعاقب على جريمة التآمر بالإعدام.
اثنان من المتهمين معه في الحبس الاحتياطي، وأربعة مسجونون أصلًا في قضايا أخرى، واثنان في المنفى، والباقون طلقاء في انتظار المحاكمة. وأُعيد تكييف القضية في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وحُددت المحاكمة في 30 أبريل/نيسان 2026. ولا تزال القضية جارية.
ومن العناصر التي استشهدت بها النيابة فيديو 2021 الذي كشف شهادة قاصر يدّعي تعرّضه للتعذيب أثناء احتجازه لدى الشرطة. وكان محمد تجاديت وأربعة متهمين آخرين قد أُدينوا من قبل في تلك المسألة، بحكم خُفّف في الاستئناف إلى ستة عشر شهرًا.
ظروف الاحتجاز والمعاملة
يُحتجز محمد تجاديت في سجن الحراش بالجزائر العاصمة. وتفيد التقارير بأنه تعرّض، خلال عمليات القبض المتكررة عليه وفترات احتجازه، لضغط نفسي وترهيب ومراقبة. كما استُهدفت أسرته بالمضايقات. وقد ترقى هذه المعاملة إلى معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
المخاوف القانونية والحقوقية
تثير قضايا محمد تجاديت مخاوف جدية بشأن الاحتجاز التعسفي، وتجريم التعبير والتجمع السلميين، واستخدام أحكام مبهمة الصياغة تتعلق بالإرهاب والمصلحة الوطنية لقمع المعارضة، وانتهاك ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك الإجراءات المستعجلة التي حدّت من التحضير الكافي للدفاع. ويرقى تعدد الملاحقات المتداخلة، التي جاء بعضها عقب عفو سابق، إلى مضايقة قضائية متواصلة.
والجزائر دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يحمي الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات بموجب المواد 19 و21 و22، ويحظر الاحتجاز التعسفي بموجب المادة 9. والتهم الموجهة إلى محمد تجاديت ناشئة حصرًا عن الممارسة السلمية لهذه الحقوق.
وتلتزم الجزائر بوقف فعلي لتنفيذ أحكام الإعدام منذ 1993، لكنها لا تزال تصدر أحكامًا بالإعدام إثر إجراءات تثير مخاوف بشأن ضمانات المحاكمة العادلة. ولم تصادق البلاد على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.
السياق الأوسع
منذ اندلاع احتجاجات الحراك في 2019، تمارس السلطات الجزائرية قمعًا متواصلًا للمعارضة السلمية. وتعرّض ناشطون وصحفيون ومبلّغون عن المخالفات ومواطنون عاديون ينتقدون الحكومة للقبض والملاحقة القضائية والسجن. وتتزايد الاستعانة بأحكام مبهمة الصياغة تتعلق بالإرهاب لتجريم الاحتجاج والتعبير السلميين، بما يقوّض الحريات الأساسية التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وتجسّد عمليات القبض والملاحقة المتكررة بحق محمد تجاديت نمطًا متواصلًا من استهداف ناشطي الحراك السلميين عبر المضايقة القضائية والترهيب وإساءة استخدام القانون الجنائي. وتمثّل قضيته نموذجًا لتقلّص الفضاء المدني في الجزائر، وتؤكد الحاجة الملحة إلى صون الحريات الأساسية.
