محمد
إبراهيم (المعروف بـ«أكسجين»)
محمد إبراهيم، المعروف بـ«أكسجين»، مدوّن وثّق مخالفات الانتخابات واعتقالات المتظاهرين في مصر. أُخفي قسرًا 18 يومًا عام 2019، وحُرم من زيارات والدته حتى وفاتها، ووُجّهت إليه تهم من جديد في قضية أخرى حين انتهت مدة حكمه في يناير/كانون الثاني 2026، فظل مسجونًا حتى الإفراج عنه في مارس/آذار 2026.
- الدولة
- مصر
- مجال العمل
- التدوين والكتابة على الإنترنت
- تاريخ القبض
- 21 سبتمبر/أيلول 2019
- الحكم
- السجن أربع سنوات.
- الحالة
- خارج الاحتجاز
- تاريخ القبض
- 21 سبتمبر/أيلول 2019
- الحكم
- السجن أربع سنوات.
- الوضع القضائي
- العفو
- الاسم بالإنجليزية
- Mohamed Ibrahim (known as “Oxygen”)
- التهم
- نشر أخبار كاذبة
- الانضمام إلى جماعة إرهابية
- الانتماء إلى منظمة إرهابية (تهم تدوير، 2020)
القضايا كما نوثّقها.
حين تُستبدل قضية بقضية جديدة، نربط بينهما.
- القضية1356/2019
- القضية1228/2021
القبض، وما تلاه.
الخلفية والعمل
عمل محمد إبراهيم، الذي استخدم على الإنترنت اسمًا مستعارًا هو «أكسجين»، مدوّنًا وصحفيًا يوثّق الأحداث السياسية والعمليات الانتخابية وانتهاكات حقوق الإنسان في مصر. وفي أبريل/نيسان 2018، نشر معلومات عن مخالفات في الانتخابات الرئاسية في البلاد. ولفتت تغطيته انتباه الأجهزة الأمنية.
في 6 أبريل/نيسان 2018، قبضت عليه السلطات. وأُفرج عنه في 31 يوليو/تموز 2019 بشروط تقييدية ألزمته بالحضور إلى قسم شرطة البساتين في القاهرة مرتين كل أسبوع للاستجواب، ومنعته من مواصلة نشاطه في التدوين. وقيّدت هذه الإجراءات فعليًا قدرته على العمل، ووضعته تحت مراقبة مستمرة.
القبض والإخفاء القسري
في 21 سبتمبر/أيلول 2019، توجّه إبراهيم إلى قسم الشرطة للوفاء بالتزامات الحضور المفروضة عليه. فاحتجزه الضباط على الفور. وجاء القبض بعد يوم واحد من نشره تغريدة ذكر فيها أسماء متظاهرين وصحفيين احتُجزوا خلال احتجاجات على مزاعم فساد في الجيش ومطالبات باستقالة الرئيس. وقُبض على المدوّن والناشط علاء عبد الفتاح في الحملة نفسها.
تعرّض إبراهيم للإخفاء القسري 18 يومًا. وظل مكانه مجهولًا حتى 8 أكتوبر/تشرين الأول 2019، حين عُرض على نيابة أمن الدولة العليا. ووجّهت إليه السلطات تهمتي نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية. وخلال مثوله الأول أمام المحكمة في ذلك اليوم، منع الحراس محاميه من دخول قاعة المحكمة، فحُرم من التمثيل القانوني في مرحلة حاسمة من الإجراءات.
في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أمرت محكمة إرهاب بإخلاء سبيله مع مئات المحتجزين احتياطيًا. غير أن النيابة وجّهت إليه تهمًا جديدة في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، قبل تنفيذ قرار الإفراج، واتهمته مجددًا بالانتماء إلى منظمة إرهابية. وأعادت هذه الممارسة، المعروفة محليًا باسم «التدوير»، احتساب مدة حبسه الاحتياطي من جديد وضمنت استمرار سجنه.
المحاكمة واستمرار الاحتجاز بعد انقضاء العقوبة
قضت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ بسجن إبراهيم أربع سنوات في القضية رقم 1228 لسنة 2021، المرتبطة بالقضية رقم 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا. ونشأت التهم عن تعبيره السلمي عن آرائه على الإنترنت وتوثيقه للاحتجاجات.
وقد احتُجز أكثر من ست سنوات بعد القبض عليه في سبتمبر/أيلول 2019. وحين انتهت مدة عقوبته البالغة أربع سنوات وفق حساب السلطات في 3 يناير/كانون الثاني 2026، وجّهت إليه النيابة الاتهامات نفسها من جديد في قضية تعود إلى 2020 وأبقته محتجزًا. وكان آخر من بقي محتجزًا في القضية رقم 1228 لسنة 2021. فقد صدر عفو عن المحامي الحقوقي محمد الباقر في يوليو/تموز 2023، وعن الناشط علاء عبد الفتاح في سبتمبر/أيلول 2025، لكن إبراهيم ظل مسجونًا حتى الإفراج عنه في مارس/آذار 2026.
ظروف الاحتجاز والحرمان من الأسرة والأعمال الانتقامية
عقب القبض عليه، نُقل إبراهيم إلى سجن طرة شديد الحراسة، حيث احتُجز أكثر من عام في ظروف قاسية. ومنعت السلطات الزيارات العائلية نحو عامين. وحُرم من أي تواصل مع والدته منذ القبض عليه حتى وفاتها في فبراير/شباط 2022. ولم يُسمح له برؤيتها قبل وفاتها، ولا بحضور جنازتها.
في ديسمبر/كانون الأول 2021، نُقل إلى سجن بدر. وكانت الظروف هناك أقل قسوة، وتحسنت صحته البدنية بعض الشيء. وفي ديسمبر/كانون الأول 2022، بعد أكثر من ثلاث سنوات على القبض عليه، سمحت له السلطات أخيرًا بتلقي الزيارات العائلية.
في أبريل/نيسان 2023، حاول إبراهيم، مع محمد الباقر والكاتب أحمد دومة، الدفاع عن محتجز مسن كان يتعرض للاعتداء على يد أحد الحراس. وردّت إدارة السجن بضرب الرجال الثلاثة ووضعهم في الحبس الانفرادي. وقضى إبراهيم فترات طويلة في العزل عقابًا له على اعتراضه على سوء معاملة سجناء آخرين.
الصحة والإضراب عن الطعام
تضررت صحة إبراهيم بشدة بعد إعادة القبض عليه في 2019، وكشف ذلك عن الثمن الفادح لاحتجازه المطوّل وإخفائه القسري وحرمانه من التواصل مع أسرته وظروف حبسه.
بين 13 أبريل/نيسان و2 مايو/أيار 2024، خاض إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على استمرار سجنه وسوء المعاملة المزعوم وظروف السجن. وتشير تقارير إلى أنه تعرّض لسوء معاملة جسدية ونفسية خلال سنوات احتجازه. وقد غطّت جسده البثور ولدغات الحشرات.
الانتهاكات القانونية والمعايير الدولية
تنطوي قضية إبراهيم على انتهاكات متعددة للقانون الدولي لحقوق الإنسان. فقد كان القبض عليه تعسفيًا. وانتهك إخفاؤه القسري الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. وخالف حرمانه من الوصول إلى محاميه في جلسته الأولى المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل الحق في محاكمة عادلة وفي الاستعانة بمحامٍ.
وتشكّل ممارسة «التدوير»، أي توجيه تهم جديدة للالتفاف على قرارات الإفراج، شكلًا من أشكال المضايقة القضائية يقوّض اليقين القانوني والحق في الحرية بموجب المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويخالف استمرار احتجازه بعد انقضاء عقوبته القانون المصري والمعايير الدولية، ويرقى إلى حرمان تعسفي من الحرية.
وتنتهك ظروف سجن طرة شديد الحراسة، والحرمان المطوّل من الزيارات العائلية، والحرمان من التواصل مع والدته وهي تحتضر، واستخدام الحبس الانفرادي عقابًا، وسوء المعاملة الجسدية والنفسية المُبلغ عنها، جميعها قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، وتشكّل معاملة لاإنسانية.
