انتقل إلى السجل
انتقل إلى المحتوى انتقل إلى أسفل الصفحة
حبس احتياطي من غير حكم، من · المحاكمة جارية

هدى
عبد المنعم

هدى عبد المنعم محامية مصرية متقاعدة في مجال حقوق الإنسان، وأم، وعضو سابق في المجلس القومي لحقوق الإنسان. اعتُقلت عام 2018، واحتُجزت احتياطيًا فترة مطوّلة، وصدر بحقها حكم من محكمة طوارئ، ثم أُعيد احتجازها بعد أن أنهت مدة حكمها كاملة. وهي تُحاكم الآن في قضيتين أخريين أمام دائرة إرهاب.

الدولة
مصر
مجال العمل
محامٍ أو محامية
تاريخ القبض
31 أكتوبر/تشرين الأول 2023
الحكم
السجن خمس سنوات، وتجميد الأصول، والمنع من السفر، والمراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات. أنهت مدة العقوبة في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأُعيد احتجازها فورًا بتهم شبه مطابقة.
الحالة
قيد الحبس الاحتياطي
تاريخ القبض
31 أكتوبر/تشرين الأول 2023
الحكم
السجن خمس سنوات، وتجميد الأصول، والمنع من السفر، والمراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات. أنهت مدة العقوبة في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأُعيد احتجازها فورًا بتهم شبه مطابقة.
الوضع القضائي
قيد المحاكمة
القيود
المنع من السفر
الاسم بالإنجليزية
Hoda Abdel-Moneim
التهم
  • الانضمام إلى منظمة إرهابية
  • التحريض على الإضرار بالاقتصاد الوطني
ملفات القضايا

القضايا كما نوثّقها.

حين تُستبدل قضية بقضية جديدة، نربط بينهما.

  1. القضية1552/2018

    متهم

    نيابة أمن الدولة العليا

    مذكورون أيضًا في هذه القضية: عزت غنيم، طارق السلكاوي

  2. القضية800/2019

    متهم

    أُحيلت للمحاكمة في ديسمبر/كانون الأول 2024

  3. القضية730/2020

    متهم

§ 01 · القضية

القبض، وما تلاه.

الخلفية والعمل

بنت هدى عبد المنعم مسيرتها المهنية على مبدأ أن لكل إنسان الحق في التمثيل القانوني. وعلى مدى عقود من الممارسة، دافعت عن ضحايا الانتهاكات، وقدّمت المساعدة القانونية بصرف النظر عن الانتماء السياسي، وعملت على صون سيادة القانون في الفضاء المدني المصري الذي يضيق باطراد.

شغلت مواقع مرموقة في الوسط القانوني: عضوية نقابة المحامين المصرية، ومقعدًا في المجلس القومي لحقوق الإنسان، ودورًا استشاريًا في التنسيقية المصرية للحقوق والحريات. واستند عملها إلى القانون المصري والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتولّت قضايا رآها غيرها شديدة الخطورة أو الحساسية السياسية.

وخلال انتفاضة يناير/كانون الثاني 2011، أصبحت عبد المنعم وجهًا بارزًا في الاحتجاجات. فقادت مسيرات نسائية إلى ميدان التحرير وبقيت في الميدان ثمانية عشر يومًا، مطالبةً بالإصلاح الديمقراطي واحترام الحريات الأساسية. وسيُستشهد لاحقًا بمشاركتها في تلك اللحظة التاريخية دليلًا ضدها.

وبحلول 2018، كانت صحتها قد تدهورت إلى حد اعتزالها الممارسة القانونية الفعلية. فلم تعد تتولى قضايا. وكانت في منزلها عندما وصلت قوات الأمن للقبض عليها.

القبض والإخفاء القسري

في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، داهمت قوات الأمن الوطني منزل عبد المنعم في الساعات الأولى من الصباح. ولم يُبرَز أي أمر قضائي. وعُصبت عيناها واقتيدت إلى مكان مجهول. وطوال نحو ثلاثة أسابيع، لم تتلقَّ أسرتها أي معلومات عن مكانها أو وضعها القانوني.

وتُعد هذه الفترة إخفاءً قسريًا بموجب القانون الدولي. وعُرضت في نهاية المطاف على النيابة وأُدرجت رسميًا في القضية رقم 1552 لسنة 2018، وهي قضية أمن دولة طوارئ. وشملت التهم الموجهة إليها الانضمام إلى منظمة إرهابية والتحريض على الإضرار بالاقتصاد الوطني.

الحبس الاحتياطي المطوّل والحكم أمام محكمة الطوارئ

بقيت عبد المنعم رهن الحبس الاحتياطي أكثر من أربع سنوات. وفي 5 مارس/آذار 2023، حكمت عليها محكمة أمن الدولة طوارئ بالسجن خمس سنوات بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية. وبُرّئت من التهم المتعلقة بالتمويل.

وتعمل محاكم أمن الدولة طوارئ بموجب قانون الطوارئ المصري. ولا يحق للمتهمين الذين يُحاكمون أمامها الطعن في أحكامها. واستندت الإجراءات في قضية عبد المنعم إلى اتهامات مبهمة، ولم توفر أيًا من الضمانات التي تقتضيها المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

وإضافة إلى السجن، أدرجتها المحكمة على «قوائم الإرهاب» في مصر، ما أدى تلقائيًا إلى تجميد أصولها ومنعها من السفر وإخضاعها للمراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات تبدأ بعد الإفراج عنها. وأنهت مدة عقوبتها البالغة خمس سنوات في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

إعادة الاحتجاز والمحاكمة مرتين على الفعل نفسه

في يوم انتهاء عقوبتها، لم يُفرج عن عبد المنعم. بل أُعيد احتجازها فورًا على ذمة القضية رقم 730 لسنة 2020. وجاءت التهم شبه مطابقة لتلك التي قضت بسببها خمس سنوات: الانضمام إلى منظمة إرهابية غير مسماة.

وأُدرجت لاحقًا في قضية ثانية قيد النظر، رقم 800 لسنة 2019، أُحيلت إلى المحاكمة في ديسمبر/كانون الأول 2024. وتواجه الآن الملاحقة في قضيتين منفصلتين تقومان على الادعاءات الأساسية نفسها، وهي ممارسة تُعرف في مصر باسم «تدوير» القضايا أو «إعادة تدويرها».

وينتهك ذلك مبدأ عدم جواز المحاكمة على الفعل نفسه مرتين، أي حظر محاكمة الشخص أو معاقبته مرتين على الجريمة نفسها. وهو مبدأ تكرّسه المادتان 454 و455 من قانون الإجراءات الجنائية المصري ويحميه القانون الدولي لحقوق الإنسان. ومن ثم فإن استمرار احتجاز عبد المنعم بعد إنهائها عقوبتها تعسفي وغير قانوني.

إجراءات المحاكمة في القضية رقم 800 لسنة 2019

في 11 فبراير/شباط 2026، مثلت عبد المنعم أمام الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات بدر في أولى جلسات القضية رقم 800 لسنة 2019. واحتُجزت هي ومتهمون آخرون خلف حاجز زجاجي. ولم تجرِ المحكمة استجوابًا حقيقيًا.

وأبلغت عبد المنعم القاضي بأنها ظلت طريحة الفراش خمسة عشر يومًا بسبب مرض شديد ولم تكن قادرة على الحركة. وطلبت إعفاءها من النقل إلى الجلسات المقبلة، على أن يمثلها زوجها ومحاميها في غيابها. وأوضحت أن النقل المتكرر من مركز الإصلاح والتأهيل بالعاشر من رمضان إلى مجمع محاكم بدر يسبب لها مشقة جسدية بالغة. وأجّلت المحكمة القضية إلى 10 مايو/أيار 2026.

وتُحاكم أيضًا في القضية رقم 730 لسنة 2020 أمام الدائرة الثانية إرهاب نفسها. وفي 14 سبتمبر/أيلول 2026 أُجّلت تلك المحاكمة إلى 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

الحالة الصحية والإهمال الطبي

وتعاني عبد المنعم من تجلط الأوردة العميقة المزمن، وانصمام رئوي، وارتفاع ضغط الدم، والتهاب حاد في المفاصل. وخلال احتجازها، أُصيبت بنوبتين قلبيتين، وفشل كامل في كليتها اليسرى، وارتجاع وعدم استقرار في كليتها اليمنى، وسكتة دماغية.

وأفادت أسرتها مرارًا بأن إدارة السجن تحرمها من الرعاية الطبية الملائمة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أصدرت النيابة العامة أمرًا بنقلها إلى مستشفى السجن. ولم تنفّذ إدارة السجن الأمر. وفي 2024، قدّم زوجها التماسًا يطلب فيه الإفراج عنها لأسباب طبية وقانونية. ولم يتلقَّ أي رد.

والإهمال الطبي في مرافق الاحتجاز المصرية موثق جيدًا، وأسهم في وفيات عديدة كان يمكن تفاديها في الاحتجاز. وبالنظر إلى سن عبد المنعم وخطورة حالتها، يعرّض استمرار سجنها حياتها لخطر جدي وداهم.

استهداف المحامين الحقوقيين

تندرج ملاحقة عبد المنعم ضمن نمط أوسع من الأعمال الانتقامية ضد المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر. فقد أُسيء استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب بصورة منهجية لتجريم العمل القانوني السلمي وإسكات الأصوات المستقلة وتفكيك بنية المساءلة المدنية.

وتوضح المعاملة التي تلقتها، من حبس احتياطي مطوّل، ومحاكمة أمام محكمة استثنائية دون حق الطعن، وإعادة احتجاز بعد إنهاء العقوبة، وحرمان من الرعاية الطبية، وتقييد للزيارات العائلية، الطبيعة متعددة الطبقات للمضايقة القضائية الموجهة إلى من يدافعون عن غيرهم.

انتهاكات القانون الدولي

الانتهاكات في قضية عبد المنعم عديدة وجسيمة. فالقبض عليها دون أمر قضائي وإخفاؤها قسرًا بعد ذلك ينتهكان المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ومحاكمتها أمام محكمة طوارئ دون حق الطعن تخرق المادة 14 من المعاهدة نفسها.

وتنتهك إعادة احتجازها بتهم مطابقة في جوهرها بعد قضائها عقوبة كاملة حظر المحاكمة مرتين على الفعل نفسه، وهو مبدأ أساسي من مبادئ العدالة الجنائية يعترف به القانون الدولي والقانون المصري. وقد يرقى حرمانها من الرعاية الطبية الملائمة إلى معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة.

وتكشف هذه الانتهاكات مجتمعةً عن استخدام منظومتي القضاء والاحتجاز في مصر أدواتٍ للانتقام من امرأة كانت «جريمتها» الوحيدة الدفاع عن الآخرين أمام المحاكم والمطالبة علنًا بالإصلاح الديمقراطي.

رقم الملف HM-EG-2026-003 آخر تحديث · 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 لطلب الحذف أو لإضافة معلومات: [email protected]
قيد الاحتجاز منذ 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023