شذى
الحاج مبارك
شذى الحاج مبارك صحفية تونسية لوحقت في قضية إنستالينغو. قُبض عليها لأول مرة عام 2021، ثم احتُجزت مجددًا منذ يوليو/تموز 2023، وصدر بحقها حكم بالسجن خمس سنوات في فبراير/شباط 2025. وفي 14 يناير/كانون الثاني 2026 خفّضت محكمة الاستئناف الحكم إلى سنتين مع وقف التنفيذ، وأُفرج عنها.
- الدولة
- تونس
- مجال العمل
- الصحافة
- تاريخ القبض
- 22 يوليو/تموز 2023
- الحكم
- السجن خمس سنوات ابتدائيًا (5 فبراير/شباط 2025)، خُفّض في الاستئناف يوم 14 يناير/كانون الثاني 2026 إلى سنتين مع وقف التنفيذ.
- الحالة
- خارج الاحتجاز
- تاريخ القبض
- 22 يوليو/تموز 2023
- الحكم
- السجن خمس سنوات ابتدائيًا (5 فبراير/شباط 2025)، خُفّض في الاستئناف يوم 14 يناير/كانون الثاني 2026 إلى سنتين مع وقف التنفيذ.
- الوضع القضائي
- حكم بالإدانة غير بات
- الاسم بالإنجليزية
- Chadha Haj Mbarek
- التهم
- الاعتداء على أمن الدولة الخارجي (أُيّدت الإدانة في الاستئناف)
- محاولة تبديل هيئة الدولة (أُسقطت في الاستئناف)
- التحريض على الاقتتال بين المواطنين وإثارة الهرج (أُسقطت في الاستئناف)
- الاعتداء على رئيس الجمهورية (الطور الابتدائي)
القبض، وما تلاه.
الخلفية والعمل
شذى الحاج مبارك صحفية تونسية عملت محررة لمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في شركة إنستالينغو لإنتاج المحتوى في سوسة. ولوحقت في قضية إنستالينغو خلال فترة من التراجع الديمقراطي الحاد. فمنذ أن أحكم الرئيس قيس سعيّد قبضته على السلطة عام 2021، تقلّص هامش الأصوات المستقلة تقلصًا كبيرًا. وواجه المدافعون والصحفيون والشخصيات المعارضة موجة متلاحقة من الاعتقالات بموجب قوانين أمنية وأحكام لمكافحة الإرهاب أُعيد توظيفها لتجريم المعارضة.
ووضعها عملها في بيئة صارت فيها المناصرة ذاتها سببًا للملاحقة. واعتمدت الدولة التونسية على نحو متزايد على فصول من المجلة الجزائية وُضعت لحماية الأمن الوطني، ووجّهتها ضد أفراد لا تشكّل أنشطتهم أي تهديد جدي للسلامة العامة، وإنما تتحدى رواية الحكومة وسياساتها.
القبض
قبضت قوات الأمن على شذى الحاج مبارك لأول مرة في منزلها بسوسة عام 2021 واحتجزتها خمسة أيام. وفي 19 يونيو/حزيران 2023 قرّر قاضي التحقيق حفظ القضية في حقها، لكن النيابة استأنفت، وفي 22 يوليو/تموز 2023 داهمت قوات الأمن منزلها وأعادت القبض عليها على ذمة التحقيق في القضية نفسها. واستندت السلطات إلى الفصول 61 و62 مكرر و67 من المجلة الجزائية التونسية، متهمةً إياها بالاعتداء على أمن الدولة الخارجي ومحاولة تبديل هيئة الدولة.
وأصبحت هذه التهم أداة مألوفة في ترسانة الحكومة. فهي تنطوي على عقوبات مشددة وتُصاغ بعبارات مبهمة تمنح النيابة هامشًا واسعًا. وفي الممارسة، طُبّقت على مدافعين وناشطين يقتصر سلوكهم على التعبير وتكوين الجمعيات والمناصرة السلمية، دون أي فعل عنيف أو قسري.
الإجراءات القضائية
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024 نُقلت محاكمتها من سوسة إلى محكمة في تونس. وفي 5 فبراير/شباط 2025 صدر بحقها ابتدائيًا حكم بالسجن خمس سنوات بتهمتي التآمر على أمن الدولة والاعتداء على رئيس الجمهورية. وعكست إجراءات المحاكمة أنماطًا أوسع من تواطؤ القضاء في قمع المعارضة. وباتت المحاكمات بموجب أحكام الأمن الوطني في تونس تقصر على نحو متزايد عن استيفاء المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، إذ يواجه المتهمون محدودية في الاستعانة بمحامين وجلسات مغلقة وأحكامًا تقدّم الولاء السياسي على الأدلة.
وصدرت بحق متهمين آخرين في القضية نفسها أحكام أشد بكثير. وبعث الحكم برسالة واضحة إلى المدافعين والناشطين الآخرين: للانتقاد العلني للحكومة عواقب ملموسة وشديدة.
الاستئناف والإفراج
تدهورت صحتها أثناء الاحتجاز، وفي يناير/كانون الثاني 2026 قالت أسرتها إنها شُخّصت بمرض خطير وطالبت بالإفراج عنها. وفي 14 يناير/كانون الثاني 2026 أسقطت محكمة الاستئناف بتونس تهمتي محاولة تبديل هيئة الدولة والتحريض، وأبقت فقط على إدانتها بتهمة الاعتداء على أمن الدولة الخارجي، وخفّضت الحكم إلى سنتين مع وقف التنفيذ. وأُفرج عنها.
السياق والتداعيات
تندرج قضية شذى الحاج مبارك ضمن نمط أوسع من القمع في تونس. فمنذ 2021، قُبض على أكثر من عشرين صحفيًا ومحاميًا وسياسيًا ومدافعًا عن حقوق الإنسان بموجب قوانين أمنية وقوانين مكافحة الأخبار الكاذبة. وبات القضاء يؤدي على نحو متزايد دور أداة في يد السلطة التنفيذية بدلًا من أن يكون حَكَمًا مستقلًا في المشروعية والعدالة.
وتوضح ملاحقتها تحوّل الإطار القانوني التونسي إلى آلية لإسكات المعارضة. فقد أُعيد توظيف قوانين وُضعت في الأصل لمواجهة تهديدات حقيقية للسلامة العامة من أجل تجريم المناصرة السلمية والمعارضة السياسية وانتقاد سياسات الحكومة. والنتيجة مناخ يتعيّن فيه على المدافعين الاختيار بين قناعاتهم وحريتهم، ويواصل فيه فضاء المجتمع المدني الانكماش.
