عبد
الهادي الخواجة
أحد مؤسسي مركز البحرين لحقوق الإنسان، صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد بعد انتفاضة 2011. تعرّض للتعذيب والاعتداء الجنسي، واحتُجز أكثر من خمسة عشر عامًا. حالته الصحية حرجة، ويواجه خطر فقدان البصر نهائيًا إذا لم تُجرَ له جراحة عاجلة.
- الدولة
- البحرين
- مجال العمل
- العمل في المنظمات غير الحكومية
- تاريخ القبض
- 9 أبريل/نيسان 2011
- الحكم
- السجن المؤبد، وأُيّد الحكم في الاستئناف النهائي في 7 يناير/كانون الثاني 2013.
- الحالة
- في السجن تنفيذًا لحكم
- تاريخ القبض
- 9 أبريل/نيسان 2011
- الحكم
- السجن المؤبد، وأُيّد الحكم في الاستئناف النهائي في 7 يناير/كانون الثاني 2013.
- الوضع القضائي
- حكم بالإدانة بات
- الاسم بالإنجليزية
- Abdulhadi Al-Khawaja
- التهم
- تمويل الإرهاب والمشاركة فيه بهدف قلب نظام الحكم
- التخابر لصالح دولة أجنبية
- التحريض على العصيان المدني والعنف
- إهانة موظف عام (ضابط سجن)
- إتلاف ممتلكات (كسر كرسي بلاستيكي أثناء احتجاج)
- التحريض على قلب نظام الحكم أو تغييره (2022، قيد النظر)
القمع العابر للحدود
يتعرّض المدافع أو المدافعة أو أفراد العائلة لاستهداف عابر للحدود. هذا ملف قضية في أرشيف هيومينا للقمع العابر للحدود.
His daughters Maryam and Zainab, both rights defenders, have faced reprisals for campaigning for his release. In September 2023 Maryam was prevented from boarding a flight to Bahrain, where she planned to campaign for him.
- الأساليب الموثّقة
- القمع العابر للحدود
القبض، وما تلاه.
الخلفية والعمل الحقوقي
عبد الهادي الخواجة مدافع بحريني عن حقوق الإنسان معروف دوليًا بدفاعه السلمي عن الحقوق المدنية والسياسية والإصلاح الديمقراطي والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين. شارك في تأسيس مركز البحرين لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان. وعلى مدى عقود، وثّق الانتهاكات ودافع عن ضحايا التعذيب وطالب بإصلاحات هيكلية تتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
خلال الاحتجاجات الواسعة في فبراير ومارس 2011، التي طالبت بالإصلاح السياسي واحترام الحريات الأساسية، أدّى الخواجة دورًا قياديًا سلميًا وظاهرًا. ووضعه عمله الحقوقي ومناصرته العلنية في طليعة حراك المجتمع المدني، وجعلاه هدفًا رئيسيًا لقمع الدولة في الحملة التي تلت ذلك.
القبض
في الساعات الأولى من 9 أبريل/نيسان 2011، اقتحم خمسة عشر رجلًا ملثمًا شقة الخواجة بالقوة بعد أن حطموا الباب بمطرقة ثقيلة. وانهالوا عليه بالضرب العنيف حتى فقد الوعي. واقتيد إلى الاحتجاز مع صهريه. واحتجزته السلطات بمعزل عن العالم الخارجي عدة أسابيع وأخضعته للتعذيب.
ونتيجة للضرب، أُصيب الخواجة بأربعة كسور في وجهه استلزمت جراحة استمرت أربع ساعات لإعادة بناء فكه. كما تعرّض لاعتداء جنسي شمل اللواط القسري، وأُجبر على الوقوف ساعات رافعًا يديه فوق رأسه. وشمل التعذيب إساءة نفسية وإذلالًا شديدين.
الإجراءات القضائية
في 8 مايو/أيار 2011، بدأت محاكمة الخواجة أمام محكمة السلامة الوطنية، وهي محكمة عسكرية. وحوكم مع عشرين شخصًا آخرين. ورغم غياب الأدلة ضده، وُجّهت إليه تهمة تمويل الإرهاب والمشاركة فيه بهدف قلب نظام الحكم، إضافة إلى التخابر لصالح دولة أجنبية.
في 22 يونيو/حزيران 2011، صدر عليه حكم بالسجن المؤبد. وفي 2 أبريل/نيسان 2012، بدأت محكمة التمييز البحرينية مراجعة الحكم الصادر بحقه والأحكام الصادرة بحق ثلاثة عشر متهمًا آخرين. وفي 30 أبريل/نيسان 2012، أمرت المحكمة بإعادة المحاكمة أمام محكمة مدنية لكنها رفضت الإفراج بكفالة، فبقي الخواجة محتجزًا طوال الإجراءات.
في 4 سبتمبر/أيلول 2012، أيّدت محكمة استئناف حكم السجن المؤبد بحقه. وفي 7 يناير/كانون الثاني 2013، ثبّتت أعلى محكمة طعن في البحرين إدانته والحكم عليه بالسجن المؤبد. وجاءت الإجراءات القضائية بعيدة كل البعد عن المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. فقد استندت إلى أقوال انتُزعت تحت التعذيب، وجرت أمام محاكم عسكرية تفتقر إلى الاستقلال، وحرمت المتهم بصورة منهجية من الاستعانة بمحامٍ خلال مراحل أساسية.
الإضرابات عن الطعام والإهمال الطبي
في 8 فبراير/شباط 2012، بدأ الخواجة إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على احتجازه الجائر والمعاملة القاسية التي تعرّض لها في السجن. واستمر الإضراب 110 أيام. وتدهورت صحته تدهورًا شديدًا، وأفادت التقارير بأنه فقد 22 رطلًا من وزنه. وأنهى الإضراب في 30 مايو/أيار 2012.
في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، بدأ الخواجة إضرابًا آخر عن الطعام مطالبًا بحقه الأساسي في التواصل مع أسرته. وأدّى الاحتجاج إلى انخفاض حاد في مستوى السكر في دمه إلى درجات خطيرة. ولم ينهِ الإضراب إلا بعد أن سمحت له السلطات بإجراء مكالمات هاتفية.
في فبراير/شباط 2023، أُصيب الخواجة باضطراب في نظم القلب، وهي حالة خطيرة قد تهدد الحياة. وحُرم من الرعاية الطبية الملائمة عدة أشهر. وفي 9 أغسطس/آب 2023، بدأ إضرابًا آخر عن الطعام في سجن جو احتجاجًا على ظروف الاحتجاز القاسية واستمرار حرمانه من العلاج الطبي. وفي غضون يومين، نُقل إلى المستشفى بمضاعفات قلبية تهدد حياته. ورغم التحذيرات الصريحة من الأطباء بشأن الخطر الوشيك على حياته، تعرّض لمزيد من المعاملة المهينة خلال وجوده في المستشفى، ثم أُعيد إلى السجن في ظروف قاسية.
وبعد إعادته، احتُجز الخواجة في الحبس الانفرادي شهرين، وحُرم من الاستعانة بمحامٍ، وأفادت التقارير بأن حراس السجن ضربوه واعتدوا عليه جنسيًا. ولا تنتهك هذه المعاملة المعايير الدولية للاحتجاز فحسب، بل تزيد أيضًا من تفاقم حالته الطبية الحرجة أصلًا.
ظروف الاحتجاز والانتهاكات المستمرة
تعرّض عبد الهادي الخواجة طوال فترة احتجازه لإهمال طبي منهجي، وهو ما يُعد معاملة قاسية ولاإنسانية ومهينة وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان. ويعاني حاليًا من آلام مزمنة وشديدة، ومضاعفات قلبية مستمرة، واشتباه في الإصابة بالزَّرَق (الجلوكوما) يستلزم تدخلًا جراحيًا عاجلًا. ومن دون علاج، يواجه خطرًا جديًا بفقدان البصر على نحو لا رجعة فيه.
في أواخر يوليو/تموز 2022، ورغم أمر صريح من طبيب بعدم تقييده بسبب إصابة في العمود الفقري، أجبرت السلطات الخواجة على ركوب حافلة صغيرة غير مهواة ذات مقاعد معدنية صلبة، وأصرّت على تقييده. واحتجاجًا على ذلك، ردّد شعارات ضد وزير الداخلية منددًا بالمعاملة اللاإنسانية. ويواجه الآن قضية جنائية ثالثة تتهمه بالتحريض على قلب نظام الحكم أو تغييره، ناشئة عن هذه الواقعة. ولم يُحدَّد موعد لجلسة المحكمة.
في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، مثل الخواجة أمام جلسات محاكمة جديدة في تهم متعددة تتصل بنشاطه، منها احتجاجات على المعاملة الجائرة أثناء سجنه في سجن جو. وفي 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، عُقدت جلسة دون حضوره. وفي 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، مثل أمام المحكمة الصغرى الجنائية الثانية في ادعاءات مرتبطة باحتجاجاته للمطالبة بحقه في الاتصال بابنتيه المقيمتين في الخارج. وأُجّلت الجلسة إلى 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2022. وحُدّدت جلسة أخرى في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 في ادعاءات منفصلة، منها إهانة موظف عام وإهانة دولة أجنبية (إسرائيل)، غير أن التهمة الأخيرة حُذفت من السجلات الرسمية بعد أن كشفتها أسرته علنًا.
غاب الخواجة عن محاكماته ولم يتمكن من منح توكيل لمحاميه المعيَّن، رغم أمر من المحكمة يُلزم وزارة الداخلية بتيسير ذلك. ولم يكن له تمثيل قانوني خلال المحاكمات. ورغم حضور محاميه، فقد حُرموا من الاطلاع على ملفه القانوني ولم يتمكنوا من تمثيله رسميًا. ورغم هذه الانتهاكات لضمانات المحاكمة العادلة، أدان القاضي الخواجة في التهمتين دون انتظار حل مسألة التوكيل.
وتزعم التهم أنه قبل ذلك بعام، وأثناء احتجازه في سجن جو وحرمانه من حق الاتصال بابنتيه المنفيتين، كسر الخواجة كرسيًا بلاستيكيًا ووجّه إهانة لفظية إلى ضابط في السجن. وأصرّ على حقه في التواصل مع أبنائه، قائلًا: «من حقي أن أتصل بأولادي.»
في القضية الأولى، فُرضت عليه غرامة قدرها 100 دينار بحريني (نحو 220 جنيهًا إسترلينيًا / 266 دولارًا) بتهمة إهانة ضابط شرطة في سجن جو. وفي القضية الثانية، فُرضت عليه غرامة قدرها 60 دينارًا بحرينيًا (133 جنيهًا إسترلينيًا / 160 دولارًا) بتهمة كسر كرسي بلاستيكي أثناء احتجاج بعد حرمانه من التواصل مع ابنتيه في المنفى، وقد أُصيبت يده في أثناء ذلك.
وأثناء احتجازه في منطقة احتجاز خلال إجراءات نوفمبر/تشرين الثاني 2022، ضغط عليه ملازم لتسجيل بيان مصوّر. فرفض وأُعيد إلى زنزانته. وقالت ابنته زينب الخواجة: «إنهم يهددونه ويرهبونه لانتزاع تصريحات كاذبة ومضللة، ويجبرونه على أن يشهد في مقطع مصوّر بأنه لم يرغب في حضور محاكمته. وهذا انتهاك واضح لحقوقه القضائية ودليل إضافي على الانتقام المستمر منه.»
الاستجابة الدولية وأثر القضية على الأسرة
يحمل عبد الهادي الخواجة الجنسيتين البحرينية والدنماركية. وقد أخفقت الدنمارك في تأمين الإفراج عنه لأكثر من خمسة عشر عامًا، رغم تدهور صحته والانتهاكات الجسيمة الموثقة طوال فترة احتجازه.
واستُهدفت ابنتاه، مريم وزينب الخواجة، بدورهما بسبب نشاطهما. فقد قُبض على زينب من منزلها مع طفلها الصغير. ومُنعت مريم من الصعود إلى طائرة متجهة إلى البحرين في سبتمبر/أيلول 2023 أثناء سعيها إلى المطالبة بالإفراج عن والدها. وتعيش الأسرة في المنفى وتحت مضايقات مستمرة منذ أكثر من عقد.
وتمثل قضية الخواجة واحدًا من أفدح أمثلة الاحتجاز التعسفي المطوّل المقترن بالتعذيب والعنف الجنسي والإهمال الطبي في منطقة الخليج. ويعرّضه استمرار سجنه، في ظل حالة صحية تهدد حياته، لخطر وشيك بالوفاة أو بضرر لا يمكن تداركه، بما في ذلك فقدان البصر الدائم.
