مصر: أسرة المدافع عن حقوق الإنسان مصطفى فؤاد تتعرض للمضايقة والتهديد بالانتقام

مصطفى فؤاد
محامي حقوقي،
ونائب المدير التنفيذي لمنظمة هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية.
ومسئول الإعلام بشبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمكافحة خطاب الكراهية

يعبر أعضاء شبكة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمكافحة خطاب الكراهية عن قلقهم البالغ إزاء استمرار حملة الانتقام والمضايقة ضد عائلة المسؤول الإعلامي للشبكة، المدافع عن حقوق الإنسان المصري مصطفى فؤاد.

 تعرض فؤاد نفسه للتهديدات عندما كان يعمل في مصر. بدأت سلسلة التهديدات لفؤاد في 2014 بعد أن قال علانية في مقابلة تلفزيونية  أن المصريين يجب ألا ينتخبوا عبد الفتاح السيسي. واستمرت التهديدات بسبب عمله في مجال حقوق الإنسان، حتى تمكن من السفر خارج مصر قبل وضع اسمه على قوائم المنع من السفر.

في عام 2018، انضم فؤاد إلى منظمة هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية، وهي منظمة إقليمية غير حكومية  تعمل على تعزيز حقوق الإنسان والمشاركة المدنية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يعمل كنائبٍ للمدير التنفيذي. لقد أدى ذلك إلى استمراراستهداف عائلته من قبل قوات الأمن الوطني، التي داهمت منزلهم عدة مرات تطلب معلومات حول عمله مع هيومينا. وفي إحدى المرات دخلوا غرفة فؤاد وصادروا بعض ممتلكاته الشخصية. كما تم استهداف شقيقه وطلبوا منه مؤخراً معلومات مفصلة عن العمل الذي يقوم به فؤاد مع هومينا ومصادر تمويلها.

كما تم استهداف أسرة فؤاد مرة أخرى بعدما أطلقت منظمة هومينا حملة “اكشفوهم” في يناير/كانون الثاني 2019، التي هدفت لفضح المتورطين في إنتهاكات حقوق الإنسان في مصر ودعت الحكومة إلى إلغاء القانون 70/2017 الذي يفرض قيوداً على عمل المنظمات غير الحكومية.

مؤخراً، في 26 أبريل/نيسان 2020، اقتحمت قوة من الأمن الوطني منزل الأسرة بالقاهرة وأخبروا والديه بإستدعائهم للإستجواب في مقر الأمن القومي حول أنشطة حقوق الإنسان التي يقوم بها فؤاد. لقد تركز الإستجواب حول زيارة والدة فؤاد لرؤيته في اسطنبول خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2019، بالإضافة إلى أسئلة عديدة حول أنشطة فؤاد المختلفة في مجال حقوق الإنسان ومصادر تمويل هيومينا ودوائر معارفه وعمله وحول اتصالاته مع المدافعين المصريين عن حقوق الإنسان في الخارج ومنهم بهي الدين حسن، مدير معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.

انتهى الاستجواب بتهديدٍ مباشر لوالديه بأنه إذا لم يوقف فؤاد أنشطته في مجال حقوق الإنسان، فسيستمر استهدافه وسيتم ملاحقة شقيقه الذي يعيش في مصر مع زوجته وطفليهما.

 في 20 مايو/أيار 2020 ، تلقى شقيقه تهديدًا هاتفياً من شخص عرف نفسه بأنه من جهاز “الأمن الوطني”. وطلب معلومات مفصلة عن الأنشطة الحقوقية لفؤاد، وحذره من أنه سيواجه خطر الاعتقال والمحاكمة إذا لم يتعاون معهم بمعلوماتٍ عن عمل فؤاد ونشاطه.

لقد إزدادت عمليات الانتقام والهجمات والترهيب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان المصريين بسبب مشاركتهم في العمل بمجال حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة. تواصل استهداف السلطات استهداف المنهجي للمدافعين، الذين يتعاونون مع الآليات الدولية، بما في ذلك منظومة الأمم المتحدة، بتهم ٍذات دوافع سياسية باستخدام القضاء، الذي يفتقر إلى الإستقلالية وأبسط المعايير الدولية.

يرى أعضاء شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمكافحة خطاب الكراهية، أن المدافع عن حقوق الإنسان مصطفى فؤاد وعائلته قد تم استهدافهم فقط بسبب عمله ونشاطه المدني السلمي والمشروع في مجال حقوق الإنسان، وخاصة دوره في توثيق الإنتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في مصر والإبلاغ عنها، والتي تم توثيقها بشكل جيد من قبل المجتمع الدولي في السنوات الأخيرة.


يحث أعضاء شبكة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمكافحة خطاب الكراهية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بالإضافة إلى الحكومات الأخرى التي لها تأثير في مصر وقيادات منظمات حقوق الإنسان للضغط على الحكومة المصرية من أجل:

1. الوقف الفوري وغير المشروط لحملة التضييق والانتقام ضد عائلة المدافع عن حقوق الإنسان مصطفى فؤاد؛

2. الوقف الفوري للملاحقات القضائية للمدافعين عن حقوق الإنسان، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم ووقف استغلال السلطة القضائية لأغراض سياسية؛

3. الوقف الفوري للإنتهاكات اليومية لحقوق الإنسان في مصر، وتصعيد الاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان؛ و

4. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، وفي جميع الظروف، قادرون على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام بسبب عملهم، وخالية من جميع القيود بما في ذلك المضايقة القضائية.

شبكة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمكافحة خطاب الكراهية تُذّكر حكومة مصر أن إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية اﻷفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، والذي تم اعتماده بتوافق الآراء من قبل الأمم المتحدة أقرت الجمعية في 9 ديسمبر / كانون الأول 1998 بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان وحقهم في حرية تكوين الجمعيات وممارسة أنشطتهم دون خوف من الانتقام.

كما نود أن نلفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 5 (ب) التي تنص على ما يلي: “لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في: (ب) تشكيل منظمات غير حكومية أو رابطات أو جماعات والانضمام إليها والاشتراك فيها”، وإلى المادة 12.2 ، التي تنص على أن ” تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.“.

 تشكلت شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمكافحة خطاب الكراهية في سبتمبر/أيلول 2019 وتتكون من مركز الخليج لحقوق الإنسان، منظمة هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية، مؤسسة مهارات، المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية، والمركز السوري للإعلام والحرية التعبير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *